-
25 - 10 - 2014, 02:16 PM
#1
خدعة تسويقية لمزيد من الأرباح تباين الأسعار بين الإعلانات . . والمتاجر
خدعة تسويقية لمزيد من الأرباح ..تباين الأسعار بين الإعلانات . . والمتاجر

الخليج - تحقيق: يمامة بدوان:
طالب العديد من المستهلكين بتوحيد أسعار المنتجات، حيث باتت تتفاوت بين المدونة في الإعلانات الترويجية وأماكن البيع، الأمر أصبح يشكل خدعة تسويقية جديدة، تهدف إلى جذب أكبر شريحة، لتحقيق الأرباح .
وأكد بعض المستهلكين أن المنافذ الكبرى لا تغامر بسمعتها وإمكانية خسارتها لزبائنها، عبر إعلانات تخفيضية مخادعة، حيث يمكن للمتاجر المتوسطة والصغرى، اللجوء لمثل هذه السلوكات .
وأوضح مسؤولو المنافذ والتعاونيات، الترفع عن مثل هذه الأساليب، في ظل اعتمادها مبدأ المصداقية في تعاملها مع المستهلك، بينما أوضح خبراء الاقتصاد، أن المستهلك، ينظر إلى الإعلان على أساس تحقيق السعادة له، لكنه في الأصل هو مجرد خدعة بالسعر والجودة، لتحقيق غاية التاجر، المتمثلة بالكسب المادي .
محسن أحمد، موظف في القطاع الحكومي يقول: إن المنافذ التي تلجأ إلى مثل هذه السلوكات السلبية، تهدف إلى جذب المستهلك لشراء السلع التي قاربت صلاحيتها على الانتهاء، وبالتالي يقع المستهلكون فريسة سهلة لمثل هذه الخدع التسويقية، حيث إن بعضهم، لا يمانع في شراء السلع المتوفرة، حتى لو كانت بجودة أقل، أو سعر أعلى من المعلن عنه في التخفيضات، طالما أنه وصل إلى المتجر .
وأضاف أن المنتجات بشكل عام متوفرة في الأسواق، لكن بأسعار متفاوتة، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عن دور الجهات الرقابية، التي باتت لا تظهر سوى مرة أو مرتين في العام، وبالتالي فإن التجار يتمادون في أساليبهم، في ظل قلة وعي المستهلك بحقوقه .
تكاسل ورعونة
من جهته، أكد مأمون محمد، مندوب مبيعات، أن المنافذ الكبرى لا تلجأ إلى خداع متسوقيها، عبر إعلانات تخفيضية خادعة، كونها لن تغامر بسمعتها، واحتمال خسارتها لزبائنها، إلا أن محال البيع المتوسطة والصغيرة، لا تتوانى عن ابتكار وسائل ترويجية، لاستقطاب أكبر شريحة من المستهلكين، الذين وللأسف الشديد، يفضلون شراء الأقل سعراً، بدل تحري مصداقية المنتج، كالجودة وتاريخ الصلاحية والوزن .
وأوضح أن الكثير من المستهلكين، يقعون في شباك الإعلانات المضللة، التي لا تألو جهداً في محاولات جذب المتسوقين لشراء المنتجات، والتي غالباً ما تكون غير مطابقة لمواصفات الإعلان، مشيراً إلى أن بعض الأفراد، يتقاعسون عن القيام بالإبلاغ عن أية مخالفات قد يرصدونها، معتقدين أن شكواهم قد لا تشكل فرقاً، مع أن الأمر عكس ذلك تماماً .
مصطلحات
أما بالنسبة لشهد علاء، ربة منزل، فأوضحت أن التلاعب بالأسعار بات مكشوفاً، حيث تلجأ بعض المنافذ إلى خداع المستهلك، عبر استخدام مصطلحات جاذبة، مثل تخفيضات حقيقية أو تحطيم الأسعار، وبالتالي فإن المستهلك ولدى ذهابه للشراء، يتفاجأ أن هذه الحملات، ليست إلا مصيدة للاستيلاء على ما في محفظته من نقود .
وطالبت بتشديد الرقابة على الأسعار، والقضاء على ظاهرة التفاوت بين الأسواق والمحال ومراكز التسوق، وإيجاد تسعيرة موحدة للمواد الغذائية، التي باتت تحدد حسب رغبة الموردين والتجار أحيانا، أو حسب رغبة تجار التجزئة، الذين يتخذون من غياب الرقابة وعدم فرض تسعيرة موحدة ، فرصة لتحقيق أكبر المكاسب على حساب المستهلكين .
إجراء فعال
وأشار أحمد الياسين، مدير شركة مقاولات، إلى أهمية اتخاذ إجراء فعال، لضبط سلوكات بعض التجار الذين يلجأون إلى أساليب خادعة تجاه المستهلكين، بل وفرض عقوبات حقيقية رادعة تجاه المخالفين .
وأضاف أن التسوق أصبح محفوفا بالمخاطر، حيث يعتقد الكثير من المستهلكين أن توجههم لشراء منتجات، ضمن حملات تخفيضية مكسب لهم، وتوفير لنقودهم، إلا أنهم يشعرون بالخديعة، خاصة أن المواصفات الحقيقية للسلعة في المتجر، لا تتشابه مع المذكورة في الإعلان، بل بجودة أقل، وبالتالي فإن البعض منهم، يشعرون بالحرج، خاصة أنهم تعرضوا لنوع من الغش، وحاجتهم لهذه السلعة .
توخي الحذر
وفي السياق ذاته، طالب مسؤولو منافذ البيع والتعاونيات، المستهلكين بأهمية تحري الدقة قبل التوجه للشراء، تجنباً لتعرضهم للخداع في الحملات التخفيضية غير الحقيقية، حيث أكد سهيل البستكي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بجمعية الاتحاد التعاونية في دبي، أن منافذ البيع الكبرى والتعاونيات، تترفع عن مثل هذه السلوكات والممارسات، خاصة أنها تعتمد مبدأ المصداقية في تعاملها مع المستهلكين .
وأوضح أن بعض المستهلكين أحيانا، يعتقدون أنهم تعرضوا للخداع من قبل أحد المنافذ الكبرى، خاصة في ما يتعلق بالعروض التخفيضية على بعض المنتجات، حيث يظن بعضهم أن إعلان تخفيض سعر سلعة ما، كالحليب على سبيل المثال، يشمل مختلف الأوزان أو الأحجام، وبالتالي فإنه يشتري وزن 1 كيلوغرام، من دون تحري الوزن المشمول بالتخفيض، والذي يكون 500 مل غرام، الأمر الذي يدعو إلى تحري نص إعلان التخفيض، قبل الشراء .
وقال إن جمعية الاتحاد التعاونية، تنتهج استراتيجية عدم شمل منتجات قاربت صلاحيتها على الانتهاء في الحملات التخفيضية، كما تفعل العديد من المنافذ، خاصة أن المستهلك في دولة الإمارات، أصبح يتصف بالذكاء، ويعلم من واقع التجربة، أي الحملات تتصف بالمصداقية، وبالتالي فإنه يقبل على الشراء من دون تردد .
ودعا المستهلكين إلى توخي عند لدى الإقبال على شراء منتجات ضمن العروض التخفيضية، كي لا يتعرض للخداع، حيث يقع على كاهله دور كبير، تعزيزا لمفهوم المستهلك الذكي، الذي يتوجب عليه تحديد مشترياته والميزانية المرصودة لها، من دون التأثر بأي من إغراءات إعلانات العروض .
الإنصاف في التعامل
من جانبه، قال عبدالحميد الخشابي، مدير برنامج ولاء العملاء "وفا" بشركة أسواق في دبي، تنتهج "أسواق" مبدأ الإنصاف مع جميع المتعاملين لا سيما العملاء، فيأتي ضمن قيمها الأساسية، التي تطبقها وتعمل في إطارها، وهم الجودة والإنصاف والعطاء للمجتمع .
وأضاف أنه حتى تحقق "أسواق" مبدأ الإنصاف، فإنها تتأكد من شفافية المعلومات التي يحصل عليها العملاء، وتتحرى دقتها في جميع قنوات التواصل بين الشركة والعملاء، والتي تشمل على سبيل المثال، أسعار المنتجات المعروضة داخل السوبر ماركت، والأسعار المشمولة في كتيبات العروض، والرسائل الإلكترونية وكشوفات الحساب، التي يتم إرسالها دورياً إلى عملاء برنامج الولاء "وفا" .
وتابع: إن "أسواق" تضع بعض الأسعار الخاصة بالعملاء المسجلين في برنامج "وفا"، والتي تتميز دائما بانخفاضها عن بقية الأسعار المعروضة للعملاء العاديين طوال العام، خلال فترات العروض وغيرها، وإيماناً منها بأهمية رضاء العملاء والعمل دائما على راحتهم وتوفير متطلباتهم المختلفة، حيث إن أسعار البضائع، تعد واحداً من أكثر الأمور حساسية، والتي يمكن أن تؤثر بالسلب في السلوك الشرائي للمستهلك، خاصة في حالة وجود تباين بين الأسعار التي حصل عليها العميل، من خلال إحدى قنوات التواصل والأسعار الفعلية الموجودة في السوبرماركت .
وأوضح أن أسواق لا تدخر جهداً في توفير تجربة تسوق مميزة لجميع عملائها، وتحرص على توحيد أسعارها في جميع قنوات التواصل، وإن وجدت أي حالة من حالات التباين، والتي نادراً ما تحدث في الأسعار، فإن العميل يحصل على المنتج بالسعر الأقل حتى إن كان ذلك التباين بعد انتهاء الفترة الزمنية للعرض الترويجي .
استقطاب المستهلكين
أوضحت الدكتورة سعاد الشريف، أختصاصية اقتصاد في جامعة الشارقة، أن أي مؤسسة تسويقية، مهما كانت السلعة التي تروج لها، تحتاج إلى استقطاب أكبر شريحة من المستهلكين، حيث إن التاجر يسعى إلى بيع منتجه بأسرع وقت، لتحقيق مكسب مادي، ومن ذلك يتبين هدف البائع ليس إسعاد المستهلك، وإنما تحقيق الأرباح .
وقالت إن المستهلك، ينظر إلى الإعلان على أساس تحقيق السعادة له، لكنه بالأصل مجرد خدعة بالسعر والجودة، حيث إن السلعة الموجودة بالصورة، حسب الإعلان تختلف تماماً عن الموجودة على رفوف البيع، وبالتالي فإن التاجر يتمكن من خلال الإعلان المضلل، استدراج المستهلك إلى موقع عرض السلعة، وبيعه منتجاً غير المنصوص عليه بحسب الصورة أو المواصفات، التي من ضمنها السعر .
والتاجر لا يعترف بأن اختلاف مواصفات السلعة المعلَن عنها، من ناحية الجودة والسعر، حيث يعتبر الأمر عائدا للمستهلك، الذي وصل بالفعل إلى مكان العرض، وعليه اغتنام الفرصة للشراء، حتى لو كانت السلعة مخالفة لمواصفات الإعلان .
والمستهلك يساهم في تمادي بعض التجار، من خلال مواصلة تسوقه في منفذ بيع، مارس الخدعة بإعلان تخفيضي غير حقيقي، حيث إنه وبمجرد وصوله إلى هذا المنفذ، يجد تبايناً في السعر المدون على المنتج بالإعلان والموجود على الرفوف، لكنه يواصل عملية الشراء، بالرغم من تعرضه للخداع والتضليل، من باب أنه "صار واصل المحل"، عكس المستهلكين في البلدان الأوروبية، الذين يغادرون المنفذ، في حال تعرضهم للتضليل، بل ويقدمون شكوى ضده لدى الجهات المختصة .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى