النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: أصول الأشياء لها حكاياتها

  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    Lightbulb أصول الأشياء لها حكاياتها

     

    --




    أصول الأشياء لها حكاياتها










    عندما نفكر في الحضارات القديمة في أزمنة لم يكن للتكنولوجيا فيها وجود، ونتصور مدى الصعوبات التي واجهها أجدادنا، يرد إلى الخاطر على الفور أسلوب الحياة البدائي البسيط والأدوات التي توافرت لأهل هذه الحضارات آنذاك، ولايزال بعض من مبتكرات هذه الحضارات موجود حتى الآن ونعتبرها من المسلمات، فلم نشغل أذهاننا بأصولها ولا بكيفية توصل أجدادنا إلى ابتكارها.

    ومن هذه الأدوات:





    ** جهاز قياس الوقت:


    ابتكر البابليون في الألفية الثانية قبل الميلاد نظاماً للأرقام ما يزال كائناً إلى الآن. وبسبب قلة عدد الرموز التي كانوا يعرفونها، إذ كان لديهم رقمان فقط، وإضافة إلى مؤشر الرقم "صفر"، سعوا إلى ابتكار نظام تشير الخانة الواحدة فيه إلى مضاعفات الرقم 1، وخانة أخرى تشير إلى مضاعفات الرقم 60، وثالثة تشير إلى مضاعفات الرقم 3 .600، وكان يفصل بين الخانات الثلاث فراغ صغير، لذا كان للتركيز على التفاصيل أهمية كبيرة. وبمجرد تفعيل هذا النظام الرقمي، بدؤوا تطبيقه في نواحي الحياة المختلفة، مثل عدد درجات الدائرة، وعدد أيام السنة.


    تميز نظامهم بالبساطة في الحساب والقسمة، لذا فاقت كفاءته أنظمة أرقام الأمم الأخرى، وظل النظام المفضل لدى الفلكيين حتى القرن السادس عشر. وبفضل قابليته للقسمة ( نظام ستيني يعتمد أساساً على الرقم 60)، طبق على مفهوم الوقت، ما وفر لنا حساب عدد الدقائق في الساعة، وعدد الثواني في الدقيقة.






    ** النعناع زكي الرائحة:


    معروف للجميع أن رائحة الفم تتأثر بنمو البكتيريا وتسوس الأسنان، ولم يكن غريباً على بناة الأهرام وأصحاب ورق البردي أن ينجحوا في ابتكار أول نعناع يطهر الفم من روائحه الكريهة، في شكل مزيج من المكونات المختلفة منها اللبان والقرفة، الذي كانوا يضيفونه إلى عسل النحل، ويضعونه فوق النار حتى الغليان ليتمكنوا من إعادة تشكيله فيما بعد.


    وذكرت ورقة Ebers، في القرن السادس عشر قبل الميلاد وصفات مختلفة للبخور، التي استخدمت في الطقوس الدينية ولأغراض طبية. هذه الوصفات، وإن اختلفت أنواعها ومسمياتها، ضمت مكونات مشتركة منها العسل والزبيب.





    ** الباراشوت:


    يخطئ كثير من الناس باعتقادهم أن الفضل في اختراع الباراشوت يعود إلى ليوناردو دا فينشي، إذ إنه في الأصل من بنات أفكار الصينيين. ففي القرن الأول قبل الميلاد، سردت السجلات المكتوبة بالتفصيل مآثر الإمبراطور شون الذي عاش منذ أكثر من أربعة آلاف عام.


    وفي هذه الكتب شرح المؤرخون كيف أرغمه أبوه على الصعود إلى سطح مبنى شاهق ليتخلص منه بإحراق المبنى. نجح شون في الحصول على قبعتين من الخيزران ووضعهما فوق رأسه ومن ثم النزول ببطء إلى الأرض، فكان مولد فكرة استخدام مقاومة الرياح لإبطاء سرعة الهبوط إلى الأرض. وفي بدايات عام 200 قبل الميلاد، استخدمت الأكروبات الصينية أدوات شبيهة بالباراشوت لتسلية النبلاء، منذ أكثر من 1700 عام، قبل أن يتحدث دا فينشي عن الفكرة.





    ** الفشار:


    لم يبتكر الأزتيك "الفشار" لكنهم هم من قدموه للعالم بفضل الغزو الإسباني، فعندما تعامل كولومبوس مع قبيلة أراووك للمرة الأولى، أهدوه صدرية مصنوعة من الذرة المحمصة. واحتلت الذرة مكانة متميزة في ثقافة الأزتيك لما ساد بينهم من اعتقاد بأنه من أهم العناصر الرئيسية لتأسيس إمبراطوريتهم، وصنعوا منه قلادات وقلنسوات، واستخدموه على نطاق واسع في زخرفة التماثيل المهمة. ويعتقد بعض الأثريين أن الذرة أول ما زرع من المحاصيل إذ دللت الأدلة على زراعة قبيلة "أوتاه" في "أناسازي" الأزيتيكية له في العام 350 قبل الميلاد.


    وباستخدام فكرة انتقاء البذور (عملية زراعية الهدف منها تحديد البذور الصالحة للزراعة) يعتقد بأن الهنود الحمر زرعوا الذرة منذ 5 آلاف عام.






    ** عداد المسافات:


    يعتقد أن مخترعه روماني يدعى فيتروفيوس، لم يعرف عنه سوى أنه كان معمارياً جاء بفكرة ما أسماه "عداد الملاط" (hodometer)، في القرن الأول قبل الميلاد. وكلمة hodometer مشتقة من كلمتين يونانيتين هما طريق وقياس. كتب فيتروفيوس كثيراً عن تصميم عداده شارحاً كيف أن عجلة بها 400 سن يمكن لفها باستخدام ترس أحادي السن متصل بعجلة أساسية، ويسقط عندئذ حجر داخل صندوق، مؤشراً إلى أنه تم قطع مسافة ميل روماني.


    ويرى بعض علماء الآثار أنه لا يمكن أن يكون هذا العداد من ابتكار الرومان لقلة خبرتهم في الأعمال المعدنية، حتى ليونارد دا فينشي فشل في إعادة تصميم الابتكار. وفي وقت حديث، قال أندريه سليسويك، الذي يكتب في مجلة "ساينتيفيك أمريكان"، أنه تمكن من إعادة تكوين المقياس بنجاح.





    ** الخدمة البريدية:


    إحدى الحضارات السامية تدعى "أسيريا" نشأت ووجدت في الفترة ما بين 2500 و900 قبل الميلاد، أي منذ 19 قرناً تقريباً، يعود إليها الفضل في ابتكار أول خدمة بريدية في العالم، وإن زعمت الصين ومصر أنهما صاحبتا الريادة، لكن الشواهد التاريخية كلها صبت في صالح أسيريا، التي يعتقد بأنها ابتكرت الخدمة في عهد شالمانيسار الثالث، في القرن التاسع قبل الميلاد، واستخدمت فيها البغال لنقل الرسائل بين المدن.


    وكتب المؤرخ اليوناني زينوفون عن "سايروس الكبير" قائد الإمبراطورية الفارسية التي حكمت "أسيريا"، وعن مجموعة من السعاة كانت مهمتهم نقل الرسائل المتبادلة بين مواقع متباعدة في المدن وخارجها. وخضع هؤلاء لنظام ترحيلي، أي أن ساعياً جديداً يتولى المهمة عند وصول الساعي الأول إلى النقطة المحددة. كما عين رسلاً لنقل الرسائل الشفهية على ألسنتهم لضمان وصول نبرة الرسالة الصحيحة لمتلقيها.





    ** قفل الباب:


    تعود أقدم أقفال الأبواب إلى المصريين القدماء منذ ما يقرب من ألفي عام على الأقل قبل الميلاد. ويعتقد بوجودها قبل ذلك التاريخ، إلا أنه لم يتوافر دليل على ذلك. واختلف القفل المصري القديم عما ابتكر بعد ذلك، في أنه ومفتاحه كانا مصنوعين كلية من الخشب.


    وما تزال الفكرة الأساسية للقفل (ريشة القفل) مستخدمة حتى الآن. واختلفت مفاتيح الأقفال القديمة عن المفاتيح الجديدة، إذ جاوز طول المفتاح القديم طول القدم. ويعتقد بأن المصريين القدماء صمموا أقفالهم بالغة التعقيد بهدف ضمان سلامة ممتلكاتهم الثمينة وأماكنهم في العبادات.





    ** ماكينة البيع:


    ابتكرها المهندس وعالم الحساب الإغريقي "بطل الإسكندرية"، ولم يتوفر فيها من البضائع آنذاك إلا "الماء المقدس". وكانت قطعة العملة من فئة خمس دراخمة في مصر القديمة خلال القرن الأول (التي تعادل 4 دولارات أمريكية حالياً) يمكنها شراء كمية قليلة من الماء المقدس لاستخدامه في المعابد.


    كانت الماكينة عبارة عن صندوق تعلوه فتحة (أشبه بحصالة النقود) يسقط المشتري العملة فيه لتضرب مقبضاً معدنياً يعمل مثل مزلاج الباب إذ يفتح الطريق أمام موزع الماء المقدس، وبمجرد سقوط العملة ينجرف الماء ليتلقاه الشاري.


    نشأت الحاجة إلى هذا الاختراع، بحسب البروفيسور جون همفري، أستاذ الدراسات الإغريقية والرومانية في جامعة "كالجاري" البحثية في كندا، عندما لوحظ أن الناس تأخذ كميات من المياه لاتعادل ما كانوا يدفعونه من أموال.





    ** ثلاجة التجميد:


    يعود تاريخ المجمد القديم إلى القرن السابع عشر قبل الميلاد فيما تعرف بإيران الآن، وكان عبارة عن هضبة من الطين بارتفاع 18 متراً (60 قدماً)، حفر أسفلها فجوة بعمق 5 آلاف متر مكعب، وباستخدام عملية عرفت باسم "التبريد التبخيري" كانت الرياح تهب داخل الحفرة فتبرد الماء الذي يوضع داخل الهضبة. وكان الجليد يصنع في أنابيب خلف الهضبة، كانت تملأ بالماء ليلاً عندما تنخفض درجة الحرارة لأقل من درجة التجمد.








    * المصدر: جريدة الخليج، ملحق (استراحة الجمعة).



    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 1 - 6 - 2014 الساعة 12:41 AM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •