نائب الرئيس التنفيذي للدعم المؤسسي في الغرفة لـ «البيان »
مبنى لجامعة دبي صديق للبيئة سبتمبر 2015


عيسى الزعابي

البيان - دبي - وائل نعيم

أكد عيسى الزعابي، نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الدعم المؤسسي في غرفة تجارة وصناعة دبي ان المبنى الجديد لجامعة دبي، إحدى المبادرات القيمة لغرفة دبي يشكل أداةً رئيسية في الجهود المبذولة للنهوض بقطاع التعليم في دبي، مشيرا إلى التزام جامعة دبي بتحفيز الابتكار عملاً بالاستراتيجية الوطنية للابتكار التي اطلقها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتا إلى أن المناهج الأكاديمية التي تتبعها الجامعة عالمية، وتسهم في بناء جيل من الطلبة يمتلك مهارات عالية في الابتكار لخدمة الوطن.
وقال في حوار مع «البيان»: إن جامعة دبي تعتبر استثمارنا الأمثل لمستقبل مستدام لأبنائنا ومجتمع الأعمال، وإن مساحة المراحل الأولى والثانية والثالثة في المبنى الجديد للجامعة تبلغ حوالي 60 ألف متر مربع، منوها بأن المبنى الجديد صديق للبيئة يخفض استهلاك الطاقة وسوف تنتهي المرحلة الاولى قبل سبتمبر 2015، وتقوم الجامعة بدمج البرامج الأكاديمية بتخصصات الاقتصاد الإسلامي والمدن الذكية، متوقعا ارتفاع عدد الطلاب من خارج الدولة بنسبة 10 %، وأن غرفة تجارة وصناعة دبي ملتزمة عن طريق الجامعة بتخريج جيل مواطن قادر على الابتكار وإكمال مسيرة بناء هذا الوطن.
نص الحوار
لماذا قررت الغرفة التوسع من خلال المبنى الجديد لجامعة دبي؟
إن مواكبة التطورات من حولنا وخصوصاً في المجال الأكاديمي تفرض علينا في غرفة تجارة وصناعة دبي أن نكون متقدمين خطوة عن الجميع، ومتميزين في خدماتنا، لأننا نؤمن أنه مهما استثمرنا في التعليم الأكاديمي، فإن الفوائد ستكون عديدة وخصوصاً انعكاساتها على الطلاب، والمجتمع وسوق العمل في دولة الإمارات.
ومع زيادة الإقبال على الجامعة من قبل الطلاب كنتيجة طبيعية للمناهج الأكاديمية المتطورة التي تقدمها الجامعة، ارتأينا أن نخطو إلى الأمام، ونكون سباقين في هذا المجال لنستوعب متطلبات المرحلة القادمة، ونكون كما عهدتمونا على الدوام، الأوائل في تقديم خدمات تعليمية عالمية المستوى. وهكذا كان القرار بالتوسع من خلال المبنى الجديد.

تفاصيل
ما هي تفاصيل المبنى الجديد من حيث المساحة، التكلفة، التمويل بالنسبة للأرض والبناء، الشركة المطورة ؟
يشكل الحرم الجامعي الجديد لجامعة دبي نقلةً نوعية في مجال المباني الجامعية المتميزة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث خصصت لجامعة دبي في مدينة دبي الأكاديمية مساحة 273 ألفاً و387 متراً مربعاً. وبلغت تكاليف المشروع حوالي 200 مليون درهم، ولكن هذا المبلغ يبقى قليلاً إذا ما قارناه بالفائدة الكبيرة التي سيجنيها الطلبة ومجتمع الأعمال في دبي جراء تشييد هذا المبنى الجديد للجامعة لأننا نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان والعلم هو الطريق الأمثل للتنمية المستدامة. ونحن في غرفة دبي ندرك أهمية العلم في مسيرة نمو الإمارة وملتزمون امام انفسنا ومجتمعنا بأن نكون مساهمين أساسيين عن طريق الجامعة بتخريج جيل مواطن قادر على إكمال مسيرة بناء هذا الوطن ورد جميله علينا جميعاً.

ما هي التخصصات أو الكليات الجديدة التي سيتم إضافتها عند افتتاح المبنى الجديد؟
تخطط جامعة دبي للتوسع الكبير في كلياتها والتخصصات التي تقدمها، وذلك وفقا لمتطلبات سوق العمل في الدولة وتماشيا مع خطط الإمارات نحو التنمية المستدامة في كافة القطاعات، خاصة أن الطاقة الاستيعابية والمساحة الإجمالية للمبنى الجديد مؤهلة لذلك، حيث تبلغ 22 ألفاً و270 متراً مربعاً على مساحة أرض كبيرة قدمها هبة للجامعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. لذا ستبدأ الجامعة أولى خطواتها نحو التوسع بإضافة كليات جديدة تتناسب مع احتياجات الطلاب في دبي والإمارات والمنطقة في المبنى الجديد عند افتتاحه.

معايير خضراء
ما هي المعايير الخضراء المطبقة في المبنى الجديد وتفاصيلها؟
من الأهداف الرئيسية لغرفة دبي غرس ثقافة الأعمال المسؤولة في مجتمع الأعمال في الإمارة، وبتنا رواداً في هذا المجال حيث يعد مبنى غرفة دبي الرئيسي من أكثر المباني صداقةً للبيئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعندما شرعنا في وضع خطط تشييد مبنى الجامعة، أخذنا بالاعتبار أعلى معايير المباني الخضراء المطبقة عالمياً ومنها معايير المباني الخضراء من بلدية دبي، واعتماد الريادة في تطبيق أنظمة الطاقة وحماية البيئة «لييد» وهو أعلى اعتماد للمباني الخضراء يمنح من قبل المجلس الأميركي للمباني الخضراء. ووضعنا في الاعتبار في بداية المشروع الحصول على الاعتماد الفضي «للييد»، ولكن مع تقدم المشروع، والتعديلات الجوهرية التي اعتمدناها، وصلنا في هذه المعايير إلى الاعتماد الذهبي، وهذا يعكس التزامنا التام بأن نكون قدوة للجميع فيما يختص بمسؤوليتنا الاجتماعية وحماية البيئة والموارد.

ويتميز المبنى الجديد للجامعة بطابع عصري يلبي احتياجات الطلبة وينسجم مع استراتيجيتنا وجهودنا في الترويج للمباني الخضراء، فعلي سبيل المثال هناك نافورة مركزية تستخدم كنظام تبريد للمبردات. كما أن المباني في المشروع ستمتلك حجاباً شمسياً فوق كل مبنى مع فتحات عمودية للأسطح الجانبية تقلل «الحمل الحراري» وبالتالي تخفض استهلاك الطاقة.
أين وصلت مراحل البناء والتسليم للمبنى الجديد ؟
إن مراحل بناء وتشييد المبنى الجديد للجامعة مقسمة إلى ثلاثة مراحل، وتشمل المرحلة الأولى مبنى الإدارة وكليتي الأعمال وتقنية المعلومات، وهذه المرحلة سينتهي العمل بها قبل سبتمبر 2015 حين تفتح الجامعة أبوابها للطلبة.
أما في المرحلتين الثانية والثالثة فسيتم إضافة 37 ألفاً و720 متراً مربعاً إلى مساحة المرحلة الأولى التي تبلغ 22 ألفاً و270 متراً مربعاً مما يرفع المساحة الإجمالية إلى حوالي 60 ألف متر مربع. وتشمل المرحلتان الثانية والثالثة إضافة كلية القانون وكلية الإدارة وكلية التعليم العام بالإضافة إلى مرافق أخرى مثل المسرح وغيرها.

ما هي الزيادة المتوقعة في الطلاب بعد افتتاح المبنى الجديد، ومن أي وجهات «محلياً أو عالمياً»؟
تصل الطاقة الاستيعابية في المراحل الأولى لإنشاء المبنى الجديد إلى 1500 طالب تقريباً، لذا نتوقع ان يرتفع عدد الطلاب في المبنى الجديد بنسب عالية جداً. ونتوقع أن ترتفع نسبة الطلاب من خارج الدولة إلى 10% مع افتتاح المبنى الجديد.
ونود الإشارة هنا إلى الحملات التسويقية التي تقوم بها الجامعة في هذا الإطار، من خلال المشاركة في المعارض التعليمية المتخصصة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الاهتمام العالمي من الطلاب بجامعة دبي، حيث ترد إلينا استفسارات كثيرة من طلاب دول عربية كثيرة وطلاب من دول أخرى مثل تركيا وماليزيا وأندونيسيا وكازخستان ودول أوروبية وأفريقية أخرى. فالطلاب يدركون أن الالتحاق بجامعة دبي فرصة تعليمية تتبعها فرص وظيفية في دبي، وخلال العام الجاري ستشارك الجامعة بعدة معارض تعليمية في لبنان والأردن والسعودية وأرمينيا.

هل تتطلع الغرفة للعالمية من خلال جذب طلاب من جميع دول العالم للدراسة في جامعة دبي؟
لقد بتنا في دبي لا نرضى بغير العالمية كما علمنا قادتنا وشيوخنا، وجامعة دبي ومن خلال الإنجازات والشراكات التي حققتها أصبحت منارة تعليمية عالمية وتطمح لاستقطاب المزيد من الطلبة من كافة أنحاء العالم.
منافسة
كيف تجدون المنافسة مع قطاع الجامعات بالدولة، وما يميز جامعة دبي عن غيرها؟
لا شك أن المنافسة كبيرة في القطاع الأكاديمي بدبي بسبب نموه المتواصل وتطور جودة ونوعية التعليم الجامعي بالدولة. لكن نرى أن جامعة دبي نجحت في تحقيق ميزات تنافسية تتفوق من خلالها عن غيرها من الجامعات وأهمها النوعية، حيث تحافظ الجامعة على جودة التعليم، وتواكب كل ما هو جديد في مجال التعليم الأكاديمي، كما أن دعم غرفة تجارة وصناعة دبي عامل مهم في مساعدة الطلبة وتأهيلهم لدخول سوق العمل.

استراتيجية
قال عيسى الزعابي: تركز الجامعة ضمن أهدافها الاستراتيجية على عدة نقاط، أهمها تحويل الجامعة لمركز للإبداع، مما يتطلب توفير نوعية مميزة من الأكاديميين والبرامج التعليمية، إلى جانب اختيارات دقيقة للطلاب. كما تعمل الجامعة أيضاً على تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات لديها، بهدف توفير أرضية خصبة للطلاب للتعلم وفق أفضل المعايير العالمية.
كما تهدف الجامعة إلى التحول إلى مركز أبحاث، الأمر الذي يتطلب زيادة الموارد الرئيسية للإدارة والأكاديميين وتنمية قدرات القيادة والريادة في الأعمال لديهم. كما أن الجامعة تركز بشكل أكبر على المجتمع وقضاياه، من خلال مشاريع المسؤولية الاجتماعية.