اخصائيو التغذية يحذرون من مضاعفات خطيرة لوصفات التخسيس الشعبية

البيان - دبي - عماد عبد الحميد

حذرت الدكتورة وفاء عايش مدير إدارة التغذية السريرية في هيئة الصحة بدبي من الوصفات الشعبية المتداولة لتخسيس الوزن ومنها شوربة الملفوف ووصفة اتكن العالمية، مشيرة إلى أن هاتين الوصفتين تسببان مضاعفات خطيرة مثل الاكتئاب وأمراض القلب ومن ثم الموت المفاجئ، فيما قالت وزارة الصحة انها حصرت اكثر من عشر حالات تم ادخالها العام الماضي للمستشفيات بسبب مضاعفات تلك
الوصفات.
وتفصيلاً، قالت عايش لـ«البيان» امس الأول على هامش مشاركتها في اللقاء الخليجي الرابع للتغذية العلاجية الذي تنظمه مجموعة الدكتور سليمان الحبيب في مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي في محاضرة تحت عنوان الحميات الغذائية بين الحقيقة والواقع، إن ما يحصل جراء استخدام هاتين الوصفتين هو ان الإنسان يفقد الماء والعضل ولا يفقد الدهون مشيرة إلى ان الحميات الغذائية التي لا تشمل الاستمرارية والمتابعة والتوازن هي حميات غير صحية لها مضاعفات خطيرة، مشيرة إلى أن شوربة الملفوف تحتوي فقط على 300 سعرة حرارية وهي قليلة جدا مقارنة باحتياجات الشخص البالغ.
سعرات أقل
وأشارت إلى أن المرأة التي تريد تخسيس وزنها بحاجة إلى 1200 سعرة حرارية يومياً والرجل 1400 سعرة، مشيرة إلى ان تناول كميات قليلة من السعرات الحرارية يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومنها الاكتئاب وأمراض القلب وربما الوفاة المفاجئة. وأوضحت ان الحبوب الخاصة بالتخسيس أيضاً لها مضاعفات خطيرة لأنها تؤدي إلى الإسهال وفقدان كمية كبيرة من السوائل..
اضافة إلى كبح شهية الأكل مضيفة ان معظم الإعلانات التي تدعي فقدان بين 7 إلى 15 كيلوغراماً شهرياً تقوم على هذا المبدأ وهو ما يعرض الشخص لمضاعفات صحية خطيرة وربما قد يؤدي ذلك إلى الوفاة في حال تفاقم الأمور وفقدان كميات كبيرة من الوزن، مؤكدة على ان التوازن الغذائي «الوجبات الغذائية التي تحتوي على كافة العناصر الغذائية» مع ممارسة الرياضة يومياً ولو لمدة نصف ساعة هما افضل طريقة لتخسيس الوزن للوصول إلى الوزن المثالي.
مضاعفات خطيرة
من جهة أخرى، كشف أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة، عن حصر اكثر من عشر حالات العام الماضي استخدمت نوعيات مختلفة من ادوية الضعف والتخسيس انتهى بها المطاف إلى المستشفيات بعد ان حدثت لها مضاعفات مثل هبوط في ضربات القلب او ارتفاع حاد في الخفقان مع صعوبة في التنفس.
وأوضح أن وزارة الصحة اصدرت منذ بداية العام الجاري اكثر من تعميم بعدم استخدام عدد من المنتجات العشبية، والمستخدمة كمكملات غذائية ومقو جنسي للرجال أو لتخفيف الوزن، وذلك بسبب احتوائها على مواد دوائية غير معلنة عنها، والتي قد تسبب مضاعفات وإصابات خطيرة في حال استخدامها بدون استشارة الطبيب.
وشملت تلك المواد «بيوجي بلاس» و«فرت بلانت سليمنج» و«اكستريم بودي سليم» لتخفيف الوزن لأنها تسبب زيادة في ضغط الدم ومعدل نبضات القلب، كما حذرت من «رويال دراجون» مقو جنسي لأنه قد يتسبب في انخفاض حاد في ضغط الدم وطالب الجهات المعنية بسحبها من الأسواق في حال توافرها وهي غير مسجلة في الدولة. كما حذرت الوزارة في تعميم ثان من استخدام «بيثل 30»..
وكبسولات «اكسيوجي» المستخدمة لتخفيف الوزن و«سوبر هيئا» و«امس زن بلاتينيوم» و«جت ات اب» و«نايت تو رممبر» و«كيف دايفر» و«ريلود» لأنها تحتوي على مواد ضارة بصحة الإنسان وغير مدونة على العلب الخارجية.
وأشار الدكتور الأميري إلى ان معظم تلك المكملات غالبا ما يتم ادخالها عن طريق البلديات او يتم شراؤها عن طريق المواقع الإلكترونية مباشرة، وذلك رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من ان 85% من الأدوية التي يتم بيعها عبر المواقع الإلكترونية خاصة ادوية الضعف الجنسي والمكملات الغذائية هي ادوية مغشوشة وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة على مرضى القلب والشرايين وحتى مرضى الأمراض المزمنة. لافتاً إلى ان 99% من المستحضرات التي يتم احضارها من قبل الجمهور لمختبرات وزارة الصحة للتحليل هي مواد مغشوشة وتحتوي على مواد كيميائية ضارة تركز على بعض الظواهر التي تنتشر في المجتمع مثل السمنة والضعف الجنسي والسكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، مؤكداً ان استخدام مثل هذه الأدوية من قبل بعض المرضى قد يؤدي أحياناً إلى الوفاة.