نقض حبس متهم بمساعدة متسللة لمغادرة البلاد






البيان - أبوظبي – موفق محمد



نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بحبس متهم شهراً والإبعاد خارج الدولة، حاول مساعدة متسللة على الخروج من الدولة برفقة ولدها، مع الإحالة لنظره مجدداً بهيئة مغايرة.وتعود تفاصيل الدعوى إلى إسناد النيابة العامة للمتهم أنه حاول المساعدة على إخراج المتسللة وابنها خارج حدود الدولة من غير الأماكن المخصصة، وطلبت معاقبته طبقاً للمواد 1،2،3،4،36 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 (وتعديلاته) بشأن دخول وإقامة الأجانب.
وقضت محكمة أول درجة بإدانة المتهم ومعاقبته بحبسه ثلاثة أشهر وتغريمه ثلاثة ألآف درهم عن الاتهام المسند إليه، وأمرت بمصادرة المركبة وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، واستأنف المحكوم عليه الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل ما قضى به الحكم المستأنف، بالاكتفاء بحبس المستأنف شهراً واحداً مع الإبعاد عن الدولة عما أسند إليه من اتهام فطعن عليه أمام الاتحادية العليا.
ونعى المتهم الطاعن على الحكم، بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ دانه - بعد بتعديل التهمة - بالمادة 31 من قانون دخول وإقامة الأجانب، وهي مادة تجرم دخول الأجانب للدولة بصورة غير مشروعة، وهو لم يُحَلْ بهذا الجرم، بل أحيل بجرم محاولة إخراج متسللة، مما يُعيبه ويستوجب نقضه.ورأت المحكمة أن النعي في محله، وفقاً لما جاء به النص الوارد في المادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية، أنه «لا يجوز الحكم على متهم عن واقعة غير التي وردت في أمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق، أن النيابة العامة أحالت الطاعن بتهمة محاولة إخراج المتسللة وابنها من الدولة، دون حصولها على تأشيرة بالخروج، وهي المقيمة بسلطنة عمان».
مخالفة القانون
قضى الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن طبقاً للمادة 31 من قانون دخول وإقامة الأجانب، وهي مادة لا تتعلق بجريمة الخروج بالمخالفة للقانون، وإنما بدخول الأجنبي بطريقة غير مشروعة، وهي واقعة تختلف عن الواقعة المسندة إلى الطاعن وفق أمر الإحالة، وعليه يكون هناك خطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.