تغريم سائق حافلة مدرسية 1500 درهم تسببت في إصابة شخص
الامارات اليوم - : أحمد عابد - أبوظبي
رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن سائق حافلة مدرسية، ضد حكم قضى بإدانته في حادث مروري، نتج عنه إصابة شخص وإتلاف مركبة، وتغريمه 1500 درهم، ورفضت المحكمة ادعاءه بأن أحد الطلبة اصطدم بناقل الحركة في الحافلة، ما أدى إلى رجوعها إلى الخلف ووقوع الحادث.وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة سائق حافلة مدرسية إلى المحاكمة الجزائية، إذ تسبب بخطئه في إتلاف مركبة وإصابة شخص، نتيجة إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم التزامه بعلامات السير والمرور وقواعده الموضوعة، حيث ترك الحافلة ومحركها دائر، من دون أن يؤمنها أثناء غيابه، ما أدى إلى رجوعها إلى الخلف ووقوع الحادث، وطلبت معاقبته.
وقضت محكمة أول درجة بتغريم المتهم 1500 درهم، عما أسند إليه، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يرتضِ بهذا الحكم فطعن عليه، مبيناً عدم توافر المسؤولية الجنائية في الجرائم التي دين بها، وأن الثابت في الأوراق أن سبب وقوع الحادث كان نتيجة قيام أحد الطلبة بالاصطدام بناقل الحركة، ما أدى إلى رجوع المركبة وإصابة المجني عليه، وهو ما يقطع علاقة السببية، إلا أن حكم الإدانة لم يعنَ ببحث تلك العناصر، الأمر الذي يعيبه بالقصور بما يستوجب نقضه.
ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعنه، مؤكدة أن الخطأ المستوجب مسؤولية مرتكبه جنائياً، وتقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر، هو ما يتعلق بموضوع الدعوى تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت مستندة إلى أدلة مقبولة، ولا ينال من مسؤولية الجاني أن يكون الخطأ الذي أدى إلى وقوع الحادث مشتركاً بينه وبين آخر، ما دام أن خطأ الآخر لا ينفي خطأه ولا يستغرقه، وهو مسؤول جنائياً عن جميع النتائج المحتمل حصولها عن الفعل الذي ارتكبه على سبيل الخطأ، ونتج عنه إصابة المجني عليه وإتلاف المركبة، ولو كان عن طريق غير مباشر مثل التراخي أو الإهمال في اتخاذ الحيطة بتأمين ناقل الحركة ما لم يثبت أن الغير كان متعمداً إحداث الفعل.
وأشارت إلى أن الحكم الابتدائي المؤيدة أسبابه بأسباب حكم الاستئناف خلص إلى إدانة المتهم عن تهمة التسبب في إصابة جسم المجني عليه، واتلاف المركبة نتيجة عدم التزامه بقواعد السير والمرور، وتركه ناقل الحركة دون تأمينه، وساق الأدلة على ثبوت تلك التهم بمخطط الحادث وتقرير الضبط من قيام المتهم بعدم التزامه بقواعد السير والمرور، بتركه المركبة بحالة تشغيل، وعدم استعمال الكابح اليدوي، ما أدى إلى تحركها ووقوع الحادث، وتسببه في إحداث الأضرار والتلفيات في المركبة، وكذلك ما أثبته التقرير الطبي من إصابة المجني عليه.
وأكدت المحكمة أن الحكم بيّن خطأ المتهم وإهماله وعدم احترازه وتقديره بما تفرضه عليه قواعد السير والمرور، من عدم تركه المركبة بحالة تشغيل، ووجوب استعمال الكابح اليدوي، وهي عناصر الخطأ الموجب للمسؤولية الجنائية، ولا ينال من ذلك ما أثاره المتهم من أن خطأ الغير كان المسبب للحادث، ذلك أن ما وقع من الغير هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع رابطة السببية بين الخطأ المسند إليه والنتيجة التي انتهت إليها حالة المجني عليه وإتلاف المركبة.