النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: "نــزاريـــّـات"

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll "نــزاريـــّـات"

     

    "نــزاريـــّـات"

    هنا ننثر لكم كلمات الشاعر السوري الكبير الراحل
    نــــزار قبـــّــــاني



    شاعــــر المـــــرأة
    كما سمي سابقا،،

    * أتمنى من كل عضــو أو عضوة وضع قصيدة لنزار قباني مع صورة للشاعر الراحل..

  2. #2
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: "نــزاريـــّـات"

    متى ستعرف كم أهواك يا رجلا





    متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
    أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها

    يا من تحديت في حبي له مدنـا
    بحالهــا وسأمضي في تحديهـا

    لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
    أو تطلب الشمس في كفيك أرميها

    أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
    وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا

    أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
    وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا

    أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
    يـا قصة لست أدري مـا أسميها

    أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
    فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا

    وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
    وإن من أشعل النيـران يطفيهــا

    يا من يدخن في صمت ويتركني
    في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا

    ألا تراني ببحر الحب غارقـة
    والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا

    إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
    مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا

    كفاك تلعب دور العاشقين معي
    وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا

    كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
    وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا

    وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
    وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا

    وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
    وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا

    ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
    كأنمــا فرت من ثوانيهــــا

    ارجع فبعدك لا عقد أعلقــه
    ولا لمست عطوري في أوانيهــا

    لمن جمالي لمن شال الحرير لمن
    ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا

    ارجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
    فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا

  3. #3
    عضو مميز الصورة الرمزية رمز الشهامه
    تاريخ التسجيل
    9 - 5 - 2009
    الدولة
    الرمـس .. ( XxX )
    المشاركات
    543
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: "نــزاريـــّـات"

    [align=center][/align]



    [align=center]

    أيتها الأنثى التي في صوتها

    تمتزج الفضة . . بالنبيذ . . بالأمطار

    ومن مرايا ركبتيها يطلع النهار

    ويستعد العمر للإبحار

    أيتها الأنثى التي

    يختلط البحر بعينيها مع الزيتون

    يا وردتي

    ونجمتي

    وتاج رأسي

    ربما أكون

    مشاغبا . . أو فوضوي الفكر

    أو مجنون

    إن كنت مجنونا . . وهذا ممكن

    فأنت يا سيدتي

    مسؤولة عن ذلك الجنون

    أو كنت ملعونا وهذا ممكن

    فكل من يمارس الحب بلا إجازة

    في العالم الثالث

    يا سيدتي ملعون

    فسامحيني مرة واحدة

    إذا انا خرجت عن حرفية القانون

    فما الذي أصنع يا ريحانتي ؟

    إن كان كل امرأة أحببتها

    صارت هي القانون

    [/align]

  4. #4
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: "نــزاريـــّـات"

    شاكرة لكــ القصيدة الجميلة للرائع نزار قباني،،
    دمت برقي،،

  5. #5
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: "نــزاريـــّـات"

    سَمفُونيّة على الرّصيف

    [align=center][/align]

    سِيري .. ففي سَاقَيكِ نَهْرَ أغاني
    أَطرى من الحِجَازِ .. والأصبَهَاني
    يغزلها هناكَ .. قَوْسا كَمَانِ
    أنا هُنا .. مُتَابعٌ نَغْمَةً
    أنا هُنا .. و في يدي ثَرْوَةٌ
    عيناكِ .. والليلُ .. وصوتُ البِيانِ
    ودَمِّري حولي حدودَ الثواني
    وأبْحِرِي في جُرْح جُرْحي .. أنا
    ***
    اليومَ .. أصْبَحْنَا على ضَجَّةٍ
    قيلَ اختفتْ أطْوَلُ صَفْصَافَةٍ
    أطْوَلُ ما في السَفْح من خيزُرانِ
    سارقةَ اللَّبْلابِ والأقحوانِ
    وهَاجَرتْ مع الحرير اليَمَاني
    وودَّعتْ تاريخَ تاريخها
    وداعبتْ نَهْداً كأُلْعُوبةٍ
    تصيحُ إنْ دغدغها إِصْبَعان..
    وما لدى ربّيَ من عُنفُوانِ
    مدينتي ! لم يبقَ شيءٌ هُنا
    ***
    سِيري .. فإني لم أزلْ مُنْصِتاً
    نحنُ انْسِجَامٌ كاملٌ .. واصِلِي
    عَزْفكِ .. ما أروعَ صوتَ البِيانِ
    وداعبتْ نَهْداً كأُلْعُوبةٍ
    تصيحُ إنْ دغدغها إِصْبَعان..
    نَهْداً لَجُوجاً فيه تيهُ الذُرى
    وما لدى ربّيَ من عُنفُوانِ
    مدينتي ! لم يبقَ شيءٌ هُنا
    لم ينتفضْ ، لم يرتعشْ من حَنَانِ
    ***
    سِيري .. فإني لم أزلْ مُنْصِتاً
    لِقِصَّةٍ تكتُبُها فُلَّتَانِ ..
    نحنُ انْسِجَامٌ كاملٌ .. واصِلِي
    عَزْفكِ .. ما أروعَ صوتَ البِيانِ

  6. #6
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: "نــزاريـــّـات"

    كتابات على جدران المنفى






    1
    يا سيدتي :

    كيف أًصور هذا العصر اللامعقول ،

    نسيت الوصفا .

    كنت أظن الكلمة بيتي

    فإذا بهم .. سرقوا الباب ..

    وسرقوا السقفا ..

    سرقوا الورق الأبيض منا ،

    سرقوا الحرفا .

    ماذا نأكل ؟

    ماذا نشرب ؟

    كيف نعبر عن أنفسنا ؟

    إنا نأكل ـ يا سيدتي ـ قمعاً

    إنا نشرب ـ يا سيدتي ـ خوفا

    أين سنذهب يا سيدتي ؟

    إن عبور الشارع خطرٌ .

    إن ركوب المصعد خطرٌ .

    والسيارة خطرٌ .

    والدراجة خطرٌ .

    والطيارة خطرٌ .

    ليس هناك مكانٌ

    يجلس فيه الكاتب ،

    ليس هنالك مقهى ..

    نصف الجملة في الجبانة ..

    نصف الفكرة في المستشفى ...

    2

    يا سيدتي :

    ماذا يبقى من إنجيل الثورة ،

    حين تقرر قتل مغنيها ؟

    ماذا يبقى من كلمات الثورة ،

    حين ستمضغ أكباد بنيها ؟

    ماذا يبقى ؟

    حين تخاف الدولة من رائحة الورد ،

    فتحرق كل مراعيها ..

    ماذا يبقى من فلسفة الثورة ،

    حين تخاف طلوع الشمس ،

    وتنتف ريش كناريها ؟.

    ماذا يبقى ؟

    ماذا يبقى ؟

    ماذا يبقى ؟

    حين تبول الثورة فوق كلام نبييها...

    3

    يا سيدتي :

    أطلب عفوك ..

    إن لم أكتب في عينيك قصيدة شعرٍ

    إن العازف نسي العزفا .

    كيف أحبك ، يا سيدتي ؟

    إن مباحث أمن الدولة ،

    تلقي القبض على الأحلام ..

    وترسل أهل العشق إلى المنفى ..

    4

    يا سيدتي .. يا سيدتي

    كنت قديماً أقرأ جسمك

    سطراً سطراً ..

    حرفاً حرفا ..

    كنت قديماً أشعل في نهديك النار ..

    وأزرع بينهما سيفا ..

    أما اليوم .. فأصبح شكل النهد ،

    يشابه أسوار المنفى ..

    يا سيدتي . يا لؤلؤتي . يا واحدتي .

    كيف أمارس فعل الحب ..

    وطعم الجنس له طعم المنفى ؟؟

    5

    يا سيدتي :

    كيف أقاوم هذا العصر المملوكي ،

    وهذا الحقد النيروني ،

    وهذا القتل المجاني ،

    وهذا العنفا ؟

    كيف سأوقف هذا المد اللاقومي ،

    وهذا الفكر التجزيئي ،

    وهذا المطر الكبريتي ،

    وهذا النزفا ؟

    كيف نعبر عن مأزقنا ؟

    كيف نعبر عما يكسر في داخلنا ؟

    كيف سنتلو آي الذكر على جثتنا ؟

    إن مباحث أمن الدولة تطلب منا

    أن لا نضحك ..

    أن لا نبكي ..

    أن لا ننطق ..

    أن لا نعشق ..

    أن لا نلمس كف امرأةٍ ..

    أن لا ننجب ولداً ..

    أن لا نرسل أي خطابٍ

    أن لا نقرأ أي كتابٍ

    إلا عن أحوال الطقس ، وإلا عن أسرار الطبخ

    فتلك قوانين المنفى ...

    6

    يا سيدتي :

    ماذا أفعل لو جاءتني أمي في الأحلام ؟

    ماذا أفعل لو ناداني فل دمشق ..

    وعاتبني تفاح الشام ؟

    ماذا أفعل لو عاودني طيف أبي ؟

    فالتجأ القلب إلى عينيه الزرقاوين ..

    كسرب حمام ..

    يا سيدتي :

    كيف أقولك شعراً ؟

    كيف أقولك نثراً ؟

    كيف أقولك ، يا سيدتي ، دون كلام ؟

    7

    يا سيدتي :

    كيف أبشر بالحرية ..

    حين الشمس تواجه حكماً بالإعدام ؟

    كيف سآكل من غير طعام ؟

    يا سيدتي :

    إني رجلٌ لم يتخرج من بارات السلطة ،

    في أحد الأيام ...

    أو أشغلت وظيفة قردٍ ..

    بين قرود وزارات الإعلام !!

    يا سيدتي :

    إني رجلٌ لا أتوارى خلف حروفي

    أو أتخبأ تحت عباءة أي إمام ..

    يا سيدتي : لا تهتمي .

    فأنا أعرف كيف أكون كبيراً ..

    في عصر الأقزام ...

    *

    8

    يا سيدتي : لا تهتمي

    سوف أظل أحبك ..

    حتى أفتح نفقاً تحت البحر ..

    وأثقب حيطان المنفى .

    لا تهتمي ..

    لا تهتمي ..

    لا تهتمي ..

    إن المنفى في غابات الكحل الأسود

    ليس بمنفى ...



  7. #7
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: "نــزاريـــّـات"

    بلقيـــــــــــــس




    شكراً لكم..

    شكراً لكم..

    فحبيبتي قتلت.. وصار بوسعكم

    أن تشربوا كأساً على قبر الشهيده

    وقصيدتي اغتيلت..

    وهل من أمـةْ في الأرض..

    - إلا نحن - تغتال القصيدة؟



    بلقيس..

    كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل



    بلقيس..

    كانت أطول النخلات في أرض العراق



    كانت إذا تمشي..

    ترافقها طواويسّ..

    وتتبعها أيائل..



    بلقيس.. يا وجعي..

    ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل

    هل يا ترى..

    من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل؟

    يا نينوى الخضراء..

    يا غجريتي الشقراء..

    يا أمواج دجلة..

    تلبس في الربيع بساقها

    أحلى الخلاخل..

    قتلوك يا بلقيس..

    أية أمةْ عربيةْ..

    تلك التي

    تغتال أصوات البلابل؟

    أين السموأل؟

    والمهلهل؟

    والغطاريف الأوائل؟

    فقبائلّ أكلت قبائل..

    وثعالبّ قتـلت ثعالب..

    وعناكبّ قتلت عناكب..

    قسماً بعينيك اللتين إليهما..

    تأوي ملايين الكواكب..

    سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب

    فهل البطولة كذبةّ عربيةّ؟

    أم مثلنا التاريخ كاذب؟.



    بلقيس



    لا تتغيبي عني

    فإن الشمس بعدك

    لا تضيء على السواحل..

    سأقول في التحقيق:

    إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل

    وأقول في التحقيق:

    إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول..



    وأقول:

    إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتةْ قيلت..

    فنحن قبيلةّ بين القبائل

    هذا هو التاريخ.. يا بلقيس..

    كيف يفرق الإنسان..

    ما بين الحدائق والمزابل



    بلقيس..

    أيتها الشهيدة.. والقصيدة..

    والمطهرة النقية..

    سبـأّ تفتش عن مليكتها

    فردي للجماهير التحية..

    يا أعظم الملكات..

    يا امرأةً تجسد كل أمجاد العصور السومرية



    بلقيس..



    يا عصفورتي الأحلى..

    ويا أيقونتي الأغلى

    ويا دمعاً تناثر فوق خد المجدلية

    أترى ظلمتك إذ نقلتك

    ذات يومْ.. من ضفاف الأعظمية

    بيروت.. تقتل كل يومْ واحداً منا..

    وتبحث كل يومْ عن ضحية

    والموت.. في فنجان قهوتنا..

    وفي مفتاح شقتنا..

    وفي أزهار شرفتنا..

    وفي ورق الجرائد..

    والحروف الأبجدية..

    ها نحن.. يا بلقيس..

    ندخل مرةً أخرى لعصر الجاهلية..

    ها نحن ندخل في التوحش..

    والتخلف.. والبشاعة.. والوضاعة..

    ندخل مرةً أخرى.. عصور البربرية..

    حيث الكتابة رحلةّ

    بين الشظية.. والشظية

    حيث اغتيال فراشةْ في حقلها..

    صار القضية..

    هل تعرفون حبيبتي بلقيس؟

    فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام

    كانت مزيجاً رائعاً

    بين القطيفة والرخام..

    كان البنفسج بين عينيها

    ينام ولا ينام..



    بلقيس..



    يا عطراً بذاكرتي..

    ويا قبراً يسافر في الغمام..

    قتلوك ، في بيروت ، مثل أي غزالةْ

    من بعدما.. قتلوا الكلام..



    بلقيس..



    ليست هذه مرثيةً

    لكن..

    على العرب السلام



    بلقيس..



    مشتاقون.. مشتاقون.. مشتاقون..

    والبيت الصغير..

    يسائل عن أميرته المعطرة الذيول

    نصغي إلى الأخبار.. والأخبار غامضةّ

    ولا تروي فضول..



    بلقيس..



    مذبوحون حتى العظم..

    والأولاد لا يدرون ما يجري..

    ولا أدري أنا.. ماذا أقول؟

    هل تقرعين الباب بعد دقائقْ؟

    هل تخلعين المعطف الشتوي؟

    هل تأتين باسمةً..

    وناضرةً..

    ومشرقةً كأزهار الحقول؟



    بلقيس..



    إن زروعك الخضراء..

    ما زالت على الحيطان باكيةً..

    ووجهك لم يزل متنقلاً..

    بين المرايا والستائر

    حتى سجارتك التي أشعلتها

    لم تنطفئ..

    ودخانها

    ما زال يرفض أن يسافر



    بلقيس..



    مطعونون.. مطعونون في الأعماق..

    والأحداق يسكنها الذهول



    بلقيس..



    كيف أخذت أيامي.. وأحلامي..

    وألغيت الحدائق والفصول..

    يا زوجتي..

    وحبيبتي.. وقصيدتي.. وضياء عيني..

    قد كنت عصفوري الجميل..

    فكيف هربت يا بلقيس مني؟..



    بلقيس..



    هذا موعد الشاي العراقي المعطر..

    والمعتق كالسلافة..

    فمن الذي سيوزع الأقداح.. أيتها الزرافة؟

    ومن الذي نقل الفرات لبيتنا..

    وورود دجلة والرصافة؟

    بلقيس..



    إن الحزن يثقبني..

    وبيروت التي قتلتك.. لا تدري جريمتها

    وبيروت التي عشقتك..

    تجهل أنها قتلت عشيقتها..

    وأطفأت القمر..



    بلقيس..



    يا بلقيس..



    يا بلقيس



    كل غمامةْ تبكي عليك..

    فمن ترى يبكي عليا..

    بلقيس.. كيف رحلت صامتةً

    ولم تضعي يديك.. على يديا؟



    بلقيس..



    كيف تركتنا في الريح..

    نرجف مثل أوراق الشجر؟

    وتركتنا - نحن الثلاثة - ضائعين

    كريشةْ تحت المطر..

    أتراك ما فكرت بي؟

    وأنا الذي يحتاج حبك.. مثل (زينب) أو (عمر)



    بلقيس..



    يا كنزاً خرافياً..

    ويا رمحاً عراقياً..

    وغابة خيزران..

    يا من تحديت النجوم ترفعاً..

    من أين جئت بكل هذا العنفوان؟



    بلقيس..



    أيتها الصديقة.. والرفيقة..

    والرقيقة مثل زهرة أقحوان..

    ضاقت بنا بيروت.. ضاق البحر..

    ضاق بنا المكان..

    بلقيس : ما أنت التي تتكررين..

    فما لبلقيس اثنتان..



    بلقيس..



    تذبحني التفاصيل الصغيرة في علاقتنا..

    وتجلدني الدقائق والثواني..

    فلكل دبوسْ صغيرْ.. قصةّ

    ولكل عقدْ من عقودك قصتان

    حتى ملاقط شعرك الذهبي..

    تغمرني ، كعادتها ، بأمطار الحنان

    ويعرش الصوت العراقي الجميل..

    على الستائر..

    والمقاعد..

    والأواني..

    ومن المرايا تطلعين..

    من الخواتم تطلعين..

    من القصيدة تطلعين..

    من الشموع..

    من الكؤوس..

    من النبيذ الأرجواني..



    بلقيس..



    يا بلقيس.. يا بلقيس..

    لو تدرين ما وجع المكان..

    في كل ركنْ.. أنت حائمةّ كعصفورْ..

    وعابقةّ كغابة بيلسان..

    فهناك.. كنت تدخنين..

    هناك.. كنت تطالعين..

    هناك.. كنت كنخلةْ تتمشطين..

    وتدخلين على الضيوف..

    كأنك السيف اليماني..



    بلقيس..



    أين زجاجة (الغيرلان)؟

    والولاعة الزرقاء..

    أين سجارة الـ (الكنت) التي

    ما فارقت شفتيك؟

    أين (الهاشمي) مغنياً..

    فوق القوام المهرجان..

    تتذكر الأمشاط ماضيها..

    فيكرج دمعها..

    هل يا ترى الأمشاط من أشواقها أيضاً تعاني؟

    بلقيس: صعبّ أن أهاجر من دمي..

    وأنا المحاصر بين ألسنة اللهيب..

    وبين ألسنة الدخان...



    بلقيس: أيتها الأميرة



    ها أنت تحترقين.. في حرب العشيرة والعشيرة

    ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي؟

    إن الكلام فضيحتي..

    ها نحن نبحث بين أكوام الضحايا..

    عن نجمةْ سقطت..

    وعن جسدْ تناثر كالمرايا..

    ها نحن نسأل يا حبيبة..

    إن كان هذا القبر قبرك أنت

    أم قبر العروبة..



    بلقيس :



    يا صفصافةً أرخت ضفائرها علي..

    ويا زرافة كبرياء



    بلقيس:



    إن قضاءنا العربي أن يغتالنا عربّ..

    ويأكل لحمنا عربّ..

    ويبقر بطننا عربّ..

    ويفتح قبرنا عربّ..

    فكيف نفر من هذا القضاء؟

    فالخنجر العربي.. ليس يقيم فرقاً

    بين أعناق الرجال..

    وبين أعناق النساء..



    بلقيس:



    إن هم فجروك.. فعندنا

    كل الجنائز تبتدي في كربلاء..

    وتنتهي في كربلاء..

    لن أقرأ التاريخ بعد اليوم

    إن أصابعي اشتعلت..

    وأثوابي تغطيها الدماء..

    ها نحن ندخل عصرنا الحجري

    نرجع كل يومْ ، ألف عامْ للوراء...

    البحر في بيروت..

    بعد رحيل عينيك استقال..

    والشعر.. يسأل عن قصيدته

    التي لم تكتمل كلماتها..

    ولا أحدّ.. يجيب على السؤال



    الحزن يا بلقيس..



    يعصر مهجتي كالبرتقالة..

    الآن.. أعرف مأزق الكلمات

    أعرف ورطة اللغة المحالة..

    وأنا الذي اخترع الرسائل..

    لست أدري.. كيف أبتدئ الرسالة..

    السيف يدخل لحم خاصرتي

    وخاصرة العبارة..

    كل الحضارة ، أنت يا بلقيس ، والأنثى حضارة..



    بلقيس: أنت بشارتي الكبرى..



    فمن سرق البشارة؟

    أنت الكتابة قبلما كانت كتابة..

    أنت الجزيرة والمنارة..



    بلقيس:



    يا قمري الذي طمروه ما بين الحجارة..

    الآن ترتفع الستارة..

    الآن ترتفع الستارة..

    سأقول في التحقيق..

    إني أعرف الأسماء.. والأشياء.. والسجناء..

    والشهداء.. والفقراء.. والمستضعفين..

    وأقول إني أعرف السياف قاتل زوجتي..

    ووجوه كل المخبرين..

    وأقول: إن عفافنا عهرّ..

    وتقوانا قذارة..

    وأقول: إن نضالنا كذبّ

    وأن لا فرق..

    ما بين السياسة والدعارة،،

    سأقول في التحقيق:

    إني قد عرفت القاتلين

    وأقول:

    إن زماننا العربي مختصّ بذبح الياسمين

    وبقتل كل الأنبياء..

    وقتل كل المرسلين..

    حتى العيون الخضر..

    يأكلها العرب

    حتى الضفائر.. والخواتم

    والأساور.. والمرايا.. واللعب..

    حتى النجوم تخاف من وطني..

    ولا أدري السبب..

    حتى الطيور تفر من وطني..

    ولا أدري السبب..

    حتى الكواكب.. والمراكب.. والسحب

    حتى الدفاتر.. والكتب..

    وجميع أشياء الجمال..

    جميعها.. ضد العرب..

    لما تناثر جسمك الضوئي



    يا بلقيس ،



    لؤلؤةً كريمة

    فكرت : هل قتل النساء هوايةّ عربيةّ

    أم أننا في الأصل ، محترفو جريمة؟



    بلقيس..



    يا فرسي الجميلة.. إنني

    من كل تاريخي خجول

    هذي بلادّ يقتلون بها الخيول..

    هذي بلادّ يقتلون بها الخيول..

    من يوم أن نحروك..



    يا بلقيس..



    يا أحلى وطن..

    لا يعرف الإنسان كيف يعيش في هذا الوطن..

    لا يعرف الإنسان كيف يموت في هذا الوطن..

    ما زلت أدفع من دمي..

    أعلى جزاء..

    كي أسعد الدنيا.. ولكن السماء

    شاءت بأن أبقى وحيداً..

    مثل أوراق الشتاء

    هل يولد الشعراء من رحم الشقاء؟

    وهل القصيدة طعنةّ

    في القلب.. ليس لها شفاء؟

    أم أنني وحدي الذي

    عيناه تختصران تاريخ البكاء؟

    سأقول في التحقيق:

    كيف غزالتي ماتت بسيف أبي لهب

    كل اللصوص من الخليج إلى المحيط..

    يدمرون.. ويحرقون..

    وينهبون.. ويرتشون..

    ويعتدون على النساء..

    كما يريد أبو لهب..

    كل الكلاب موظفون..

    ويأكلون..

    ويسكرون..

    على حساب أبي لهب..

    لا قمحةّ في الأرض..

    تنبت دون رأي أبي لهب

    لا طفل يولد عندنا

    إلا وزارت أمه يوماً..

    فراش أبي لهب،،..

    لا سجن يفتح..

    دون رأي أبي لهب..

    لا رأس يقطع

    دون أمر أبي لهب..

    سأقول في التحقيق:

    كيف أميرتي اغتصبت

    وكيف تقاسموا فيروز عينيها

    وخاتم عرسها..

    وأقول كيف تقاسموا الشعر الذي

    يجري كأنهار الذهب..

    سأقول في التحقيق:

    كيف سطوا على آيات مصحفها الشريف

    وأضرموا فيه اللهب..

    سأقول كيف استنزفوا دمها..

    وكيف استملكوا فمها..

    فما تركوا به ورداً.. ولا تركوا عنب

    هل موت بلقيسْ...

    هو النصر الوحيد

    بكل تاريخ العرب؟؟..



    بلقيس..



    يا معشوقتي حتى الثمالة..

    الأنبياء الكاذبون..

    يقرفصون..

    ويركبون على الشعوب

    ولا رسالة..

    لو أنهم حملوا إلينا..

    من فلسطين الحزينة..

    نجمةً..

    أو برتقالة..

    لو أنهم حملوا إلينا..

    من شواطئ غزةْ

    حجراً صغيراً

    أو محارة..

    لو أنهم من ربع قرنْ حرروا..

    زيتونةً..

    أو أرجعوا ليمونةً

    ومحوا عن التاريخ عاره

    لشكرت من قتلوك.. يا بلقيس..

    يا معشوقتي حتى الثمالة..

    لكنهم تركوا فلسطيناً

    ليغتالوا غزالة،،..

    ماذا يقول الشعر ، يا بلقيس..

    في هذا الزمان؟

    ماذا يقول الشعر؟

    في العصر الشعوبي..

    المجوسي..

    الجبان

    والعالم العربي

    مسحوقّ.. ومقموعّ..

    ومقطوع اللسان..

    نحن الجريمة في تفوقها

    فما (العقد الفريد) وما (الأغاني)؟؟

    أخذوك أيتها الحبيبة من يدي..

    أخذوا القصيدة من فمي..

    أخذوا الكتابة.. والقراءة..

    والطفولة.. والأماني



    بلقيس.. يا بلقيس..



    يا دمعاً ينقط فوق أهداب الكمان..

    علمت من قتلوك أسرار الهوى

    لكنهم.. قبل انتهاء الشوط

    قد قتلوا حصاني



    بلقيس:



    أسألك السماح ، فربما

    كانت حياتك فديةً لحياتي..

    إني لأعرف جيداً..

    أن الذين تورطوا في القتل ، كان مرادهم

    أن يقتلوا كلماتي،،،

    نامي بحفظ الله.. أيتها الجميلة

    فالشعر بعدك مستحيلّ..

    والأنوثة مستحيلة

    ستظل أجيالّ من الأطفال..

    تسأل عن ضفائرك الطويلة..

    وتظل أجيالّ من العشاق

    تقرأ عنك.. أيتها المعلمة الأصيلة...

    وسيعرف الأعراب يوماً..

    أنهم قتلوا الرسولة..

    قتلوا الرسولة..

    ق.. ت.. ل..و.. ا

    ال.. ر.. س.. و.. ل.. ة

  8. #8
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: "نــزاريـــّـات"

    وجهك مثل مطلع القصيدة



    وجهك .. مثل مطلع القصيده

    يسحبني ..

    يسحبني ..

    كأنني شراع

    ليلاً ، إلى شواطئ الإيقاع .

    يفتح لي ، أفقاً من العقيق

    ولحظة الإبداع

    وجهك .. وجهٌ مدهشٌ

    ولوحةٌ مائيةٌ

    ورحلةٌ من أبدع الرحلات

    بين الآس .. والنعناع ..

    *

    وجهك ..

    هذا الدفتر المفتوح ، ما أجمله

    حين أراه ساعة الصباح

    يحمل لي القهوة في بسمته

    وحمرة التفاح ...

    وجهك .. يستدرجني

    لآخر الشعر الذي أعرفه

    وآخر الكلام ..

    وآخر الورد الدمشقي الذي أحبه

    وآخر الحمام ...

    *

    وجهك يا سيدتي .

    بحرٌ من الرموز ، والأسئلة الجديده

    فهل أعود سالماً ؟

    والريح تستفزني

    والموج يستفزني

    والعشق يستفزني

    ورحلتي بعيده ..

    *

    وجهك يا سيدتي .

    رسالةٌ رائعةٌ

    قد كتبت ..

    ولم تصل ، بعد ، إلى السماء ..

  9. #9
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: "نــزاريـــّـات"

    انا وليلى







    دع عــنــك لــومــي واعزف عن ملامات إنـــي هـــويـــت سـريـــعاً مــــن معاناتي
    مـــا حـــرم الله حـــبـــاً فـــي شـــريعــــته بـــل بـــارك الله أحـــلامـــي الـــبريـــئات
    أنــــا لـــــمن طــيــنــة والله أودعـــــــــها روحـــاً تـــرف بـــها عـــذب المـــناجـــاة
    دع العــقــاب ولا تــعــــذل بـــفـــاتـــنـــة مـــا كـــان قلـــبي نحـــيت فــي حجـارات
    إنـــي بـغـيـر الـــحـــب أخــشــاب يـابسة إنـــي بغــير الـــهـــوى أشـــبـــاه أمـــوات
    إنـــي لـفـي بـــلـدة أمـسـى بـســـيـرتهــــا ثـــوب الشـــريـعـة فـــي مـخـرق عـاداتي
    يـــا للـتـعـاســـة مـن دعــــوى مـديـنـتـنـا فــيـهـا يـعـد الـهـوى كـبـرى الـخـطـيـئـات
    نبض القلوب مــورق عـن قــداســــتــــها تـســمــع أحــاديــث أقــوال الــخــرافــات
    عـــــبارة علـــقت فــي كـــل منعـــطــف أعـــوذ بــــالله مــــن تلك الـــحـــمـــاقــات
    عـــشـــق الـــبــــنــات حــرام في مدينتنا عــشــق الــبــنــات طــريــق للــغــوايــات
    إيـــاك أن تـلـتــقـي يـــومــــاً بــــامــــرأة إيــاك إيــاك أن تـــغـــري الـــحـبـــيـبــات
    إن الصــــبابــــة عــار في مــــديـنــتـــنا فــكــيــف لــو كــان حــبــي لــلأمــيــرات
    سمـــراء مـــا حــــزنـــي عـمــراً أبـــدده ولــكـــن عـــاشـــق والــحــب مــأســاتــي
    الـصـبـح أهـــدى إلـــى الأزهـــار قبلــته والـعـلـقـم الـمــرقــد أمـسـى بـكــاســـاتــي
    يا قبلة الـحـب يــا مــن جئت أنـــشدهـــا شـــعـــراً لـــعـــل الــهوى يشفي جراحاتي
    ذوت أزهـــار روحـــي وهـــي يــابـسـة مـــاتت أغـــانــي الهوى مـــاتت حكـاياتي
    مـــاتت بمحـــراب عينيك ابـــتـــهـالاتي واستسلمت لــــريـــــاح الـــــيأس رايـــاتي
    جـفـت عـلـى بـابـك الـمـوصـود أزمـنتي ليلى ومــا أثـــمــــرت شيئاً نـــــداءاتـــــي
    أنـــا الـــذي ضاع لي عامان من عمري وبـــاركـــت هــمــي وصـدقت افتراضاتي
    عامان مـــا رف لـــي لحـــن على وتـــر ولا استـفــاقــت عــلــى نــور ســمـاواتــي
    اعتق الـــحـــب فـــي قلـــبي وأعصـــره فـــأرشـــف الـهـم فـــي مغبرّ كــاســـاتــي
    وأودع الـــورد أتـــعــــابـــي وأزرعـــه فــيــروق شــوكــاً يــنــمــو فـي حشاشـاتِ
    ما ضر لــو عــانــق النيروز غــابــاتــي أو صــافــح الــظــل أوراقــي الـحـزيـنات
    ما ضر لــو أن كــفــــا منك جــــاءتــــنا بـحـقـد تـنـفـض آلامــــي الــمــــريـــــرات
    سـنـيـن تـسـع مضت والأحـزان تسحقني ومـــت حـتـى تـنــــاسـتـنـــي صـبـابـاتـــي
    تســع على مـــركـــب الأشواق فــي سفر والريح تـعـصـف فـي عـنـف شـــراعــات
    طال انتظاري متى كــركـــوك تفتح لــي دربـــــاً إلــيــهــا فــأطــفــي نــار آهــاتــي
    متى ستوصلـــني كـــركوك قــــافــلــــتي مــتــى تــرفــرف يـا عــشــاق رايـــاتــــي
    غــــداً ســــأذبــــح أحــــزانـــي وأدفنـها غـــداً ســأطــلــق أنــغــامــي الضحـوكات
    ولـــــكن نعتني للـــعــــشـــــاق قــــاتلني إذا أعـقـبـت فــــرحـــي شــــلال حـــيرات
    فعدت أحمـــل نعــــش الحــــب مكــــتئبا أمـضـي الـبـوادي وأسـمــاري قـصـيـداتي
    ممـــــزق أنـــــا لا جـــــاه ولا تــــــرف يـــغـــريـــكِ فـــيَّ فــخــلــيـنـي لآهــاتـــي
    لـــو تعصـــريـــن سنين العمــر أكملـــها لــســال مــنــهــا نــزيــف مــن جـراحاتـي
    كـــل القناديـــل عـــذب نـــورهـــا وأنـــا تـظـل تـشـكـو نـضـوب الـزيـت مـشــكاتي
    لـــــو كنت ذا تـــــرف مـــا كنت رافضة حـبـي... ولـكـن عـسـر الحـال مـــأسـاتـــي
    فليمضغ اليـــــأس آمــــالــــي التي يبست ولــيــغــرق الــمــوج يــا ليلى بـضاعـاتـي
    عــــــانيت لا حـــــزنــــي أبــــوح بـــــه ولــســت تــدريــن شـيـئـاً عــن معـانــاتـي
    أمشـــي وأضـــحـــك يـــا ليلى مـــكابـرةً عـلـّي اخبي عـــن الـــنـاس احـتـضاراتي
    لا النـــاس تعــرف مــا خطبي فتعــذرني ولا سبــــيل لــــديـــــهم فــــي مــواســاتي
    لامـــوا افتتانـــي بـــزرقـــاء العيون ولـو رأوا جــمــال عـيـنـيـك ما لاموا افتتانـاتـي
    لــــو لــــم يكن أجمل الألــــوان أزرقـــها مــــا اخـــتـــاره الله لـــونـــاً للــســمـاوات
    يــرســو بجفني حــرمــان يمــص دمــي ويــســتــبــيــح إذا شــاء ابــتـــســـامــاتـي
    عنـــدي أحــاديــث حـزنٍ كيف أسـطرها تــضــيــق ذرعـــاً بــي أو فــي عبـاراتــي
    يــــنزّف مــــن حــــرقتي الــدمــع فأسأله لــمــن أبـــثّ تـــبـــاريـــحـــي المريضات
    معــذورة أنتِ إن أجهضــت لـــي أمـــلي لا الــذنــب ذنــبــك بــل كــانــت حـمـاقاتي
    أضعت في عــرض الصحـــراء قـــافلتي فــمــضــيــت أبـحث في عينيك عن ذاتــي
    وجـئـت أحـضـانـك الـخضــراء منتشــياً كالطــفل أحــمل أحــلامـــي الـبـريـــئـــاتِ
    أتـــيـــت أحــمــل فــي كــفــيّ أغــنــيــةً أجــتــرهــا كــلــمــا طــالــت مــســافــاتي
    حــتــى إذا انبلجــت عــيـنــاك فــي أفــق وطــــرز الفــــجر أيــــامـي الـكـئــــيـباتِ
    غــرســـت كـــفـــك تـجـتـثـيـن أوردتــي وتــســحــقــيــن بـــــلا رفــق مــســراتــي
    واغربتاه... مضاعٌ هاجـرت سفنـي عنـي ومـــا أبـــحـــرت مـــنـــهـــا شـــراعـــاتي
    نُفيــت واستــوطــن الأغــراب فـي بلدي ومــزقــوا كـــل أشــيــائــي الــحــبــيــبـات
    خـانتك عينــاك فــي زيــف وفــي كــذب أم غــــرّك الـبــــهـرج الـخداع … مولاتي
    تــوغلــي يــا رمــاح الحقــد فــي جسدي ومــزقــي مــا تــبــقــى مــن حــشــاشـاتي
    فــراشــة جئت ألــقــي كــحــل أجنحتــي لديـك فـاحـتـرقــت ظــلــمــاً جــنــاحــاتــي
    أصيـح والسيف مــزروع بخــاصــرتــي والـغـدر حـطــم آمـــالــي الــعــريــضــات
    هل ينمحي طيفك السحري منى خلــدي؟ وهــــل سـتـشـرق عـن صـبــح وجــنــاتـي
    هـا أنـت أيضـاً كيـف السبيل إلـى أهلـي؟ ودونـــــهـــــم قـــــفـــــر الــــمــــفــــازات
    كتبــــت فــــي كوكــــب المريــــخ لافتة أشــكــو بــهــا الــطــائــر الـمحزون آهاتي
    وأنــــت أيضــــــاً ألا تبّـــــــت يــــــداكِ إذا آثــرتِ قـتـلـي واســتــعــذبــت أنّــاتــي
    من لـي بحـذف اسمـك الشفـاف من لغتي إذاً ســتــمــســي بـــلا ليلى حــكـــايــاتـــي

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 2 - 9 - 2009, 02:11 PM
  2. """""""""""أطباق مغربية وشهية مرة لذيذة الاثنين, 12 نوفمبر, 2007"""""""""
    بواسطة ahmedmecanic في المنتدى مجلس ما لذ وطاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26 - 8 - 2009, 07:37 AM
  3. موضوع جديد"""""""سلطة جزر بالثوم"""""""""""
    بواسطة ahmedmecanic في المنتدى مجلس ما لذ وطاب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20 - 4 - 2009, 06:37 PM
  4. مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 2 - 1 - 2009, 02:09 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •