إختتام فعاليات المهرجان
محمد بن زايد يوجه بإنشاء قرية تراثية دائمة بمنطقة مهرجان الشيخ زايد التراثي



البيان

إختتمت فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي ٢٠١٤ يوم الجمعة الماضي بعد نجاح كبير حققه المهرجان وعزز مكانته كأحد أهم التظاهرات التراثية في المنطقة بعد تجاوز عدد زواره حاجز الـ ٥٠٠ ألف زائر. وفي هذا السياق، وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإنشاء قرية تراثية دائمة بمنطقة المهرجان.


وكانت فعاليات الموسم ٢٠١٤ بدأت في ٢٠ نوفمبر في حفل افتتاحٍ مهيب، ليقدم المهرجان فرصة لزوّار دولة الإمارات والمقيمين فيها للاستمتاع بفعاليات متنوعة في أجواء احتفالية مميزة. واستقطب المهرجان هذه السنة أكثر من ٦٠ ألف أسرة مواطنة ومقيمة، وتميز بكونه متحفاً حياً جاء في صيغة تعليمية تثقيفية جسدت لمحات من اهتمامات القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بالتراث الإماراتي العربي والتراث العالمي.

وعن نسخة ٢٠١٤ من المهرجان، قال معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان: "نبارك لصاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله على هذا النجاح الذي حققه المهرجان على مختلف الأصعدة والتي تمثلت في هذا الحضور الواسع واستقطاب مختلف شرائح المجتمع خاصةً الجيل الناشىء بما يحقق أهداف المهرجان في تعزيز الهوية الوطنية والتلاحم المجتمعي. وكذلك نثمن دور القيادة في حرصها واهتمامها الدائم بتراث الآباء والأجداد وتسخيرهم كافة الإمكانيات لنقل هذا التراث الغني وهذه الثقافة للجيل الجديد، ويأتي هذا الحرص والاهتمام متواصلاً مع المسيرة التي بدأها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. ونشكر من هذا المقام أيضاً سمو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على توجيهه بإقامة قرية تراثية دائمة بمنطقة المهرجان، والشكر أيضاً لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على متابعته الحثيثة التي كانت عاملاً أساساً في نجاح المهرجان".

وثمن معاليه دور الشركاء والرعاة ودعمهم للمهرجان وكذلك الدور الذي اضطلعت به الجهات الحكومية والخاصة لإخراج المهرجان بالصورة التي ظهر عليها، وأكد أن اللجنة العليا المنظمة للمهرجان تسعى مع كل موسم لتقديم الجديد وإظهار التراث الإماراتي الأصيل بالشكل اللائق به ضمن صيغة تحفز الجيل الجديد للتعرف عليه واستكشافه. ووجه معالي الشيخ سلطان بن حمدان اللجنة بالبدء الفوري للتحضير للنسخة القادمة من المهرجان.

وفي هذا الصدد قال سعادة حميد النيادي نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان،: "يشرفنا ما حققه المهرجان في هذه السنة من حضور جماهيري كبير وتفاعل منقطع النظير فالمهرجان تميز بتعدد وتنوع فعالياته، وأقدم كل الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، لرعايته الكريمة للمهرجان، ، وأتوجه بالشكر أيضاً للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعمه المستمر و كذلك سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزارء وزير شؤون الرئاسة على متابعته الحثيثة". وأكد النيادي أن اللجنة تعمل الآن على دراسة كل السبل التي تسهم في تقدم المهرجان، وأن اللجنة بدأت فور انتهاء نسخة ٢٠١٤ بتقييم المهرجان والبناء على الايجابيات والنجاحات التي تحققت، وكذلك تلافي السلبيات لتقديم التراث دائماً بالشكل الذي يليق به. وقدم سعادته الشكر لرئيس اللجنة العليا المنظمة معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، على إشرافه ومتابعته الحثيثة التي كانت عاملاً أساسياً في نجاح المهرجان والتنظيم.

من الجدير ذكره أن المهرجان، الذي استمرت فعالياته على مدى ٢٢ يوماً، يمتد تاريخه لأكثر من ٣٠ سنةٍ وهو امتداد لجائزة زايد الكبرى لسباق الهجن، وقد شهد المهرجان تطوراً ملحوظاً في فعالياته المتعددة والمتنوعة وفي صياغته بقالب تشويقي تعليمي وفر لمختلف أفراد الأسرة مختلف الفعاليات التي تناسبهم، وبناء على هذا النجاح الكبير وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإقامة قرية تراثية دائمة في المستقبل بمنطقة المهرجان.

وشهد المهرجان زيارات عدة من أصحاب السمو الشيوخ والوفود الرسمية الدولية، وكان في مقدمة الحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أبدى إعجابه بأهداف وفعاليات المهرجان وبمدى إقبال الناس عليه. وأشاد بفكرة المهرجان سموه بفكرة تنظيم المهرجان الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وقد افتتحت فعاليات المهرجان بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شوون الرئاسة في حفل افتتاح مهيب شارك فيه ٥٠٠٠ شخص، و ١٥٠٠ خيل وناقة عربية أصيلة، وضم أوبريت بأداء الفنان حسين الجسمي وكرنفال تراثي ضخم شمل العديد من الفنون الإمارتية الأصيلة في مقدمتها فن العازي الذي أخذ من الخدمة الوطنية مدخلاً وحث الشباب على الدفاع عن المكتسبات الوطنية. وقد استمتع زوّار المهرجان بمجموعة كبيرة من العروض المبهرة والثقافية والترفيهية ووصل عددها إلى أكثر من ٢٠٠٠ عرض قدمها أكثر من ٤٠٠٠ شخص. ومن أهم العروض التي جذبت اعداداً كبيرة عرضة الخيل والهجن، وعروض جمال الخيل العربي الأصيل، وعروض الفلكلور العالمي، وورش العمل التفاعلية للحرف والصناعات الإماراتية القديمة. كما استضاف المهرجان ضمن احتفالاته باليوم الوطني مجموعة من الأمسيات الغنائية التي شملت الفنان عيضة المنهالي، والفنان فايز السعيد، والفنانة أريام، والفنانة فاطمة زهرة العين. وتغنى الفنانين في حب الوطن بقصائد من كلمات الغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وضم المهرجان أكثر من ٣٠ جناحاً ومعرضاً توزعت على بيئات المهرجان الأربع وهي البيئة البرية، البيئة الزراعية، البيئة البحرية، والبيئة الجبلية. وتميزت المعارض بأنها جاءت في صيغة تعليمية تثقيفية تحفز الجيل الناشئ على استكشاف التراث الإماراتي. وكان من أهم الأجنحة التي حظيت بعدد كبير من الزوار جناح “ذاكرة الوطن” الذي عرض صوراً نادرة لمسيرة الاتحاد وللقائد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه. ومن الأجنحة التي حظيت أيضاً بإقبال كبير جناح “تمورنا تراثنا” الذي استعرض أنواع التمور في الدولة وأماكن زراعتها إضافةً إلى عرض مختلف الصناعات من أجزاء النخلة والصناعات الإماراتية الفاخرة في هذا المجال، . وقد استقطب كل من جناح "ذاكرة الوطن" وجناح "تمورنا تراثنا" أكثر من ٣٠٠ ألف زائر.


ومن المعالم المميزة التي جذبت عدد كبير من الزوار مبنى المسجد المماثل لمسجد البدية الأثري، وهو مبنى مطابق للأصل لمسجد البدية بكل زخارفه القديمة وهو أحد مساجد المهرجان. ويجدر بالذكر أن المسجد بني بنفس المواد التي بني بها المبنى الأصلي أي من الحجارة الكبيرة والصغيرة واستُخدم الطين المحروق كمادة لاصقة. وكان بجوار المسجد معرض للصور يشرح كيفية ومراحل بناء المسجد. وكذلك جذبت منطقة الألعاب الشعبية عدداً كبيراً من الزوار والمصورين حيث ضمت مجموعة من الألعاب القديمة التي حاكت طريقة البناء القديمة.

كذلك ضم المهرجان ٦٠ ورشة عمل تفاعلية للحرف والصناعات الإماراتية القديمة تميزت في تواجد كل منها في بيت يرمز للبيئة التي تواجدت فيها هذه الحرفة قديمآ، وقد صممت هذه الورش والبيوت بطريقة تتيح للزوار المشاركة في هذه الحرف وتعلمها وكانت هذه الورش محط إقبال كبير خاصةً من الأطفال وكذلك السياح. ومن المعالم الأخرى التي اجتذبت السياح هي الأسواق الشعبية للأسر الإماراتية المنتجة حيث ضم المهرجان ١٥٠ محل توزعت في مختلف مناطق المهرجان.

وعلى صعيد الأنشطة الفنية التراثية الإماراتية، فقد شهدت ساحات المهرجان أكثر من ١٥٥٠ عرضاً فنياً ضمت شلات ورقصات الحربية والعيالة، شارك فيها ٧٠٠ مؤدي ضمن ١٠ فرق فنية تراثية أدت ٧٠ عرضاً فنياً يومياً في بيئات المهرجان وأجنحته المختلفة.

وشمل المهرجان مجموعة من المسابقات التراثية التي ضمت جائزة زايد الكبرى لسباق الهجن، مسابقة التمور، مسابقة المحالب، مسابقة الطيور -التلواح، مسابقة الرماية، سباق السلوقي العربي، وسباق المحامل الشراعية. هذا بالإضافة للمسابقات الجديدة التي أطلقها المهرجان والتي تضم مسابقتين للبحوث العلمية لطلبة الجامعات والمدارس، ومسابقة للتصوير الفوتوغرافي، ومسابقة للتغطية الإعلامية، بالإضافة لجائزتين لقطاع السياحة. وشملت الفعاليات أيضاً مزاداً للهجن ومزادا للحلال ومزدا الطيور، وحظيت هذه المزادات بحضور واسع من المهتمين من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي. ويجدر بالذكر أن المهرجان شمل مسابقات جماهيرية على وسائل الإعلام التقليدي والحديث وكذلك مسابقات ثقافية مباشرة للجمهور المتواجد في المهرجان وفاقت عدد الجوائز المقدمة للجمهور مليون درهم على مدى أيام المهرجان.


يُذكر أن مهرجان الشيخ زايد التراثي يتحول عاماً بعد عام إلى منصة تراثية ثقافية تتجه بخطى ثابتة نحو العالمية في ظل دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة وتوجيهاته المستمرة بالتطوير والإرتقاء.