إحم، لم أكن أعلم أن هذه القصة تدرس في المدارس، وللصف السابع على وجه الخصوص، عرفت اليوم بالصدفة
ذلك يعني أنني لم أقدم لكم أي جديد في هذا الموضوع
أشعر بالإحراج
يبدو أنني في مأزق الآن، وأجد نفسي مجبراً على الحديث في الموضوع
* * *
حسناً، إليكم ما لدي..
أن تعاقب على شيء لم تفعله فهو أمر ليس بغريب، ولكن أن يحدث معك ذلك على الدوام فالأمر مختلف، إن لم يكن مختلفاً معكم فهو معي، حتى إنه بات أمراً متوقعاً على الدوام.
في كل مرة يحدث ذلك؛ إما أنني أرى أصابعاً تشير إليّ؛ خوفاً منهم وتهرباً من العقاب، أو أنني أثير شبهتهم بأن أكون في موقف أو تصرف ظاهرياً أنه فعل خاطئ. وفي الغالب أو لأقل في بعض الأحيان، لا أعلم من الأمر شيئاً بالأساس.
لا مجال للسؤال والتثبت من الأمر ولا مجال لي للدفاع عن نفسي ونفي الأمر، ولربما أنهم يرون الأمر كما في المقولة الشهيرة: (قالوا للحرامي احلف، قال جاك الفرج). أو يكون قد أعماهم الغضب، حيث لا مجال للحوار أو الجدال.
قد يقول البعض: من منا لم يمر بمثل تلك المواقف، انسَ وحاول أن تتناسى وامضِ في حياتك، فما مضى قد مضى وولى، ولكن ذلك ليس بالأمر السهل بالنسبة لي، ليت الأمر بيدي، ففي كل موقف أمر به يجر معه شيئاً من تلك الذكريات. يبدو أن إرث الماضي يحاصرني دون هوادة.
قد يرى البعض أنني إنسان "معقد"، وقد يقول آخرون أنني حقود، كيفما تروني فالأمر سيان عندي، فما في نفسي أصعب من أن ينسى ويمحى.
* * *
أنظر إلى حالي، وطوال تلك السنين، وإلى الآن
صرت كلما يطيل أحدهم النظر إلي أو حتى لمجرد نظرة، أشك في نفسي، أخشى أنه بسبب شيء قد اقترفته دون قصد مني
صمتهم أو إعراضهم عني، أقول: ما بالهم؟ هل هناك من شيء قد ضايقهم مني؟
حتى إنني ذات مرة، كنت في القاعة الدراسية ودفع أحدهم الباب دون سبب، لا أعرف ما هي ردة فعلي وقتها، وربما أكون قد جفلت، لا أذكر. نظر إلي أحد زملائي وقال لي: ما بالك خائف هكذا، وكأنك فعلت شيئاً خاطئاً؟ هو كلام عابر ربما للبعض، ولكن كان له وقع كبير في نفسي.
لا أعلم، ما بالي.
أحياناً أجد نفسي أبرر للآخرين أفعالي، فأصبح محل شك عوضاً عن ذلك.
* * *
أكتفي بهذا القدر وأترك المجال لكم
في أمان الله










