|
|
حكاية إنسانية بأبعاد اجتماعية وقالب مبسط للأطفال
"البطاريق تغني" عمل مسرحي يحاكي وجدان الطفل ويؤسس لوعيه
الرمس.نت
يواصل مسرح رأس الخيمة الوطني حاليا العمل والاستعداد لتقديم عرضه المسرحي الجديد للأطفال، الذي يحمل عنوان (البطاريق تغني)، في إطار عروض مهرجان الإمارات لمسرح للطفل، وذلك في الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، فيما شهدت الأيام الماضية رفع وتيرة التحضيرات داخل مسرح الإمارة في ظل بدء العد التنازلي لتقديم العرض على خشبة مسرح الطفل.
وأكد سعيد إسماعيل، الأمين العام لمسرح رأس الخيمة الوطني، أن العمل المسرحي الجديد يحاكي وجدان الطفل وفكره، ويعمل على غرس أفكار إيجابية وتعزيزها في وعيه وإدراكه، من خلال قصة تطغى عليها الأبعاد الإنسانية، وتحفل بانعكاسات اجتماعية، بقالب مبسط ينسجم مع الطفولة.
وأشار إسماعيل إلى أن العرض المسرحي الجديد للأطفال من مسرح رأس الخيمة الوطني (البطاريق تغني) حظي بنجاح لافت في المرحلة الماضية جماهيريا وفنيا، إثر تقديم عرضين للمسرحية الجديدة في كل من الفجيرة، في الأول من ديسمبر الجاري، وأم القيوين، في الثالث من الشهر ذاته، ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني الثالث والأربعين مؤخرا، وسط إقبال جماهيري مميز وتفاعل واسع مع العرض، الذي تصل مدته إلى نحو الساعة.
مسرحية (البطاريق تغني)، التي ينتجها مسرح رأس الخيمة الوطني، من تأليف وإخراج مرعي الحليان، وبطولة نخبة من شباب مسرح رأس الخيمة والمسرح الإماراتي بشكل عام، وهم إيمان حسين، عبد الرحمن الكاس، أحمد ناصر الزعابي، ذيب داوود، نورة علي، دلال الياسري، محمد إسحق، ومحمد أنور. ويضم فريق العمل رضا محمد لهندسة الصوت، محمد جمال لهندسة الإضاءة، عادل خزام لتأليف أغاني المسرحية، ميرزا المازم لتوزيع الأغاني، ومحمد حاجي مديرا للإنتاج.
قصة المسرحية الجديدة للأطفال، التي تغلب عليها مسحة فكاهية "كوميديا" برسالة هادفة إنسانيا اجتماعيا وفكريا، تدور حول صيادين يعملان معا في اصطياد "البطاريق"، جمع بطريق، والمتاجرة بها، وتقودهم تطورات العمل والسيناريو إلى الاصطدام والمواجهة والصراع بعد نشوب خلاف أخلاقي فكري بينهما إزاء نشاطهما في صيد تلك البطاريق، فيما يرى الأول أنه سيتوقف عن اصطيادها ويصر على موقفه، قبل أن ينتهي الجدل الدائر بينهما باتفاقهما على قرار التوقف عن صيد تلك الأحياء.
الحكاية الموجهة إلى الأطفال، وفقا لسعيد إسماعيل، توحي بقيم الحب والوئام المفترض بين شرائح المجتمع الإنساني، فيما تنفر من نقض العهود والنزاعات. وفي حيثياتها، تضع أحلام "البطاريق" الصيادين معا في مأزق إنساني وأخلاقي، بعد أن تبوح تلك البطاريق سوية بأحلامها الوردية، ليتعرف كلا الصيادين المتخاصمين على ما في جعبتها من أحلام مرتبطة برغبة النجاح والشهرة، يقابلها بحث الصيادين المحموم عن المال من وراء صيد البطاريق، التي يراود أحدها حلم العزف على الناي، فيما يحلم آخر بتقديم عروض خاصة ك"بطريق" في المسابح، الأمر، الذي ينتهي برجوع الصيادين إلى إنسانيتهما وحبهما للكائنات من حولهما، مدركين أن الأحلام والهموم تجمع مختلف الأحياء، وهو ما يدعو إلى الحب والتفاهم بينها.
وأكد الأمين العام لمسرح رأس الخيمة الوطني أن العمل المسرحي السابق (ليلى والذيب)، وهو أيضا موجه للأطفال، حقق نجاحا كبيرا، سواء بين النقاد أو في شباك التذاكر، في ظل إقبال جماهيري لافت، وقدم 30 عرضا مسرحيا في كل الإمارات، حيث جاب أنحاء الدولة، فيما سيواصل مسرح رأس الخيمة عرض مسرحية ليلى والذيب، وصولا إلى تقديم 100 عرض في جميع إمارات الدولة، وذلك بموازاة تقديم عروض (البطاريق تغني).