-
15 - 10 - 2014, 12:39 PM
#1
"البيئة والمياه" تمنع الصيد بـ «الليخ والقرقور» والصيادون يتحفظون على القرار
"البيئة والمياه" تمنع الصيد بـ «الليخ والقرقور» والصيادون يتحفظون على القرار
الامارات اليوم : محمد عثمان - دبي
قررت وزارة البيئة والمياه، اعتباراً من اليوم، تقسيم أدوات الصيد المستخدمة من قبل صيادين إلى نوعين (الليخ، والقرقور)، فيما يلزم القرار الصياد بعدم استخدام الوسيلتين معاً في صيد الأسماك، لمدة لا تقل عن ستة أشهر، فيما حددت الوزارة بموجب القرار الوزاري الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، سلوكيات محظوراً على الصيادين اتباعها في عمليات الصيد، مستهدفة بذلك حماية الثروة السمكية.
وتحفظ صيادون مواطنون على القرار مؤكدين أنه سيحرمهم من ميزة الصيد باستخدام (الليخ والقرقور معاً)، لاسيما في ظل اعتيادهم على مدار أعوام طويلة على الصيد بالوسيلتين معاً، موضحين أن هناك أوقاتاً يمكن الصيد فيها بالليخ (الشباك)، وأوقاتاً أخرى لا يصلح فيها الصيد سوى بالقرقور.
وأبلغ صيادون من إمارة دبي «الإمارات اليوم»، بأنهم فوجئوا عندما ذهبوا لتجديد تصاريح الصيد الخاصة بهم، بأن الوزارة قررت عدم إصدار تصاريح تسمح باستخدام الوسيلتين معاً، بعدما اشتروا أدوات صيد الموسم الجديد، فضلاً عن أن «الالتزام بمثل هذا القرار من شأنه أن يحملهم أعباء مالية إضافية، مثل تكاليف الطرادات وعمليات الصيانة وأجور العمالة المتعطلة، وغيرها».
وأكد وكيل وزارة البيئة والمياه للثروة المائية والمحافظة على الطبيعة، سلطان علوان، لـ«الإمارات اليوم»، أن «الثروة السمكية في الدولة تحظى بأهمية بالغة، على اعتبار أنها أحد أهم المصادر الطبيعية الحية المتجددة، وركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي، فيما تتعرض لمؤثرات عدة تسبب تراجع هذا المورد، مثل زيادة الطلب على المنتجات البحرية والساحلية، بالإضافة إلى الاستغلال المفرط للثروة المائية الحية».
وأضاف أن «الوزارة تسعى إلى تكثيف الجهود لحماية الثروة السمكية وتعزيز استدامة قطاع صيد الأسماك، وتعزيز مساهمته في الأمن الغذائي الوطني، عبر إطلاق حزمة من التشريعات والقرارات والمبادرات والمشروعات للحد من هذا التراجع للثروة السمكية، كما تحرص على تعزيز قدرة العاملين في هذا القطاع على الاستمرار في عمليات الصيد مع الحفاظ على المصيد، بحيث يستمر في تحقيق جدوى اقتصادية ويسهم في الناتج الاقتصادي».
وأشار إلى أن «الوزارة أصدرت القرار من أجل تنظيم صيد الأسماك بواسطة الشباك، والذي تمّ تحديثه بحسب اشتراطات القرار الوزاري رقم 482 لسنة 2013، إذ تم تحديد نوع الشباك المستخدمة، وتصنيف الوزارة الصيادين حسب نوع معدات الصيد سواء بالشباك أو القراقير منذ العام الماضي، الأمر الذي يسهم في الحد من استنزاف الثروة السمكية وتنظيم الصيد مع مراعاة تحقيق الجدوى للصياد من عملية الصيد».
وأفاد الصياد المواطن سيف الشامسي، بأن «الصيادين شعروا بانزعاج نتيجة صدور هذا القرار المفاجئ، خصوصاً أن معظمهم يصطاد بالليخ والقرقور معاً، بينما حددت الوزارة إحدى هاتين الطريقتين فقط للحصول على الترخيص، ففي الشهر الواحد من اليوم الأول حتى السابع يمكن الصيد بالليخ، واعتباراً من اليوم التاسع حتى الـ18 يصبح الليخ صعباً، ما يضطرنا للصيد بالقرقور».
وطالب الجهات المعنية بالسماح بالصيد باستخدام الوسيلتين معاً، كون كلفة رحلة الطراد تصل إلى 500 درهم للوقود، وأجور عمالة وصيانة وغيرها، مؤكداً أن تطبيق القرار سيؤدي إلى تكبد الصيادين خسائر كبيرة.
وقال الصياد خميس راشد، إنه «في بعض الأحيان ينفق الصياد ما بين 2000 و5000 درهم في الطلعة البحرية الواحدة، وأحياناً يعود المركب بلا أسماك، على الرغم من الصيد بالليخ والقرقور معاً، فما بال الصياد بعد منع استخدام الوسيلتين معاً؟».
وأشار إلى أن «كل صياد جهز نفسه للموسم الجديد واشترى أدواته من الليخ والقرقور، وعلينا الآن أن نغير كل ذلك بين عشية وضحاها»، لافتاً إلى أن كلفة الصيد مرتفعة، إذ إن القارب الواحد يكلف نحو 300 ألف درهم عند شرائه أو تصنيعه، يضاف إليها نحو 20 ألف درهم مصروفات شهرية للقارب.
وطالب الصياد أحمد حميد، بتخفيف الأعباء الكثيرة التي يتحملها الصياد المواطن، فليس لديه مصدر رزق آخر غير البحر، مشيراً إلى أن زيادة الأعباء تدفع الصيادين إلى هجر مهنة الصيد، مطالباً الجهات المعنية بعرض القرار على جهات لجنة مختصة بعضوية صيادين، وإذا كان في مصلحة الصياد فيطبق من العام المقبل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سؤال برلماني
قال عضو المجلس الوطني الاتحادي، المدير العام الأسبق لجمعية دبي لصيادي الأسماك، حمد الرحومي المهيري، إنه «سيتبنى قضية الصيادين المواطنين تحت قبة المجلس الوطني، وسيوجه سؤالاً مستعجلاً إلى وزير البيئة والمياه، الدكتور راشد بن فهد، يطلب فيه التراجع عن قرار تصنيف وسائل الصيد، كونه قراراً غير قابل للتطبيق».
وأضاف أن القرار لم يراع أبعاداً كثيرة، موضحاً أنه «على مدار 45 عاماً عملت فيها بمهنة صيد السمك لم أشهد مثل هذا القرار محلياً أو إقليمياً، وتطبيقه شبه مستحيل، وعلى وزارة البيئة والمياه التراجع عنه وإعادة دراسته مرة أخرى، كونه سيقلل من دخل الصياد ويرفع الأعباء المالية والالتزامات عليه».
وتابع: «سأطلب من المجلس الوطني الاستعجال في تقديم السؤال إلى الوزارة، كونه يهم شريحة كبيرة من المواطنين المتضررين، حتى إن اقتضت الضرورة أن أطلب من المجلس عرض السؤال البرلماني بصورة استثنائية في الجلسة الأولى المقبلة أواخر الشهر الجاري».
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى