|
|
العسم والموسوي يحلقان بجناحي القصيدة
إنها مغامرة، أن يجمع منبرواحد بين صوتين شعريين: أحدهما ينتمي إلى قصيدة التفعيلة، والآخرإلى قصيدة النثر، حيث لكل منهما شروطه، وأدوات تواصله مع متلقيه، سواء اختلفنا معه أم اتفقنا حول هذه الثيمة أوتلك، هذا ما عبرت عنه أمسية شارك فيها أحمد العسم وساجدة الموسوي مساء أمس الأول في المعرض، وأدارها الزميل إبراهيم يوسف .
أول شعراء الأمسية ساجدة الموسوي، قرأت عدداً من قصائدها، التي غنت فيها للعراق، لتكون حقاً "بكاءة العراق أوالعرب"، وتراوحت قصائدها بين القصيرة من حيث شريطها اللغوي، والمتوسطة، منها ماكان وجدانياً، ومنها ماكان يؤرخ للحظة من لحظاتها، تقول:
هي قالت/ ضحكت وبكت/ وهي تروي الحكايا/ رأينا الذي أبصرته وضوح المرايا/ وكانت تعلمنا حكمة الدهر/ أن نمسك الجمرقبل العطايا/ هي قالت وقال الصدى بعدها: ليس يبقى سوى المجد/ لاغيره ثم وزرالخطايا .
وقرأ الشاعرالعسم مجموعة من نصوصه، التي اعتمد فيها على مايسمى ب"الشعرالصافي"، وذلك بلغة شفافة، تنتمي إلى السهل الممتنع، من أجواء قصائدالشاعر العسم:
حين أصل متأخراً/ تصدأ أكرة الباب/ تتجدد مخاوفي/ حين أصل متأخراً/ تستنفذ قواها عاطفتي/ يتصدع حنيني/ حين أصل متأخراً/ أرى حبي القديم/ يتدلى من ثقب .