«التربية» تلزم المعلمين بـ 40 ساعة تدريب سنوياً

الامارات اليوم
- عمرو بيومي – أبوظبي

بدأت، أمس، فعاليات مؤتمر التعليم السنوي الخامس، الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تحت عنوان «التعليم والتعلم، خلق ثقافة التميز في المدارس»، الذي يهدف إلى تطوير واقع التعليم والمعلم لتحقيق الرؤية الاستراتيجية للدولة.وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم، مروان الصوالح، في كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير التربية، حسين الحمادي، أن الوزارة تدرك قيمة وجود المعلم المواطن في العملية التعليمية، واستحدثت نظاماً متطوراً لاستقطاب المواطنين، خصوصاً الذكور، للعمل في الميدان التربوي، مشيراً إلى قيام الوزارة بالانتهاء من تدريب 20 ألف معلم، وإلزامها جميع المعلمين بالحصول على 40 ساعة تدريب سنوياً. وأشار إلى أن الوزارة نفذت سلسلة من الخطوات المهمة لتحسين أوضاع المعلمين، منها تطوير المدارس والارتقاء بمستويات البنية التحتية، وتوفير سلسلة من الحوافز الأدبية، وتطوير إجراءات التعيين لضمان التوظيف، والتوجه نحو اعتماد ترخيص للمعلمين.
وحول كيفية الوصول إلى معلم متميز في القطاع الخاص، في ظل الشكوى الدائمة للمعلمين من ضعف الرواتب، أكد الصوالح أن الوزارة تدعو المدارس الخاصة إلى زيادة رواتب المعلمين، لكنها لا تتدخل في ذلك، مشيراً إلى أن الموضوع قائم على العرض والطلب، والمعلم قبل التقديم للحصول على الوظيفة يكون على علم تام بالجوانب المالية والإدارية الخاصة بالوظيفة كافة، وبالتالي لا يمكن له أن يشتكي ضعف الراتب.وأشار إلى أن تقييم المدارس أعطى صورة واضحة أمام أولياء الأمور حول مستوى كل مدرسة، وأوجد نوعاً من التنافس بين المدارس لاجتذاب المعلمين المتميزين، وتقديم عروض تنافسية لهم لرفع مستواهم الأكاديمي، واجتذاب ثقة أولياء أمور الطلبة، ما يساعد على زيادة الرواتب.
وأوضح أن الوزارة تطلب وتراجع قيام المدارس بتدريب معلميها وتطوير مستواهم الأكاديمي، وتطور العملية التعليمية ومستوى الأبنية والوسائل التعليمية المساعدة، لضمان حصول الطالب على تعليم مميز يتماشى مع التطور الذي تشهده الدولة في كل المجالات.
فيما أكدت مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتورة أمل القبيسي، أن المجلس يعمل على توطين قطاع التعليم، وعين هذا العام نحو 420 معلماً ومعلمة من المواطنين، منهم 120 في وظيفة مساعد معلم، بالإضافة إلى طرحه أكثر من 1200 وظيفة إدارية في المدارس للمواطنين.
وأكدت أن المجلس يعمل على تطوير أداء المعلمين وتطوير بيئة التعلم، لتصبح بيئة يتكامل فيها تطوير مهارات اكتساب المعرفة وإنتاجها ومهارات الحياة ومهارات القرن الـ21، مشيرة إلى أن تطوير أداء المعلم يستلزم استعادة دور المعلم المحفز على اكتساب المعرفة، خصوصاً أن الدور الإنساني للمعلم أصبح اكثر أهمية وحيوية،وأكدت مديرة جهاز الرقابة المدرسية بهيئة المعرفة في دبي، فاطمة بالرهيف، أن واقع التعليم الخاص في الإمارة يشير إلى وجود 223 ألفاً و715 طالباً، منهم 30 ألفاً و994 طالباً مواطناً، ويبلغ عدد المدارس 158 مدرسة خاصة، تقدم 16 منهاجاً، ويعمل فيها 14205 معلمين.وأوضحت أن نتائج الرقابة المدرسية حول جودة التدريس أظهرت أن 17% من مدارس المنهاج البريطاني متميزة، و61% جيدة، و22% مقبولة، فيما أظهرت 38% من مدارس المنهاج الأميركي جيدة، و54% مقبولة، 5% مميزة، 3% ضعيفة، وحصلت 24% من مدارس منهاج وزارة التربية والتعليم على تقدير جيد، و58% مقبول، و18% ضعيف، وجاءت نتائج مدارس البكالوريا الدولية 82% جيد، 14% مميز، 4% مقبول.
وأشارت إلى أن تقرير لجنة تحديث التعليم الخاص أظهر أن أثر التدريس في النواتج التعليمية للطلبة في المدارس المتميزة بلغ في مادة العلوم 96%، والرياضيات 92%، واللغة العربية 39%، فيما بلغت في المدارس ذات المستوى الضعيف والمقبول في مادة العلوم 15%، والرياضيات 25%، واللغة العربية 14%.
وقالت أظهر التقرير أن 19% من معلمي اللغة العربية للناطقين بها لديهم مؤهل في التدريس ويحملون مؤهلاً جامعياً في اللغة العربية، و31% من معلمي اللغة العربية يحملون مؤهلاً جامعياً في اللغة العربية، و50% لديهم شهادات جامعية دون مؤهل تعليمي.
وأظهرت النتائج أن 40% منهم على معرفة بالمادة العلمية، و30% لديهم فهم لأصول التدريس، و30% منهم لديهم تخطيط عملي للتدريس، 35% تدريسهم جيد، 65% تدريسهم مقبول، وبلغت نسبة تطوير المعلم في المدارس ذات الأداء المتميز والجيد 63%، مقابل 38% في المدارس ذات الأداء المقبول والضعيف.وأشارت إلى أن 26% من ذوي طلبة مدارس المنهاج الأميركي اختاروها لرغبتهم في اكتساب ابنائهم لغة سليمة، و38% من معلمي اللغة الإنجليزية لا يتحدثون بها كلغة أم، وأغلبية ذوي الطلبة غير راضين عن مستوى المعلمين.

فيما قال حسين البلوشي، من مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، ان برنامج «كياني»، الذي أطلقته المؤسسة خلال العام 2012، بهدف تدريب المواطنين والمواطنات من خريجي الثانوية العامة، الذين لم يكملوا دراساتهم العليا وبشكل خاص المواطنات اللواتي شاءت الظروف ألا يكملن دراساتهن، حيث يمنح البرنامج للخريجين شهادة مساعد مدرس، نجح حتى الآن في توظيف 126 إماراتية من خريجات البرنامج في مختلف المؤسسات التعليمية بالدولة.وأشار البلوشي إلى ان البرنامج عبارة عن مبادرة من مؤسسة الإمارات، بالتعاون مع الجامعة البريطانية في دبي، لتدريب الإماراتيين ممن لم يكملو دراساتهم العليا للالتحاق بدورة مدتها عام، تتضمن تدريباً عملياً في المدارس لمدة ستة أشهر، وتدريباً نظرياً لمدة ستة أشهر أخرى، ومن يجتز البرنامج بنجاح يمنح شهادة مساعد معلم معتمدة من الجامعة البريطانية.وأوضح ان شروط الالتحاق بالبرنامج تتضمن أن يكون عمر المتقدمة للبرنامج يراوح بين 18 و35 سنة، وقال إن عدد المتقدمين للبرنامج العام الجاري بلغ 4600، بزيادة 60% على العام الماضي.