رأس الخيمة - محمد شاهين:
كشف جاسم محمد المكي، رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، عن لجوء زوجات جديدات العهد بالزواج إلى طلب الطلاق من الزوج بهدف الحصول على أولوية منحة برنامج الشيخ زايد للإسكان، وضمان المنحة الشهرية التي تخصصها وزارة الشؤون الاجتماعية للمطلقات والأرامل .
وبيّن رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، أن ارتفاع وتيرة طلب الطلاق خلال الآونة الأخيرة من قبل شريحة النساء المتزوجات جديداً يعود لتعذر الزوج بالإيفاء بالتزامات النفقة وتوفير المسكن الجديد، ما يدفع تلك الشريحة من الزوجات لطلب الطلاق بهدف الحصول على منحة برنامج الشيخ للإسكان الذي أعطى أولوية تسريع طلبات إسكان شريحة المطلقات والأرامل بقيمة 500 ألف درهم وكذلك ضمان راتب المنحة الشهرية التي تخصصها وزارة الشؤون الاجتماعية للمطلقات بمقدار 5 آلاف درهم .
وأضاف أن غياب الوازع الديني والوعي، وانعدام ثقافة الحياة الزوجية وحب المظاهر والتقليد، جملة أسباب تدفع بعض الزوجات لطلب الطلاق من الأزواج بعدما يتعذر عليهم لأسباب عديدة توفير المسكن الجديد "ملك" للزوجة، تقابلها تعثرات مستمرة للإيفاء بالنفقة الشهرية الخاصة بالزوجة والبيت بسبب تراكم الديون البنكية والأقساط الشهرية التي يتم استقطاعها من الراتب الشهري المحدود .
القاضي الدكتور محمد بن مفتاح الخاطري، رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دائرة محاكم رأس الخيمة، أكد ارتفاع نسبة قضايا الزوجات اللاتي يطالبن بالانفصال عن الزوج بسبب قلة أو انعدام النفقة الشهرية وعدم توفير المسكن الجديد .
وقال إن معظم الزوجات المتقدمات بمثل تلك الطلبات لم تمض فترة طويلة على مدة زواجهن، حيث سرعان ما تظهر خلافاتهن مع الأزواج على السطح بسبب العوامل المادية وتلجأ نسبة غير قليلة منهن للطلاق بغية الخلاص من العوز ونيل الراتب الشهري والمنحة السكنية .
المحامي محمد علي في دائرة محاكم رأس الخيمة، أوضح أن سبب لجوء الزوجة للطلاق هو قلة إنفاق الزوج وعدم توفير مسكن جديد أسوة بباقي زميلاتها المتزوجات، حيث تندفع الزوجة للطلاق لتضمن الراتب والمنحة السكنية .
من جهة أخرى قال جاسم المكي، إن شهر إبريل الماضي شهد أقل نسبة خلافات أسرية واردة للمحكمة منذ مطلع العام الجاري بواقع 52 حالة فقط، يقابلها 59 حالة خلال شهر يناير، و77 حالة خلال شهر فبراير، و55 حالة لشهر مارس .
وبين المكي أن مجموع الخلافات الأسرية الواردة للقسم خلال الأربعة أشهر من العام الجاري بلغ نحو243 خلافاً أسرياً استطاع القسم من عقد الصلح والاتفاق بين 121 حالة منها، بينما أحيلت 58 حالة للقضاء وبقيت 63 حالة متداولة أمام القسم .
وأشار المكي إلى أن الأشهر الماضية من العام الجاري شهدت 559 سبباً ومصدراً لنشوب الخلافات الزوجية كان أبرزها طلب النفقة وزيادتها وطلب المسكن والأثاث وتوفير احتياجات الأسرة وطلب الحضانة أو إسقاطها، بينما ارتفعت نسبة حالات الاعتداء المتكرر على الزوجة بالضرب من قبل الزوج بواقع 30 حالة .
وذكر رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة أن مجموع الاستشارات الحضورية والهاتفية التي تسلمها القسم خلال شهر إبريل الماضي بلغ 256 استشارة، كان أبرزها لسيدة متزوجة تعاني هي وأبناؤها البخل الشديد لرب الأسرة وعدم استجابته لأبسط متطلبات منزل الزوجية رغم من تمتعه بثروة مالية طائلة .