الصحة تحذر من التعامل مع حجامي المنازل






البيان




أكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص رئيس لجنة تراخيص الطب التكميلي بالدولة، أن الوزارة وضعت الأسس والقواعد لممارسة أي من طرق وأساليب الطب التكميلي، ومنها الحجامة التي يجب تكون خاضعة للشروط التي تم اعتمادها للترخيص بممارسة هذا النوع من الأعمال، وأهمها أن تكون في مركز طبي معتمد وتحت إشراف طبي مباشر وأن لا تتم في المنازل أو في محلات الأعشاب أو حجامين الطرق الذين ينتقلون من مكان لآخر.
وأوضح الأميري تعقيبا على ما تناقلته احدى القنوات الاذاعية عن الحجامة على لسان أحد ممارسيها، أن ثمة ملاحظات جوهرية يجب توخي الحذر عند تناولها وعرضها على الناس تصحيحا للمفاهيم الصحية وتوخيا لنشر معلومات تتعلق بصحة وسلامة الانسان وليس لها مصادر علمية تؤكد صحتها أو جدواها.
وذكر أنه ليس صحيحا أن الحجامة تخرج كريات الدم الحمراء الهرمة فقط من الجسم، مشيرا إلى أن الحجامة عبارة عن عملية تشريط سطحية لمناطق معينة من الجسم تستهدف خروج بعض الأخلاط الدموية من الشعيرات الدموية، لافتا إلى أن الحجامة تندرج تحت ما يسمى بـ "الطب التكميلي"، الذي يعمل على المساهمة في العلاج الى جانب نظريات الطب التقليدي المعروفة للجميع والتي تنسجم والمفاهيم العلمية الحديثة وتخضع للبحث العلمي والدراسات المتخصصة.
الامارات أول دولة ترخص مهنة الحجامة
وقال إن الوزارة تدعم ممارسة الحجامة بترخيص من الوزارة وتحت اشراف طبي وفي مراكز طبية، مشيرا إلى أهمية الحجامة للمساهمة في علاج بعض الأمراض البسيطة، خاصة وأن الحجامة أوصى بها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

وأضاف، أنه بخصوص مسألة عملية التعقيم والتطهير فإنه ليس صحيحا أنه يتم تعقيم موضع الحجامة أو الجرح أو أي جزء من الجسم البشري وإنما يمكن فقط تطهير المكان، مشيرا إلى ضرورة معرفة الفرق بين التعقيم والتطهير وأن العمليتين تجريان بمعرفة اخصائيين متمرسين وبأجهزة طبية ذات تقنيات متفوقة.
وأوضح أنه لا يمكن أن تزول أثار الحجامة تماما خلال مدة يوم أو يومين مؤكدا ضرورة عدم المبالغة في عرض نتائج هذا النوع من العلاج بما يتعارض مع أسس وقواعد ومفاهيم الطب التقليدي والحديث والالتزام بقواعد الممارسات الطبية المعروفة في التعامل مع الجروح وكيفية علاجها مشيرا إلى أن الجروح لا تلتئم بمجرد خروج البلازما منها وأن هذه المعلومة تعتبر مغالطة طبية لا يجوز نشرها حيث لوحظ مؤخرا ان هنالك بعض الحجامين غير المرخصين يقومون بنقل هذه المعلومات الغير صحيحة الى الناس.
وكما اكد الأميري إنه لا يتوفر دليل علمي قاطع على أن الحجامة تعالج الأمراض التي يشير اليها هؤلاء الحجامين، ولكنها تساعد على الحد من الألآم من خلال المساعدة على افراز الأندروفين والتخفيف من حدة الأعراض وانها أي الحجامة قد تشكل عاملا مساعدا لأساليب الطب الحديثة في معالجة بعض الأمراض من خلال تحفيزها لعمل جهاز المناعة.
ممارسة الحجامة خارج نطاق العيادات مخالفة
وتؤكد وزارة الصحة أن الحجامة لا تعالج الأمراض الخطيرة مثل أمراض السرطان باختلاف أنواعها ومرض الإيدز وأمراض الكبد الفيروسية بأنواعها والأمراض الفيروسية الخطيرة الاخرى، وإنما الحجامة تعمل على المساهمة في دعم العلاج التقليدي من خلال الطب الحديث.

كما تؤكد الوزارة بأنه استنادا الى القرارات الادارية الصادرة بشأن تنظيم عمل الحجامة في وزارة الصحة وكذلك بناء على القرار الصادر من وزارة البيئة والمياه والتي تشير بمنع ممارسة الحجامة الا من خلال موافقة وزارة الصحة رسمياً فإن الوزارة اذ تؤكد على اهمية تعاون الجهات الاخرى كالبلديات والدوائر الاقتصادية بعدم الترخيص لممارسة الحجامة وبل منع ممارسة الحجامة في محلات الاعشاب او في محلات بيع العسل والمواد الغذائية مما لها التأثير السلبي الكبير على صحة وسلامة الناس وان من يمارس هذه المهنة خارج نطاق ترخيص وزارة الصحة فهو شخص غير مؤهل علمياً وفنياً وقانونياً.
تحري الدقة
ودعا الأميري ، إلى ضرورة تحري الدقة في حال نشر المواضيع التي تتعلق بالصحة والممارسات الطبية والصحية المختلفة واستقاء المعلومات من قبل المتخصصين في المجال الطبي تفاديا لنشر ثقافة صحية مشوشة وغير حقيقية لدى افراد المجتمع مشيرا إلى أن ليس كل ما يرويه المعالجون بالحجامة أو الممارسات الشعبية يتفق والممارسات الطبية الصحيحة.

وتشدد الوزارة على أهمية التأكد من كون المعالج بالحاجة حاصل على ترخيص من وزارة الصحة حيث أوضح الدكتور الاميري أنه يوجد 43 شخصا مرخص لهم بمزاولة الحاجة بينهم 24 رجل و19 سيدة.
وتدعو الوزارة دائما إلى عدم ممارسة الحجامة في المنازل ومحلات الأعشاب تفاديا لحدوث أي مضاعفات قد تضر بصحة الناس مؤكدة أهمية وضرورة الالتزام بشروط ممارسة الحجامة التي تقتضي أن تكون تحت اشراف طبي وفي مراكز طبية معتمدة.