حراك مفاجئ في «المعاشات».. وقرار بإنجاز معاملات متقاعدين في يوم واحد




الامارات اليوم - محمد عثمان -دبي


شهدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، حالة حراك مفاجئة الأسبوع الماضي، أسفرت عن حزمة من الإجراءات الإدارية، منها إرسال مدققين من أبوظبي إلى مقر الهيئة في دبي، للتدقيق على ملفات نهاية الخدمة التي تشهد تراكماً بسبب ضعف النظام الإلكتروني، وإصدار قرار يقضي بأن ينهي الموظفين المعاملات في يوم واحد فقط، علاوة على نقل داخلي لموظفين من إدارة إلى أخرى لإنجاز معاملات معطلة، حسب مصادر مطلعة في الهيئة.
وأبلغت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، «الإمارات اليوم»، بأنها «تسلمت قراراً إدارياً (يحمل رقم 1 لسنة 2015) يطلب من الموظفين إنهاء المعاملات التي تتعلق بصرف مستحقات نهاية الخدمة للمؤمّن عليهم في يوم واحد فقط»، لافتة إلى أن «ذلك يأتي استجابة على ما يبدو لما أثير من إشكاليات إدارية وفنية ومالية تعرقل العمل خلال الفترة الماضية».
ونشرت «الإمارات اليوم»، على مدار الأيام الماضية، ست حلقات تناولت المشكلات التي تعوق مواطنين متقاعدين من وظائف حكومية في الحصول على معاشاتهم بصورة سلسة، والإشكاليات المالية والإدارية التي تواجه الهيئة، وسُبل حلها، مستعينة بوجهات نظر متقاعدين، وأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، وقانونيون، وخبراء في الإدارة الحديثة.
وأضافت المصادر أنه «تبع هذه الخطوة أيضاً نقل موظف من إدارة المستحقات في الهيئة إلى إدارة التدقيق، لمراجعة ملفات المشتركين، وهي خطوة طالما طالبنا بها في السابق بزيادة عدد المدققين على الملفات الخاصة بالمستفيدين، التي نتجت عن ضعف النظام الإلكتروني في الهيئة، وما تسببه ذلك في تراكم كبير للملفات، وعدم قدرة المدققين في مكتب دبي على إنجاز المهمة، وكان طلبنا في السابق لا يحقق رد فعل».
وتابعت: «تم إرسال مدقق من مقر الهيئة في أبوظبي أيضاً، خلال الأسبوع الماضي، وحجز له يومان للزيارة، ليساعد فريق العمل في تدقيق الملفات، إذ إن بعض الإشكاليات نتجت عن أخطاء في النظام الإلكتروني تسببت في إرباك نظام العمل في تدقيق الملفات».
وقالت المصادر: «عدم وجود برنامج إلكتروني دقيق وفعّال حتى الآن، لم يمكن الموظفين المعنيين من الاعتماد على الخيار التكنولوجي لإنجاز المعاملات من دون أخطاء، مثل عدم وجود ربط لبيانات بعض المشتركين على النظام، ما يضطرنا إلى بذل جهود شخصية كبيرة لتدارك الأخطاء».
وشرحت أن «مشكلات التكنولوجيا التي تواجهنا في الهيئة لا نستطيع حلها بشكل جذري، ومتخصصون في تقنية المعلومات في الهيئة يضطرون إلى حلها بصورة منفردة لكل ملف على حدة، وإذا أخفقوا في إيجاد وسيلة لذلك، طلبوا من الموظفين إدخال المعاملات بصورة يدوية، ثم تجاوز الأمر على النظام الإلكتروني».