1800 مواطن في دبي يبحثون عن عمل




الامارات اليوم : محمد عثمان – دبي


أفاد رئيس الكوادر الوطنية في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، عيسى الملا، بأن قاعدة بيانات البرنامج مسجل بها نحو 1800 مواطن من فئة الشباب (ذكور وإناث) في دبي، يبحثون عن عمل في القطاع الخاص، وجميعهم قادرون على العمل والإنتاج، ما يتطلب إجراء تحديث لخطط التواصل مع المواطنين الباحثين عن عمل، من خلال استحداث آلية للتواصل مع أسرهم، للمساعدة في إقناعهم بجدوى العمل في القطاع الخاص.
وقال الملا لـ«الإمارات اليوم»: «نسبة البطالة بين المواطنين في دبي، خلال العام الجاري، لا تتجاوز 2.5%، ويمكن السيطرة عليها من خلال إجراءات ومبادرات عدة، أبرزها إقناع أسر المواطنين بأهمية التوظيف في القطاع الخاص، وضرورة أن يساعدوننا في ترسيخ هذا المفهوم في أذهان أبنائهم»، مشيراً إلى أنه تم التواصل مع 300 أسرة مواطنة، ونسعى إلى زيادة العدد خلال الأسبوع الجاري، بهدف إحداث تفاعل مجتمعي لغرس فكرة توظيف المواطنة والمواطن في القطاع الخاص لدى الأهل، ما سيساعدنا على إقناع المواطن بخوض التجربة».وأكد أن «استراتيجية التوطين يجب أن تتغير بما يلبي متطلبات العصر، فلا يكفي فقط تشجيع المواطن نفسه على قبول التحدي والعمل في القطاع الخاص، إنما تحتاج المسألة إلى بعد أكثر عمقاً من مجرد إقناع الشاب نفسه، وينبغي أن نهيئ الأسر نفسها لقبول هذا التغيير، كما أن الشاب المواطن قد لا يكون على دراية كافية بأهمية خوض هذه التجربة، لصغر سنه وعدم كفاية خبرته الحياتية، ومن هنا جاءت فكرة توعية الأسر بأهمية تشجيع أبنائها على العمل في القطاع الخاص».
وأشار إلى أن «توظيف المواطنين في القطاع الخاص، خصوصاً المواطنات، نما بصورة لافتة خلال الفترة الماضية، مدفوعاً بالنمو السكاني، إذ يضاف إلى الباحثين عن عمل نحو 20 ألف مواطن سنوياً، كما أن أبرز التدفقات الواردة إلى سوق العمل في القطاع الخاص من فئة المواطنين الذكور، نظراً لعدم إقبال الفتيات على وظائف القطاع الخاص، ما تطلب وضع خطط غير تقليدية لجعل سوق العمل الخاص مقبولة لدى الشباب».وقال الملا: «ينبغي أيضاً على أصحاب الأعمال أنفسهم أن يغيروا قناعاتهم من حيث التحاق المرأة المواطنة بالعمل لديهم، فأصحاب العمل يحتاجون إلى تغيير قناعاتهم حيال المرأة، خصوصاً في ما يتعلق بأدائها المهني، وإخلاصها في العمل، وأنهن يمثلن إضافة نوعية للمؤسسات الخاصة».
ولفت إلى أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نبّه قبل نحو 10 أعوام إلى مسألة توظيف المواطنين الباحثين عن عمل، وأطلق في سبيل ذلك مبادرات عدة، أبرزها برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، إذ تبنّى سموّه أهدافاً من شأنها أن تسهل توظيف الشباب من أبناء الدولة في القطاع الخاص، من خلال رفع القدرات المؤسسية لدى الشباب الباحثين عن عمل، وإكسابهم المهارات والخبرات الضرورية للالتحاق بسوق العمل الخاص، بما يعزز من فرصهم في الالتحاق بوظائف مناسبة لا يقل دخلها كثيراً عن القطاعات الحكومية.وحسب بيانات رسمية صادرة عن صندوق النقد العربي، فإن الإمارات حلت في المرتبة الثانية عربياً في انخفاض معدلات البطالة، إذ سجلت معدل بطالة بين السكان بلغ 4.2% في نهاية عام 2012، فيما يبلغ المعدل العالمي للبطالة 5.9%، وتتميز دول مجلس التعاون الخليجي بانخفاض معدلات البطالة فيها.
وحسب تقرير صندوق النقد العربي، فإن معدلات البطالة بين المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي تفوق معدلات البطالة الإجمالية، بسبب وجود بطالة بين الشباب الذين يؤثرون انتظار دورهم في الحصول على وظائف حكومية بدلاً من قبول وظائف في القطاع الخاص بأجور وميزات أقل، على اعتبار أن فارق الأجور بين القطاعين الحكومي والخاص لايزال يصب في مصلحة مميزات القطاع الحكومي.