عبدالله الهدية يطهر بالشعر فساد الملح
رؤيته الخاصة، ورأى أن على المثقف ان يكون له موقف واضح من نفسه ومن مجتمعه .
جاء ذلك في اجابته عن المداخلات التي أعقبت أمسيته الشعرية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي مساء امس الاول، وقدمه فيها الشاعر عيضة المنهالي .
أضاف الشحي: هناك من الشعراء من انزوى بعيداً . . وبقي متغنياً ببعض المصطلحات من دون تمحيص لها، ولم يهتم بموافقتها لمجتمعنا ليبقى الأمر سجالاً في الندوات الخاصة بالمثقفين، وبالتالي تمحورت القصيدة العربية في المعاناة الذاتية الخاصة جداً لبعض الشعراء، الأمر الذي كبلها عن الانطلاق نحو العالمية .
أكد الشحي أهمية الموازنة ما بين الماضي والحاضر قائلاً يجب أن أنقل للناس وبخاصة الآخر، تراثي، كشاعر، حداثي، فالاقتلاع من الماضي غير مطلوب، بل يجب ان يوازن الشاعر الجيد بين ماضيه وحاضره، وما بين رؤيته المستقبلية، أما ان نظل نبكي اليوم ولا نجد المخرج مما نحن فيه أو نتفاءل على حساب الواقع فإن هذا غير مطلوب .
وعن الذائقة الخاصة بكل شاعر قال سيبقى لكل شاعر مجاله التعبيري الخاص به حسب قدراته واتجاهاته الشعرية، وما يعجبني وفقاً لهذه المنظومة قد لا يعجب غيري .
وعن تأثير بيئة رأس الخيمة فيه قال نشأت في ظل الموروث القديم أو الأغاني الشعبية وامتزاج الكلمة مع الواقع، وكلها تركت أثراً ايجابياً في تكويني الشخصي والثقافي . وافتتح عبدالله الهدية الأمسية بقراءة عدد من قصائده العمودية الطويلة التي تحمل في مضامينها العامة هموم وهواجس الأمة، واستدعى فيها عدداً من الأحداث التاريخية العربية من مثل قوله في قصيدة، هم أفسدوا الملح:
هم أفسدوا الملح مَنْ يشفي جراحك
بحراً أبى جرحه المسموم يندمل
قدوا قميص الليالي البيض من دبرٍ
لما تجاهلهم وقت الضحى القبل
ويظهر أثر القرآن الكريم في بعض أشعار الهدية الذي يكتب قصيدة كلاسيكية متماسكة اللغة ويحرص في نصوصه على الايقاع، موظفاً هذه المهارات الشعرية في إنضاج تجربته الشعرية التي بدأها منذ سنوات، وبات صوتاً شعرياً معروفاً في الإمارات والوطن العربي .






رد مع اقتباس

