حوادثها شكلت 6% من الإصابات العام الماضي
شرطة رأس الخيمة تحتجز 500 دراجة مخالفة خلال 3 أشهر
الخليج - تحقيق: سائد الخالدي
يرى عدد من الأهالي في رأس الخيمة، من المواطنين والمقيمين مستخدمي الطرق، أن تركيز شرطة رأس الخيمة جهودها للقضاء على ظاهرة الدراجات النارية المخالفة في شوارع وطرقات الإمارة والذي تجلى مؤخراً من خلال إعلانها عن ضبط وحجز 500 دراجة ضمن حملة (احذر مخاطر الدراجات)، التي أطلقتها مطلع العام الجاري شكل بلسماً شافياً لمعاناتهم الدائمة من هذه الدراجات التي كانت مصدر قلق وازعاج، وخطراً يتربص بهم ويتسبب في وقوع العديد من الحوادث، التي يسقط فيها ضحايا بين وفيات ومصابين .
يشير الأهالي إلى أن جهود شرطة رأس الخيمة في هذا المجال تستحق التقدير، في ظل المعاناة، التي كان يعيشها مستخدمو الطرق بشكل عام والأهالي الآمنين في بيوتهم من الدراجات النارية المخالفة للأنظمة والقوانين المرورية المعمول بها في الدولة وفي ظل الخطورة الكبيرة الكامنة وراء قيادة دراجات نارية تفتقر لأبسط الاشتراطات الفنية الواجب توافرها فيها من مصابيح إنارة وعواكس فسفورية ولوحات أرقام وغيرها في الوقت الذي يستخدم فيه بعض الأطفال والمراهقين بعيدا عن عين الرقابة الأسرية هذه الدراجات كنوع من الألعاب والتسالي في تجاهل تام لخطورتها على أرواحهم وسلامتهم رغم أن شرطة رأس الخيمة دعت الأفراد ومحبي قيادة الدراجات التوجه لممارسة هواية القيادة في الأماكن والمواقع المخصصة لذلك مع التأكد من توافر اشتراطات السلامة والوقاية لمنع التعرض إلى الحوادث والإصابات المختلفة .
خطر حقيقي
محمد سعيد الشحي "رب أسرة " يؤكد أن الدراجات النارية في الشوارع والطرقات تشكل مصدر خطر حقيقي على سلامة قائديها الذين لا يحمل أغلبيتهم العظمى رخصاً تؤهلهم لقيادتها وعلى بقية مستخدمي الطرق خاصة مع تجاوز شريحة منهم الخطوط الحمر بقيامهم بأداء حركات استعراضية خطرة ورفع الدراجة وقيادتها على الإطار الخلفي وسط المركبات المستخدمة للطريق ما يعني أن فقدان التوازن من قبل قائديها قد يودي بحياتهم على الفور ويتسبب في وقوع حوادث مؤلمة .
إن جهود شرطة رأس الخيمة في مجال ضبط الدراجات النارية وحجزها ومصادرتها تبدو واضحة في الأشهر الأخيرة، ما يعكس إلمام المسؤولين بمخاطر هذه الدراجات على الجمهور بشكل عام، وهذه الجهود كثيراً ما تصطدم بصخرة الإهمال وعدم المبالاة من قبل أولياء الأمور الذين يقدم أطفالهم وأبناؤهم على قيادة الدراجات غير المرخصة في الشوارع والطرقات الرئيسية ومزاحمة المركبات بالرغم من درايتهم الكاملة بخطورة هذه السلوكات على أرواحهم إلا أن المجهود التوعوي الذي تقوم به شرطة رأس الخيمة في هذا المجال لعب دوراً في تعريف أولياء الأمور بمخاطر الدراجات النارية، وهو ما أدى بدوره إلى انحسار الظاهرة في طرقاتنا .
ضوابط شرطية
أحمد راشد السعدي "موظف" يلفت إلى أن المتتبع لظاهرة الدراجات النارية المخالفة في شوارع رأس الخيمة خلال السنوات القليلة الماضية، يجد تراجعاً واضحاً في أعدادها بفضل الجهود الشرطية والمرورية التي تقوم بها الجهات المعنية، وبفضل التضييق على هذه النوعية من الدراجات من خلال فرض رقابة واشتراطات معينة على ورش إصلاحها وبيعها للحد من تداولها .
إن تركيز شرطة رأس الخيمة في جهودها على الدراجات النارية وتنفيذ حملات خاصة لضبط المخالفة منها ومصادرتها بشكل نهائي، كان له دور إيجابي وفاعل في حماية قائديها ومستخدمي الطرق من شرورها فيما كان للاهتمام بالجانب التوعوي دور مماثل في تقليل أعداد هذه الدراجات بفضل الزيارات التثقيفية وتوزيع الكتيبات والإرشادات على زوار مهرجان عوافي السياحي الذي يستقطب مئات آلاف الزوار سنويا وعلى المخيمين على أرضه فضلا عن قائدي الدراجات النارية في الشوارع والطرقات، والاستمرار في تركيز الاهتمام على الدراجات النارية وتعزيز التعاون القائم بين كافة الجهات المعنية من شأنه تحقيق خطوات أخرى في طريق القضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل .
معدلات السلامة
ويرى رمضان جمعة "موظف" أن القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة أولت في الأشهر الأخيرة اهتماماً خاصاً لمحاربة ظاهرة الدراجات النارية غير المرخصة أو التي يركبها أطفال ومراهقون لا يحملون رخصاً لقيادتها حرصاً منها على توفير السلامة لمستخدمي الطرق ولقائدي هذه الدراجات وللحد من الإزعاج الناجم عنها وعن قيادتها وسط الأحياء السكنية المأهولة، مما كان له دور بارز وحقيقي في إحداث نقلة نوعية في خفض أعداد هذه الدراجات من خلال حجزها ومصادرتها .
وما قامت به شرطة رأس الخيمة في هذا المجال يعكس حرص وزارة الداخلية ومسؤوليها على الوصول لأعلى معدلات السلامة المرورية في الطرقات والقضاء على الظواهر السلبية التي من شأنها تهديد أرواح مستخدمي الطرق وازعاج الأهالي في بيوتهم .
المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على هذا الإنجاز من خلال التركيز على أولياء الأمور وتبيان مخاطر سماحهم لأبنائهم بقيادة الدراجات النارية على الصعيدين الخاص والعام، مع فرض عقوبات مشددة على أولياء الأمور المستهترين بسلامة أبنائهم وغيرهم من مستخدمي الطرق والذين يشترون دراجات نارية لأطفالهم يزاحمون بها المركبات ويعرضون حياتهم للخطر .
جهود كبيرة
العميد محمد النوبي محمد، نائب قائد عام شرطة رأس الخيمة، أكد أن ضبط إدارة المرور والدوريات لأكثر من 500 دراجة نارية مخالفة في غضون 3 أشهر فقط يعكس الجهود الكبيرة المبذولة في شأن محاربة هذه الدراجات، التي تفتقر شريحة كبيرة منها لأبسط الاشتراطات الوقائية، وذلك بفضل توجيهات ومتابعة اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي قائد عام شرطة رأس الخيمة .
وذكر النوبي أن شرطة رأس الخيمة أخذت على عاتقها تسخير كافة الإمكانات البشرية والمادية من أجل محاولة القضاء على ظاهرة الدراجات النارية المخالفة في طرقات الإمارة، حيث ساهمت الجهود المبذولة في هذا المجال في خفض أعدادها بشكل كبير خاصة مع حجز ومصادرة الدراجات المضبوطة نهائيا والاشتراط على التجار الذين يقومون بشرائها ضمن نظام المناقصات تصديرها إلى خارج الدولة واحضار شهادة جمركية تثبت قيامهم بذلك ليتم بعد ذلك إعادة مبلغ التأمين الذي دفعه التاجر لضمان عدم عودتها مجددا لشوارعنا وحماية الجمهور من مخاطرها المتعددة .
وأكد نائب القائد العام لشرطة رأس الخيمة أن الحملات التفتيشية، التي تنفذها الجهات المختصة بشرطة رأس الخيمة، ستتواصل في جميع المناطق الواقعة ضمن النطاق الجغرافي لإمارة رأس الخيمة خلال الفترة المقبلة تماشياً مع استراتيجية ورؤية وزارة الداخلية وتوجيهات قائد عام شرطة رأس الخيمة لفرض احترام السلطة والقانون على الجميع وحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الدراجات والمركبات المخالفة على وجه العموم .
حياة إنسان
من جهته لفت العقيد علي سعيد العلكيم، مدير إدارة المرور والدوريات في رأس الخيمة، إلى أن قيمة بعض نوعيات الدراجات النارية، التي لا تتجاوز 500 درهم، قد تساوي أحيانا حياة إنسان، وهو ما يعتبر عاملاً دافعاً لشرطة رأس الخيمة للمضي قدما في حملات ضبط وحجز ومصادرة الدراجات النارية المخالفة التي تكون الشريحة الأكبر عادة من قائديها من الشباب والمراهقين الذين يزيدون من خطورتها عبر القيام بأداء حركات استعراضية خطرة بها وسط المركبات وعلى الطرقات الحيوية .
أضاف العلكيم أن ضبط 500 دراجة نارية مخالفة في الربع الأول من العام الجاري على مستوى إمارة رأس الخيمة يبين بشكل ما نجاح الحملات التفتيشية والضبطيات التي تستهدف هذه الدراجات والتي تسعى من خلالها شرطة رأس الخيمة لإيجاد حل جذري للقضاء على هذه الدراجات خاصة مع وجود قنوات تعاون مشترك مع دائرة التنمية الاقتصادية وبعض شركات الوقود، التي بادرت بعدم تعبئة الوقود في الدراجات النارية التي لا تحمل لوحات أرقام في خطوة من شأنها تعزيز فرض احترام القانون من خلال دفع أصحاب هذه الدراجات لتسجيلها وترخيصها لدى الجهات المرورية المختصة، مشيراً إلى أن أكثر فئات المجتمع توجهاً لارتكاب المخالفة وعدم التقيد بالأنظمة هم من الشباب والمراهقين ممن يغلب عليهم طابع الحماسة والتهور في ممارسة بعض من الهوايات كقيادة الدراجات بسرعات عالية وتنفيذ بعض الاستعراضات التي تشكل خطراً كبيراً عليهم وعلى غيرهم من مستخدمي الطريق .
وبين أن حوادث الدراجات النارية تعتبر من أخطر الحوادث التي يتعرض لها الشباب والمراهقون والأطفال على وجه التحديد، نظراً لافتقار الأغلبية العظمى منها للاشتراطات والمواصفات الفنية التي يعتبر تواجدها ضرورياً للحد من الإصابات والخسائر البشرية التي تنتج عند وقوع حوادث التي تكون الدراجات النارية مشتركة فيها .
حملات توعية
المقدم أحمد الصم النقبي، مدير فرع الإعلام والتوعية المرورية في إدارة المرور والدوريات بشرطة رأس الخيمة، لفت إلى حرص القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة على تنفيذ سلسلة متواصلة من البرامج والحملات التوعية المتعلقة بقيادة الدراجات النارية غير المرخصة في شوارع الإمارة وعبر تنظيم المحاضرات وتوزيع الكتيبات واستهداف المؤسسات ومناطق التجمعات الشبابية بغية الوصول لأكبر شريحة مجتمعية وتعريفها بمخاطر الدراجات النارية وعدم الالتزام بالأنظمة والتوجيهات عند قيادتها في الوقت الذي ينزل فيه في كثير من الأحيان كبار الضباط للميدان وللشوارع للمشاركة في توجيه وإرشاد السائقين ومستخدمي الطرق بما من شأنه تأمين سلامتهم وممتلكاتهم من الحوادث .
وأوضح أن تواصل الحملات الضبطية على الدراجات النارية والتي أسفرت عن ضبط وحجز 500 دراجة خلال 3 أشهر فقط يؤكد حرص شرطة رأس الخيمة على محاربة ومكافحة هذه الظاهرة الخطرة التي سجلت تراجعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة بفضل هذه الجهود والحملات التي يتوجب معها على أولياء الأمور التعاون المطلق لحماية أرواح أبنائهم في المقام الأول وضمان سلامة مستخدمي الطرق وتجنيبهم التعرض لمخاطر الدراجات المخالفة .
ولفت إلى أن الجانب التوعوي يسير في خط متواز مع الجانب الضبطي والتفتيشي الذي تقوم به الجهات الشرطية المختصة للحد من تواجد الدراجات النارية المخالفة في شوارع وطرقات رأس الخيمة .
6 % من الحوادث سببها الدراجات النارية
أشارت الإحصاءات المرورية الرسمية الصادرة عن الإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة رأس الخيمة، إلى أن الحوادث التي تسببت بها الدراجات النارية خلال العام الماضي في كافة مناطق الإمارة، بلغت 18 حادثاً مرورياً، بنسبة 6% من إجمالي 296 حادثاً شهدتها شوارع رأس الخيمة أسفرت عن سقوط ضحايا بين وفيات ومصابين .