-
12 - 8 - 2014, 03:25 PM
#1
تبنى حفيديه ليرعاهما فاتهم بالتزوير، وبرأته المحكمة لانتفاء القصد الجنائي
لانتفاء القصد الجنائي
المحكمة تبرئ متهماً بتزوير محررات رسمية بعدما حاول تبني حفيديه ليرعاهما
* الخليج:
عاشت ابنته مع طفليها في منزله ببلده الأم منذ طلاقها من زوجها الأول، وكان يرسل لها من المال ما يكفي ليعيشوا حياة أكثر من جيدة مقارنة بأقرانهم من أطفال المنطقة. ولكن ابنته لا تزال شابة في العقد الثالث من عمرها، ولها الحق في أن تعيش حياتها وتقوم بمحاولة جديدة لبناء عائلة، و بالفعل وجدت الرجل المناسب، وكان عليها أن تغادر معه إلى إحدى دول المهجر، ولكن ماذا عن ولديها، من سيعتني بهما وقد تركهما والدهما أيضاً وتزوج في بلد بعيد.
أراد الجد العجوز مساعدة ابنته على بدء حياتها الجديدة وضمان حياة مستقرة وسعيدة لحفيديه اللذين أحبهما، وتعهد الإنفاق عليهما منذ سنوات، وفي الوقت نفسه خشي إن أرسلهما لوالدهما أن تسيء زوجته معاملتهما، وبالفعل كان الوضع يمثل مشكلة للأب فلم تكن زوجته موافقة على رعاية الأطفال، وكذلك عريس الأم رفض أن يرافق الأطفال أمهما، فقط الجد والجدة كانا يريدان الطفلين ويهتمان بأمرهما، ولكنهما يقيمان في الدولة ولا يمكن أن يصطحبا الطفلين معهما.
وأمام هذا الواقع توصل الأطراف إلى الاتفاق بأن يحرر الأبوان إقراراً شرعياً موثقاً يتضمن أنهما عهدا أمر ولديهما إليه وإلى زوجته ليتولى تربيتهما ورعايتهما لوجه الله تعالى، من دون أن يكون لهما الحق في إرجاعهما إليهما، وبناء على هذا الإقرار استطاع الجد تغيير بيانات الطفلين وإعطائهما اسمه واستخراج جوازات سفر لهما بالاسم الجديد، ثم تقدم للحصول على إقامة لهما في الدولة.
لم تكن البيانات في جواز السفر منطقية فالشخصان المسجلان كأب وأم طاعنان في السن ومن غير المنطقي أن يكونا والدي الطفلين، خاصة الجدة لم تكن في عمر يسمح لها أن تكون أم لصغيرين في عمرهما، وعندما استفسر الموظف المختص عن الأمر، شرح الرجل العجوز له الأمر، وأوضح له أن الطفلين حفيداه وقد تبناهما كي يتمكن من احضارهما إلى الدولة لرعايتهما، فكان أن أبلغ الموظف عن الواقعة وقبض على الرجل بتهمة تزوير محررات رسمية، ومحاولة استخدامها بأن قدمها إلى الجهات المعنية للحصول على إقامة للطفلين.
وأصدرت المحكمة الحكم ببراءة الجد من التهم المنسوبة إليه لانتفاء القصد الجنائي للجريمة.
وأوضحت المحكمة أن الجهل بأحكام الأحوال الشخصية يعد عذراً مقبولاً لانتفاء القصد الجنائي في مثل هذه القضايا، مشيرة إلى حسن نية المتهم، حيث كان موقناً بأن الطفلين أصبحا ابنيه قانوناً بموجب تنازل والديهما وإقرارهما له بالتبني وفق الإقرار الشرعي، وهو أمر معمول به في كثير من البلدان كما هو في بلد المتهم الأصلي، بدليل توثيق الإقرار الذي يحمل في عباراته التبني، وبالتالي اعتبرت المحكمة سلوك المتهم ناجماً عن جهله بعدم شرعية إضافة الولدين إليه في المحررات الرسمية باعتبارهما ابنيه ويحملان اسمه، وكان جهله لا يتعلق بحكم من أحكام قانون العقوبات - الذي لا يعد الجهل به عذراً - و إنما هو جهل بقاعدة مقررة في قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية، ولاسيما أن هذا الفعل قد يكون مشروعاً في بعض القوانين غير العقابية المعمول بها في العديد من دول العالم، وبالتالي أصدرت المحكمة الحكم بالبراءة لانتفاء القصد الجنائي.
التعديل الأخير تم بواسطة إدارة 9 ; 12 - 8 - 2014 الساعة 06:21 PM
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى