برعاية وتوجيه حمدان بن محمد
الإماراتي أديب البلوشي ضمن 8 أطفال نوابــغ عالمياً



*جريدة البيان






أديب البلوشي خلال تكريمه من مروان صوالحة




بنظرة القارئ للمستقبل حرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على التواصل باستمرار مع العالم الإماراتي أديب البلوشي 10 سنوات، طيلة فترات جولته العلمية في أوروبا، حيث أدرك أن احتكاك الطفل الإماراتي النابغة بالأوساط العلمية.


ولقاء العلماء والمتخصصين والخبراء في أكثر الدول تقدماً في دروب العلوم المختلفة سيسهم بلا شك في توسيع مداركه، حيث دخل العالم الطفل في مناقشات علمية جادة وبلغة إنجليزية سليمة، ليدهش الجميع بمستواه الفكري والعلمي الذي يفوق عمره بكثير، ليكون اليوم ضمن أول 8 أطفال نوابغ عالمياً.



بدأ الطفل المعجزة إنجازاته العلمية التي تفوق بكثير أعوامه القليلة، بابتكار جهاز يساعد والده المصاب بشلل الأطفال.



فقبل أن يتجاوز عامه الخامس، نجح «المخترع الصغير» في ابتكار دعامة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة تقاوم الماء، وذلك لتحقيق أمنية والده بممارسة هواية الغوص.


* * *


إنجازات


وبعد هذا الإنجاز، توالت سلسلة النجاحات إذ يحمل أديب براءة 7 اختراعات علمية، نال عليها شهادات وجوائز تقديرية.


واختارت شبكة سي إن إن الأميركية، الطفل الإماراتي أديب البلوشي المعروف باختراعاته التي نالت اهتماماً واسعاً داخل الإمارات وخارجها، بين 8 أطفال نوابع في مجال الاختراعات والمساهمات الطبية.



وقالت عبر موقعها الإلكتروني في مقال حمل عنوان «تعرفوا إلى مستقبل الطب»: إن «رحلة البلوشي إلى شاطئ البحر مع والده، كانت المحفز الأساسي لبداية حياته مخترعاً، حين رأى والده الذي عانى من شلل الأطفال، وبات عاجزاً في إحدى قدميه، غير قادر على السباحة، فاستطاع البلوشي أن يتوصل إلى صناعة ساق صناعية ملائمة للاستخدام المائي ومطلية بالشمع الطبي، كما توصل لاختراع إنسان آلي متحرك لكي يساعد والدته على تنظيف المنزل».


* * *

إشادة


وأضافت أنه «وبمساعدة الحكومة الإماراتية والدعم المالي الذي وفرته، تمكن البلوشي منذ ذلك الحين من إنجاز خمسة اختراعات من أبرزها حزام الأمان الخاص بالمصابين بأمراض القلب وضغط الدم، الذي يرسل إشارات إلى مركز الشرطة أو الإسعاف أو منزل المريض حال وقوع أي مكروه».


وقد قام البلوشي بدعم من الحكومة برحلة إلى مجموعة من الدول الأوروبية، حيث شارك في مؤتمرات ومنتديات علمية مع أبرز القادة والمخترعين والعلماء من حول العالم، وهي التجربة التي تعلم منها الكثير، بحسب «سي إن إن».


* * *

جولة


وبدأ المخترع الإماراتي الصغير جولته العلمية العالمية من عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل، حيث حضر مؤتمراً بيئياً حول الكربون الأخضر، وناقش مع المشاركين في المؤتمر من خبراء ومتخصصين سبل تحويل الاستدامة الزراعية إلى واقع من خلال التكنولوجيا.


وقدم البلوشي بعض الأفكار التي من شأنها أن تسهم في الحفاظ على البيئة والحد من مخاطر انتشار الكربون في الطبيعة نتيجة المخلفات الصناعية وآثار التقدم التقني السلبية، ونصح المشاركين في مؤتمر بروكسل بضرورة تطبيق معايير عالمية وعلمية في ما يتعلق بأفضل الممارسات الخاصة بالتخفيض من نسبة الكربون في الطبيعة من منتجات صديقة للبيئة وتطبيقات الطاقة المتجددة.



وشملت محادثات أديب مع خبراء اليونيسكو أهمية استخدام تكنولوجيا التعليم والوسائط المتعددة في العملية التعليمية لتحسين فعاليتها بعد تطوير العديد من الأدوات لإيصال المعلومات كتقنيات عرض الصوت والصورة والنص والأفلام وغيرها من الوسائط المتعددة.



وأبلغ العالم الإماراتي خبراء التعليم الدوليين أن أهمية تكنولوجيا التعليم والوسائط المتعددة تزداد من خلال تعزيزها أهمية التواصل بين جميع أطراف بيئة التعلم، أو التدريب ما سيزيد من قدرتهم على العمل الجماعي الموجه من قبل مشرفين متخصصين.



وزار البلوشي مدينة لافال الفرنسية، وحل ضيفاً شرفياً على مؤتمر التكنولوجيا حول المحاكاة الروبوتية للإنسان، وكيفية تسخير التكنولوجيا المتقدمة في مجال الإنسان الآلي لتطوير الأطراف التعويضية.



وتباحث أديب مع خبراء شركة فرنسية متخصصة في ما يحتاج إليه الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة من عناية فائقة، وتميز جناح الشركة بعرض آخر ابتكاراتها في مجال الكراسي المتحركة الآلية، وقدم أديب لصاحب اختراع كرسيّ متحرك أفكاراً لتطوير الكرسي حتى يمكنه التحول بسهولة إلى أوضاع عدة لتلائم متطلبات الشخص، حيث يمكنه الوقوف على الكرسي أو الدخول بسهولة إلى السيارة.



وانتقل البلوشي برفقة أسرته الصغيرة إلى ألمانيا وتحديداً مدينة ميونيخ لحضور ورشة علمية حول التجهيزات الطبية، حيث عرضت فيها آخر ما جادت به قريحة المخترعين والمبتكرين الأوروبيين والعالميين في مجال صناعة التجهيزات والمستلزمات الطبية.