دراسة شملت مدارس بالدولة
123 طفلاً من بين كل ألف يتعرضون للعنف في المدارس
الخليج - دبي - ميرفت الخطيب:
كشفت عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن من بين كل 1000 طفل في المدرسة، يتعرض 123 لأحد أشكال الإساءة أو العنف، فيما تقلّ نسبة الإساءة للأطفال في المنازل التي تصل إلى 65 طفلاً من بين كل ألف طفل، مشيرة إلى أن هذه الأرقام جاءت بحسب دراسة ميدانية أجرتها المؤسسة حول "الإساءة ضد الأطفال في مجتمع الإمارات"، معقبة بالقول إنها سوف تضع نتائج هذه الدراسة بين أيدي الجهات المعنية بمجال رعاية وحماية الأطفال .
أظهرت الدراسة التي أجريت على 4111 طالباً وطالبة من مختلف أنحاء الدولة، أن الأطفال من فئة الذكور، هم الأكثر عرضة للإساءة، سواء في المنزل بنسبة 2 .7% مقابل الإناث بنسبة 7 .5% أو في المدرسة بنسبة 1 .15%، مقابل نسبة 3 .9% بين الإناث، كما أن أطفال المرحلة التعليمية الوسطى الإعدادية هم الأكثر تعرضاً للإساءة من بقية الأطفال في المراحل الأخرى، سواء في المنزل أو في المدرسة .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال صباح أمس بمقرها في دبي، بحضور عفراء البسطي، وشيخة المنصوري، مساعد المدير العام للدعم المؤسسي، ومريم بن ثنية مدير إدارة الاتصال، والذي أعلن عن نتائج الدراسة خلاله كل من بدرية الفارسي، مدير إدارة البرامج والبحوث في المؤسسة، وعائشة المدفع، مسؤول البرامج والبحوث، والدكتور فاكر الغرايبة، أستاذ مشارك في جامعة الشارقة .
وأكدت عفراء البسطي، أن هذه الدراسة تعد إنجازاً مهماً في مجال مكافحة العنف تجاه الأطفال، في ظل نقص البيانات والدراسات الكافية حول الظواهر المتعلقة بالعنف داخل الدولة، حيث توضح هذه النتائج خريطة التعامل مع هذه الظاهرة من خلال إبراز كافة النقاط التي تتطلب المزيد من العمل والتركيز عليها في الفترة المقبلة .
ومن جهتها قالت بدرية الفارسي خلال المؤتمر الصحفي إن نتائج الدراسة تشير إلى أن 7 .5% من الأطفال الإماراتيين، يتعرضون للإساءة في المنزل و5 .11% منهم يتعرضون للإساءة في المدرسة .
عينة الدراسة
وأوضحت الفارسي أن عينة الدراسة شملت 4111 من الأطفال المواطنين وغير المواطنين في المدارس الخاصة بالدولة، ضمن الفئة العمرية من 10 - 18 سنة، أي الصفوف الدراسية من الخامس إلى الثاني عشر، حيث بلغت نسبة الذكور 6 .50% فيما بلغت نسبة الإناث 4 .49% وذلك من 39 مدرسة خاصة .
توصيات
وأوصت الدراسة فيما يتعلق بالمجال الأسري، بإعداد برامج توعوية موجهة حول حقوق الطفل، وبرامج موجهه للأسرة حول أفضل الأساليب التربوية المناسبة لتنشئة الطفل وتربيته بشكل صحيح دون اللجوء إلى العنف والإساءة، وفي المجال المدرسي، أوصت بوضع قوانين حازمة لأنواع الإساءة داخل المدرسة .
كما أوصت بإعداد برامج موجهة للمعلمين والاختصاصيين للتعرف إلى مؤشرات العنف وإساءة معاملة الأطفال للقيام بالتدخل المناسب ومساعدة الطفل، وكذلك تمليك الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين وإدارة المدارس مهارات التعامل مع حالات الإساءة التي يتعرض لها الأطفال ورفع الوعي بأهمية الإبلاغ عن هذه الحالات، وعمل برنامج لمكافحة مشكلة التنمر داخل المدارس . ودعت الدراسة إلى إقامة مرصد وطني لتطبيق تشريعات حماية الطفل ومتابعتها وتلقي الشكاوى، على أن تكون مشاركة منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الطفولة ومشاركة الأطفال، عنصراً أساسياً في تشكيل هذا المرصد .