50 مسكناً في شعبية المصلى بخورفكان تحاصرها الجبال والسيول وشكاوى من تأخر إنجازها لنحو 7 سنوات



الخليج - خورفكان- وليد الشيخ:


50 أسرة مواطنة أو يزيدون، يئنون تحت وطأة ديون الإيجار، سنة تلو الأخرى على أمل استلام مساكنهم التي زاد عمر إنشائها على 7 سنوات .

حلقة في سلسلة من المتاعب التي يتعرض لها المستفيدون من منحة سكنية قضت بإنشاء نحو 50 مسكناً في منطقة أطلق عليها "شعبية المصلى الجديدة" .
الشعبية موضع الحديث بحسب عدد من الأهالي، تقع في منحدر طوق من الجبال يحاصرها، علاوة على مخاطر جمة تهددها، على رأسها قربها الشديد من الطريق الدائري المؤدي لميناء خورفكان، من دون توافر أية وسائل حماية، ورغم وقوعها في حيز سكني نشط في المدينة المزدحمة والتي تعاني شحاً من الأراضي السكنية، إلا أنها تعيش في ظلام دامس نتيجة عدم وصول إمدادات الكهرباء والماء اليها. عدد من الأسر المستفيدة من المساكن لجأت بشكواها إلى "الخليج"، وبدورنا حاولنا التعرف إلى أسباب تأخر إنجاز المساكن الصادر قرار إنشائها في العام ،2007 ولكن دون جدوى .

درء المخاطر
يقول عبدالله الصم النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان، إن سبب التأخير غير معلوم، ولا يقع ضمن اختصاصات المجلس البلدي، وفيما يخص مخاطر الأمطار التي تهدد المنطقة، فإن قرار إنشاء المساكن قديم وبدأ فعلياً قبل إنشاء الطريق الدائري الموازي للمساكن، إضافة الى وقوعها في منحدر واد يسهم في تعزيز مخاطر الامطار، وشرعت إدارة المجلس في التواصل مع جهات عدة على رأسها وزارة الأشغال لوضع آلية لدرء هذه المخاطر .
قدمنا مقترحاً بإنشاء جدار خرساني لحماية المنطقة، وقبل أيام قليلة شرعت وزارة الأشغال العامة في اتخاذ بعض الإجراءات المبدئية لتوفير سبل الحماية للمنطقة التي تعاني أيضاً خللاً في مستويات الدفان .
وفي هذا الصدد رفعنا خطاباَ لدائرة الأشغال العامة بالشارقة منذ نحو 6 أشهر، نؤكد فيه ضرورة القيام ببعض تسويات التربة في المنطقة وشوارعها الداخلية .
أما عدم وصول إمدادات الماء والكهرباء للمنطقة، وثيق الصلة بخلل مناسيب التربة وانخفاضها بشكل كبير، ومشكلة "الدفان" ليست حكراً على منطقة المصلى، ولكنها مشكلة تعانيها العديد من مناطق خورفكان، ويترتب على هذا الأمر كثير من التبعات تواجهها المنطقة الواقع بها مكتب وزارة العمل الجديد، ومناطق أخرى بها مجمعات سكنية، كما تقف بعض الجبال الصغيرة عائقاً دون تمهيد الأراضي لتنفيذ بعض المشاريع .

حفرة في المجرى
تشبيه ورد على لسان أبو عبدالعزيز، توصيفاً لحال منطقة المصلى التي شاءت الأقدار أن تحوي بيته ضمن المنحة المشار اليها، مضيفاً إن اختيار الموقع لإنشاء المساكن، لم يكن اختياراً موفقاً حسب تعبيره، فالمنطقة تعاني انخفاضاً كبيراً في مناسيب التربة، فضلاً عن حصار الجبال لها، وتكتمل دائرة الحصار بإنشاء الطريق الدائري الذي عمّق من أزمتها حسب قوله، فباتت عرضة لمخاطر كبيرة، متسائلاً ماذا لو تدهورت شاحنة أو سيارة من فوق الطريق، ليجيب عن تساؤله بنفسه، بالطبع ستحدث كارثة لا يعلم مداها إلا الله .
واختتم حديثه موجهاً إياه للجهات المعنية بتنفيذ المشروع، كم سنة أخرى تحتاجون للإنجاز؟

خلل في الدراسة
رأى المواطن أبو حمدان، أن الجهات المشرفة منذ العام 2007 على تنفيذ المشروع السكني، لم تقم بدراسته كما ينبغي، متسائلاً على أي معايير وأسس تم اختيار المكان على وضعه الحالي، وكيف السبيل في حل المشاكل التي نواجهها سواء من ناحية التأخير في إنجاز المشروع، أو الموقع وما ترتب عليه من مناسيب للتربة والشوارع وعدم وصول إمدادات الكهرباء والماء، أو ما نواجهه من مخاطر تتعلق بظواهر طبيعية يصعب السيطرة عليها كالسيول أو الانهيارات الجبلية .
أضاف أبو حمدان: إنه يعيش في منزل أهله مع أبنائه، واصفاً الوضع بالمأساوي نتيجة عدم تعاون الدوائر المختصة أو تفهمها لمعاناة المستفيدين من هذا الوضع حسب قوله .

تراكم الديون
وقال المواطن أبو حمد بصفته أحد المستفيدين من المساكن مع إيقاف التنفيذ كما يصف، إن ديون الإيجار "كسرت ظهري" منذ أكثر من 12 عاماً، معبراً عن مخاوفه من السكن في المنزل حال استلامه نتيجة وقوعه في "كماشة" جبلية مخاطرها كبيرة، يعزز ذلك وقوع المساكن أسفل الطريق الدائري بسنتيمترات قليلة، علاوة على مخاطر الأمطار والسيول التي تفاقم أضرارها التربة الطينية وانخفاض مستويات الشوارع .
كلمات الشكر لا توفّي صاحب السمو حاكم الشارقة حقه، ويسعى دوماً لتوفير عنصر الاستقرار لأبنائه المواطنين، ونحن على ثقة أن هذا الوضع لا يرضيه، يضيف أبو حمد الذي اعتبر "ان المساكن لا توفر الأمان النفسي لأصحابها حال تم إنجازها كما وعدت الدوائر في الشهور القليلة المقبلة" .

ا
لمعلومات
أبو صالح، أحد المستفيدين، تورط في أكثر من قضية مع المقاول المنفذ والاستشاري المشرف على مشروع المساكن نتيجة عدم تلقيه المعلومات الكافية من الدوائر الحكومية حسب قوله، حيث أشار إلى سعيه لبعض التعديلات على مسكنه الذي لم يُنجز أصلاً، واضطر الى الدخول في بعض النزاعات التي تفصل فيها الجهات القضائية نتيجة عدم تلقيه الارشادات اللازمة من الجهات المختصة بكيفية التصرف .