شكرا ع الخبر
|
|
بقلم :ميساء راشد غدير
لا شك في أن أكبر التحديات التي يواجهها العالم اليوم، لم تعد محصورة في الجوانب المالية او الصراعات السياسية، بل انها تتعدى ذلك الى تحديات اخرى لا يمكن النأي عنها، الا بالاجتهاد واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها، كتحديات الكوارث الطبيعية.
مناسبة حديثنا عن الأزمات التي يواجهها العالم، بدء أعمال الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، التي انطلقت أعمالها أمس في أبوظبي. فالاجتماع ينعقد في وقت اتفق فيه الجميع على اهمية مضاعفة الجهود في مجال الطاقة المتجددة.
فالطاقة اليوم لم تعد مجرد مزود خدماتي، بل اصبحت من اكثر العناصر المؤثرة في المناخ والبيئة، بل وأداة يتم تقييم المجتمعات من خلالها والحفاظ على إنجازاتها، لارتباط عوامل البيئة والمناخ بالتغييرات الضخمة التي قد تنهض بالمجتمعات او تهوي بها، ولعل الزلزال الذي ضرب هاييتي وألحق بها دمارا استنفر العالم للحد من تداعياته، أحد الشواهد المهمة على تأثيرات المناخ وعوامل الطبيعة.
منذ أيام قليلة نشرت مجلة «إنترناشيونال ليفننغ» الأيرلندية، تقريرا جاءت الإمارات فيه في المرتبة 141 ضمن قائمة مؤلفة من 194 دولة، صنفت حسب جودة الحياة فيها من ناحية تكاليف المعيشة، الثقافة، الترفيه، الاقتصاد، البيئة، الحرية، الصحة، البنية التحتية، الأمان، المناخ، وأحرزت الإمارات نقاطا عالية في معياري الاقتصاد والأمان، ولكن نقاطها جاءت منخفضة في معايير البيئة والحرية والمناخ.
انخفاض معايير الإمارات في معايير البيئة والمناخ، ليست بالامر الذي يخفى على دولة وضعت نصب أعينها إحراز قصب السبق في كافة المجالات. فإذا كانت الامارات من أفضل البيئات اقتصاديا وأمنيا، فلا بد ان تنهض بمعاييرها في مجالات أخرى تعتبر الاهم لبقاء الانسان واستمرار التنمية التي يحققها.
والارتقاء بتلك المعايير لا يأتي من فراغ، بل بتضافر جهود مؤسسات محلية واجتماعات دولية تجتمع في مقر إيرينا، ويمكن للامارات الاستفادة من تجاربها لبناء مستقبل قائم على مصادر متجددة لا تقليلدية، اصبحت من اكثر العوامل المضرة بالبيئة والمناخ، كالنفط الذي تعتبر الامارات احدى اكبر الدول المنتجة له.
لذا فإن أكثر ما نرجوه من استضافة مقر ايرينا، أن تصبح العاصمة أبوظبي منبرا يوجه رسالة عالمية تدعم استخدام الطاقة النظيفة في العالم، لا سيما والامارات تملك المقومات المثالية لهذا التوجه، ولا ينقصها سوى تطويع التجارب الدولية وتعميمها في مختلف مناطق الدولة ومشاريعها، وهو ما نأمله وما ننتظره، دون الاكتفاء بالحصول على مقر هذه الوكالة واستضافة الأعضاء فيها.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))







شكرا ع الخبر