|
|
ما الإشاعة؟..
1- أسلوب من أخطر أساليب الحرب النفسية، يثير البلبلة في نفوس الناس، ويُضعِف روحَهم المعنوية، فينهزمون داخل نفوسهم، وبذلك ينهزمون في كل شيء، فهزيمة النفس هي الهزيمة الحقيقية التي يتبعها الانهيار والاندحار.
2- وكلّ خبرٍ, هامٍ, يُشَكٌّ في صحته، ويتعذّر التحقق من أصله فهو إشاعة، لتحقق الشرطين الأساسيين لها، وهما: الغموض، والأهمية.
الإشاعة والدوافع النفسية:
القلق، والحبّ، والكره، والحقد، والخوف، والأمل، والانتقام.. كلها دوافع نفسية إنسانية يتم التركيز عليها عند إطلاق الإشاعات، فالإنسان القلِق من فشله مثلاً يكون أكثر ميلاً من غيره لتصديق خبرٍ, عن فشل أعدادٍ, كبيرةٍ, من الناس ثم لنشر هذا الخبر.. والشخص الذي يكره شخصاً آخر أو مجموعةً من الناس مثلاً يسارع إلى تصديق أو نشر أي خبرٍ, يسيء إلى ذلك الشخص أو إلى تلك المجموعة.. وهكذا.
من أهداف الإشاعة:
المحور الذي تهدف إليه الإشاعة هو إضعاف الروح المعنوية للخصم تمهيداً لانهيارها، وبالتالي إجبار هذا الخصم على الاستسلام وتنفيذ الشروط التي تُملَى عليه، وتعريضه لهزيمةٍ, وانكسارٍ,، أو لخسارةٍ, كبيرة.. وهذه الهزيمة هي النتيجة النهائية لجملةٍ, من الأهداف تحققها الإشاعة في صفوف الخصم أو العدوّ، ومن هذه الأهداف:
1- تفريق الصفوف، وتوسيع الثغرات، وتبديد الإمكانات.
2- التشكيك في كل عملٍ, أو حركةٍ, يقوم بها الخصم، وخاصةً في عدالة الهدف الذي يسعى إليه، أو في أهميته أو مبرراته.
3- بثّ عوامل الضعف والوهن، وفي طليعة ذلك: زعزعة ثقة الخصم بنفسه، وبعوامل قوّته وتماسكه.
العدوّ كثير ومخيف، ويملك الإمكانات الهائلة، والقوّة الماديّة الساحقة!.. والناصحون ينصحون بترك الجهاد، وترك الدعوة إلى الله، والكفّ عن مقاومة المحتلّ الغاصب المجرم!.. لأنّ الإمكانات قليلة، والمحنة فعلت ما فعلت!.. وأُثخِنَ الناس بالجراح!..
لكنّ المؤمنين يثبتون ولا يتراجعون أمام الشدّة والمعاناة، إنهم يقولون: الله معنا، وهو ناصرنا ومؤيّدنا ويكفينا أعداءنا، وما علينا إلا أن نثبت ونصبر، ونعمل ونتّخذ الأسباب، ونجرّع العدوّ المتجبّر ما يليق به من المرارة والقتل والتنكيل، فشعار المؤمنين في كل الظروف والأحوال: حسبنا الله ونعم الوكيل.
(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَد جَمَعُوا لَكُم فَاخشَوهُم فَزَادَهُم إِيمَاناً وَقَالُوا حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكِيلُ) (آل عمران:173)
و لمتابعة مقال الكاتب كاملا:
هنا