ضبط متهم خطر من أميركا اللاتينية ضالع في جرائم اتجار في البشر وغسل أموال ومخدرات
انخفاض جرائم الاتجار في البشر بدبي 70% خلال 6 أشهر

*الامارات اليوم - محمد فودة


سجلت شرطة دبي انخفاضاً يصل إلى 70% في جرائم الاتجار في البشر، خلال النصف الأول من العام الجاري، وفق مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، الذي قال إن إدارة مكافحة الجريمة المنظمة التابعة للإدارة للعامة للتحريات والمباحث الجنائية أسهمت أخيراً في ضبط متهم خطر من أميركا اللاتينية، ضالع في جرائم اتجار في البشر وغسل أموال ومخدرات.
وأضاف أن القضية بدأت بتنسيق مشترك مع الأجهزة الأمنية المختصة في الولايات المتحدة وأستراليا وشرطة دبي بشأن متهم تورط في جرائم خطرة في الدولتين، وانتقل إلى الدولة لممارسة نشاط تجاري فيها.
وأشار إلى أن إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بدأت البحث والتحري، وتوصلت إلى معلومات مهمة، مفادها أن المتهم انتحل هوية أخرى ودخل إلى الدولة وأقام فيها بجوار سفر مختلف.
وأوضح أن المتهم لم يرتكب أي جريمة خلال فترة وجوده في الإمارات، لكن المعلومات التي قدمتها شرطة دبي أسهمت في تضييق الخناق عليه وإدانته، لافتاً إلى أن الإدارة تلقت رسالة خطية من مكتب المدعي العام الأميركي، تفيد بأن المعلومات التي وردت من دبي أسهمت في إدانة الرجل.
وأكد المنصوري أن الاتجار في البشر جريمة تمتد من دولة إلى أخرى، لذا حرصت شرطة دبي على توثيق التعاون مع الأجهزة المعنية في معظم دول العالم، لضمان الحد من هذه الجريمة قبل وصولها إلى الدولة.
إلى ذلك، قال مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات، العقيد عبدالرحيم شفيع، إن قسم مكافحة جرائم الاتجار في البشر سجل خمس قضايا خلال الفترة الماضية من العام الجاري، لافتاً إلى أن عدداً من الحالات ورد من إمارات أخرى، من بينها حالة امرأة عربية قدمت إلى الدولة للعمل في صالون، بناءً على عرض قدمه إليها ثلاثة أشخاص من جنسية عربية، ثم فوجئت بأنهم يحاولون إجبارها على العمل في الدعارة، واحتجزوا جواز سفرها.
وأوضح أن المرأة استطاعت الهرب من محتجزيها، وتوجهت إلى مطار دبي لمغادرة الدولة من دون حيازة الوثائق المطلوبة للسفر، فأحيلت إلى الإدارة بعد أن شرحت ما حدث لها.
وأضاف أنها أفادت بأنها تعرضت للاستغلال في إمارة أخرى، فأحيلت إلى هناك، لكن عادت مرة أخرى ولجأت إلى شرطة دبي، فأجرت الإدارة تحرياتها، وتم ضبط ثلاثة متهمين من جنسيات عربية أخرى، وأحيلوا إلى الجهات القضائية لاستكمال التحقيقات معهم.
وتابع شفيع أن العام الجاري خلا كلياً من جرائم استغلال الأطفال، عازياً انخفاض مؤشر جرائم الاتجار في البشر إلى التوعية المستمرة لأفراد المجتمع، والتعريف بطبيعة الجريمة، فضلاً عن تشديد عقوبة المتورطين فيها.
ولفت إلى أن الإدارة تنقسم إلى ثلاثة أقسام، مكافحة الاتجار في البشر، ومكافحة غسل الأموال، ومكافحة الإرهاب، لافتاً إلى عدم تسجيل أية بلاغات غسل أموال خلال العام الجاري، موضحاً أن هذا النوع من القضايا يستلزم دائماً وقتاً كبيراً، فقد تستغرق قضية واحدة أشهراً عدة، وربما سنوات.
وأشار إلى أن الإدارة تنتظر صدور تشريع يتعلق بمكافحة جرائم غسل الأموال، ويتضمن عدداً من المواد التي ستفيد العاملين في قطاع الشرطة، منها عدم ربط غسل الأموال بجرائم محددة، وإنما جعله مفتوحاً، ما يسمح بالتحقيق في علاقته بجرائم أخرى غير مدرجة، مثل تهريب الخمور، وتشمل كذلك السماح لأجهزة الشرطة بتلقي هذه البلاغات، وعدم حصرها في المصرف المركزي.
وقال شفيع إن قسم مكافحة الإرهاب يتولى متابعة كل المستجدات الخارجية في هذا النوع من الجرائم، وإعداد تقارير بها، مشيراً إلى أنه معني برصد كل الأساليب الإرهابية بناءً على التقارير التي ترد في وسائل الإعلام المختلفة والإنترنت وتحليلها، وتحديد السلبيات أو الثغرات، ونقاط الضعف التي ساعدت على ارتكاب الجريمة.