النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عبد الله الصوري.. إماراتي يواجه مرض ضمور العضلات لينتزع أحلامه المؤجلة 10 سنوات (صورة)

  1. #1
    مراقب عام للمنتدى
    تاريخ التسجيل
    14 - 10 - 2007
    المشاركات
    3,051
    معدل تقييم المستوى
    252

    عبد الله الصوري.. إماراتي يواجه مرض ضمور العضلات لينتزع أحلامه المؤجلة 10 سنوات (صورة)

     

    عبد الله الصوري.. إماراتي يواجه مرض ضمور العضلات لينتزع أحلامه المؤجلة 10 سنوات










    الخليج - عدنان عكاشة:

    قصص وحكايات كثيرة يضمها المجتمع الإماراتي، تسكن شغاف القلب، وتختبئ في صدور المحيطين بأصحابها، أو في قلوبهم وعقولهم، تثير بوقائعها وتفاصيلها الدهشة والإعجاب فيما تحفل بالإثارة، يسطر فيها شريحة من أبناء هذا الوطن بطولات حقيقية، لا مصطنعة.

    عبد الله محمد الصوري الزعابي، شاب إماراتي، في الثلاثين من العمر، بطل حقيقي صنع قصة نجاحه بنفسه، ليشكل نموذجاً لـ(فرسان الإرادة)، وفق وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مروضاً المستحيل بعزيمة ورؤية، ومستفيداً مما يقدمه (وطن التميز)، الذي يعيش في رحابه، لأبنائه، في ظل الخدمات، التي تقدم للمواطنين من شتى الشرائح الاجتماعية والعمرية، والرعاية، التي يستفيد منها أبناء الإمارات، من جانب الدولة، بمؤسساتها وأجهزتها المختصة.

    نال الصوري مؤخراً (الجائزة الأكاديمية)، التي تمنحها كلية التقنية العليا، حيث يدرس حالياً، لتشجيع الطلبة المتميزين، في ظل تفوقه دراسياً وعلمياً، كما كافأته الكلية نظير تميزه بتنظيم حفل لتوقيع كتابه الأول في مسيرته الثقافية، وذلك بمقر الكلية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

    (بطل القصة) رفض طويلاً الحديث والإدلاء بتفاصيل حكايته الخاصة، رغم إلحاح "الخليج"، في حين أن ما وصل إليه من نجاح يلفت الانتباه ويثير التساؤلات، لاسيما لمن يرى ظروفه الصحية وحالته الجسدية، التي ترافقه مع "كرسي متحرك" أينما حل وارتحل، وليس ذلك إلا من أجل أن يبقى على قيد الحلم والعمل والعطاء المتواصل، وهو يؤمن، مع أسرته، بأنه سيجد علاجاً لمرضه، بإذن الله، وسيبقى باحثاً دؤوباً طوال عمره عن العلاج من دون توقف، فيما يواظب على حفظ القرآن الكريم، وأنجز سابقاً حفظ 3 أجزاء.



    فرص وإرادة


    كان ظهور أعراض ومؤشرات (ضمور العضلات) لدى عبد الله وهو في السادسة من العمر الخيط الأول في قصة الشاب المواطن، وهو مرض تضعف فيه عضلات الجسم تدريجياً، بلغت القصة ذروتها بعد أن أخذت الحالة تتدهور تدريجياً، لتحرمه القدرة على المشي على قدميه، من دون أن تحرمه القدرة على العطاء واستنبات الأحلام، لكن حجم الإصرار والعزيمة لديه ذلل الصعب وجعله "يقفز" على كل العوائق والحواجز، التي واجهته تباعاً، لكن في القصة أبطالاً آخرين أسهموا في نجاحه وتجاوزه المحنة تلو الأخرى، في مقدمتهم والدته، التي سخرت عمرها في خدمته ومساعدته، لتجعل من فلذة كبدها محوراً يومياً لحياتها، وهبته عمرها وسعادتها، فيما بقيت بجانبه 24 ساعة لأعوام طوال متعاقبة، مضحية بكثير من متع الحياة ومما يشغل النساء، كما جاء ذلك على حساب بعض علاقاتها الاجتماعية.

    في ثنايا حكاية "عبد الله" رسمت أم عبد العزيز، والدة عبد الله الصوري، مشاهد كثيرة في رحلتها مع ابنها، وهو "آخر العنقود"، وقريب إلى قلبها حداً لا متناهياً، لترسم صورة زاهية لـ(الأم الإماراتية)، محملة بمعاني الحب والتفاني والإخلاص والعطاء والصبر من أجل عيون أبنائهن. واحدة من تلك المشاهد لأم عبد العزيز، تجلت عندما أخذ "الدوشن"، الذي أصاب عبد الله، وهو أحد الأنواع الأكثر شيوعاً من (ضمور العضلات)، يفرض حضوره في حياة ولدها بينما كان لا يزال على مقاعد الدراسة، ليحرمه القدرة على السير والوصول إلى مدرسته آنذاك، وهو في الصف الرابع، 10 أعوام وهو من كان قادراً على الوقوف والسير على قدميه بصورة طبيعية وممارسة الرياضة والركض، قبل أن يظهر "الضمور" في حياته فجأة.

    كان في الأسرة آخرون، قدموا الغالي والرخيص له، في مقدمتهم والده، رحمه الله، الذي بادر إلى حمله بين ذراعيه يومياً من باب السيارة وصولاً إلى مقعده داخل الفصل، مواصلاً ذلك بحب ودأب ومن دون كلل أو ملل ثلاثة أعوام متواصلة، حتى بلغ عبد الله الثانوية العامة، التي نال فيها معدل 90.3% ضمن القسم الأدبي.

    والد "عبد الله" حمل هم ابنه الأصغر على ظهره وأسكن أحلامه في قلبه، قبل أن يفارق الحياة، ليسلم الأمانة والمسؤولية لوالدته وأشقائه وشقيقاته، لاسيما شقيقه "ماجد"، الذي قدم الكثير وكان بمثابة مرافق شخصي.




    مفترق طرق

    بعد الثانوية، وقف "عبد الله" أمام مفترق طرق رئيسي في حياته الشخصية والعملية، على غرار جميع أقرانه، لكن (ضمور العضلات) وقف في وجه أحلامه باستكمال دراسته الجامعية، إذ لا يمكنه التوجه إلى الجامعات الحكومية البعيدة في الإمارات الأخرى، حيث التخصص، الذي كان يرغب في دراسته. ليس البعد والمسافة هما فقط ما اعترض "الحلم الجامعي" للصوري، بل طبيعة المرضى وعدم قدرته على التنقل والحركة، وما تتطلبه الدراسة في الجامعات من تنقل مستمر بين قاعات المحاضرات والمرافق الجامعية المختلفة، وكل ذلك تضافر في "إحباط حلمه" مع الظروف الصحية الحساسة، لكن عبد الله "لم ييأس"، كما كان عهده دوماً.

    لاحقاً، وجد "عبد الله" وأسرته، كما يروي أصدقاء ومقربون، باباً آخر تنفذ منه أحلامه، لكن الباب سرعان ما أطبق في وجهه، في ظل عدم الاعتراف بالدراسة الجامعية عبر الإنترنت في الدولة حينها، وعدم وجود برامج للدراسة الجامعية بواسطة الشبكة العنكبوتية في الجامعات الإماراتية تحديداً، ما أصاب عبد الله وأسرته بالإحباط، لكنه "لم ييأس" أيضاً، وكذلك فعلت أسرته، الذين لم يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء العائق الجديد.


    التشبث بالإيمان

    خلال تلك السنين والمعطيات، ظل عبد الله يهزم التدهور الصحي والمرض تلو الآخر، متشبثاً بإيمانه بالله، جل وعلا، قابضاً على أحلامه، فيما ترافق ذلك مع فترات متراوحة قضاها في المستشفيات داخل الدولة أولاً، ثم أتبعها بالبحث عن العلاج في عدد من دول العالم بصحبة أفراد من عائلته، من دون أن يعرف إبانها حداً لطلب العلم وتطوير الذات، منكباً على القراءة في معارف وعلوم عدة، كان الكتاب فيها (خير جليس) له، في انتظار أن تأتي الأحلام إليه "طائعة"، شاءت أم أبت. وهو ما كان، واصطاد عبد الله "أول الغيث" من رصيد أحلامه، ليصبح قبل نحو 6 أعوام كاتباً بصورة دورية وصاحب مقالات في "الخليج" ثم في إحدى الصحف الأخرى، ضمن صفحات القراء والرأي، لتتجلى ثقافة عالية وحس لغوي متميز وفكر مستنير.
    وانقادت (الأحلام المؤجلة) لنحو 10 سنوات تقريباً إلى عبد الله، وأرغمها على الرضا بـ"الهزيمة" مقابل روح التحدي والعزيمة الساكنة في قلبه، وإن بدا ذلك لبعض محبيه والمقربين منه ضرباً من المستحيل، بسبب ظروفه الصحية والجسدية وما يبدو للناظر من حالته العامة، ليتجسد الحلم واقعاً معاشاً، بعد أن التحق ببرنامج البكالوريوس ضمن تخصص علوم تقنية المعلومات في كلية التقنية العليا للطلاب في رأس الخيمة.


    الحياة أمنيات

    جاءت أحلام (فارس الإرادة) إليه تباعاً، تجر أذيالها، وأصدر قبل أيام كتابه الأول في مسيرته مثقفاً ومبدعاً، تحت عنوان "الحياة أمنيات"، وهي مجموعة قصصية، صدرت عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ضمن سلسلة "إبداعات شابة"، التي تنشرها الوزارة دورياً، في حين يضع اللمسات الأخيرة حالياً على كتابه الثاني، وهو أيضاً عبارة عن مجموعة قصص قصيرة.

    ماجد الصوري، شقيق عبد الله، أكد أن شقيقه يعيش حياة طبيعية، سواء في أصغر تفاصيل حياته أو في أكبرها، كالذهاب إلى الأسواق واختيار ملابسه الخاصة بنفسه، وارتياد السينما والفنادق من باب المتعة والترفيه، في حين سافر سائحاً إلى عدد من دول العالم، كالهند وألمانيا، وهو لا يتوقف عن السياحة في الإمارات، وذلك بفضل شعور عززته الوالدة وبقية أفراد الأسرة، "هو لا يختلف عن الآخرين في شيء".




    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة 9 ; 20 - 12 - 2014 الساعة 10:58 PM

  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: عبد الله الصوري.. إماراتي يواجه مرض ضمور العضلات لينتزع أحلامه المؤجلة 10 سنوات (صورة)

    ماشاء الله ربي يوفقه ويحقق امنياته ويعافيه ويشفيه يارب ..

    مع الارادة والعزيمه تتحقق الامنيات لو كانت صعبة ونفتخر فيك يا عبدالله ونتمنالك الشفاء العاجل باذن الله ..
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •