|
|
الامارات أول دولة ترخص مهنة الحجامة ضمن نطاق الطب التكميلي
الصحة تضبط 3 متورطين بممارسة الحجامة دون ترخيص
البيان - دبي ـ عماد عبدالحميد
ضبطت وزارة الصحة ثلاثة أشخاص يمارسون الحجامة في مراكز لبيع الأعشاب وأحالت أحدهم للجهات الأمنية بسبب عدم حصوله على ترخيص وتسبب في مضاعفات للمريض.وقال د. أمين حسين الأميري ـ وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص ـ رئيس لجنة تراخيص الطب التكميلي بالدولة، بأن هناك شروطا ومعايير لممارسة الحجامة منها أن تكون داخل عيادة بها طبيب عام مرخص وحصول المحجم على ترخيص من وزارة الصحة.مشيراً إلى أن الامارات أول دولة ترخص مهنة الحجامة ضمن نطاق الطب التكميلي.
وأكد أن الوزارة وضعت الأسس والقواعد لممارسة أي من طرق وأساليب الطب التكميلي، ومنها الحجامة التي يجب أن تكون خاضعة للشروط التي تم اعتمادها للترخيص بممارسة هذا النوع من الأعمال، وأهمها أن تكون في مركز طبي معتمد وتحت إشراف طبي مباشر وأن لا تتم في المنازل أو في محلات الأعشاب أو حجامين الطرق الذين ينتقلون من مكان لآخر.
مفاهيم خاطئة
وأوضح د. الأميري تعقيبا على ما تناقلته احدى القنوات الاذاعية عن الحجامة على لسان أحد ممارسيها، أن ثمة ملاحظات جوهرية يجب توخي الحذر عند تناولها وعرضها على الناس تصحيحا للمفاهيم الصحية وتوخيا لنشر معلومات تتعلق بصحة وسلامة الانسان وليس لها مصادر علمية تؤكد صحتها أو جدواها..
مضيفاً أنه ليس صحيحا أن الحجامة تخرج كريات الدم الحمراء الهرمة فقط من الجسم، مشيرا إلى أن الحجامة عبارة عن عملية تشريط سطحية لمناطق معينة من الجسم تستهدف خروج بعض الأخلاط الدموية من الشعيرات الدموية.
لافتا إلى أن الحجامة تندرج تحت ما يسمى بـ"الطب التكميلي"، الذي يعمل على المساهمة في العلاج الى جانب نظريات الطب التقليدي المعروفة للجميع والتي تنسجم والمفاهيم العلمية الحديثة وتخضع للبحث العلمي والدراسات المتخصصة.
ترخيص وإشراف
وقال إن الوزارة تدعم ممارسة الحجامة بترخيص من الوزارة وتحت اشراف طبي وفي مراكز طبية، مشيرا إلى أهمية الحجامة للمساهمة في علاج بعض الأمراض البسيطة، خاصة وأن الحجامة أوصى بها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضاف الدكتور أمين الأميري، أنه بخصوص مسألة عملية التعقيم والتطهير فإنه ليس صحيحا أنه يتم تعقيم موضع الحجامة أو الجرح أو أي جزء من الجسم البشري وإنما يمكن فقط تطهير المكان، مشيرا إلى ضرورة معرفة الفرق بين التعقيم والتطهير وأن العمليتين تجريان بمعرفة اخصائيين متمرسين وبأجهزة طبية ذات تقنيات متفوقة.
وأوضح أنه لا يمكن أن تزول آثار الحجامة تماما خلال مدة يوم أو يومين مؤكدا ضرورة عدم المبالغة في عرض نتائج هذا النوع من العلاج بما يتعارض مع أسس وقواعد ومفاهيم الطب التقليدي والحديث والالتزام بقواعد الممارسات الطبية المعروفة في التعامل مع الجروح وكيفية علاجها.
مشيرا إلى أن الجروح لا تلتئم بمجرد خروج البلازما منها وأن هذه المعلومة تعتبر مغالطة طبية لا يجوز نشرها حيث لوحظ مؤخرا ان هنالك بعض الحجامين غير المرخصين يقومون بنقل هذه المعلومات غير الصحيحة الى الناس.
وكما أكد د. الأميري أنه لا يتوفر دليل علمي قاطع على أن الحجامة تعالج الأمراض التي يشير اليها هؤلاء الحجامون، ولكنها تساعد على الحد من الآلام من خلال المساعدة على افراز الأندروفين والتخفيف من حدة الأعراض وانها أي الحجامة قد تشكل عاملا مساعدا لأساليب الطب الحديثة في معالجة بعض الأمراض من خلال تحفيزها لعمل جهاز المناعة.
دعم العلاج التقليدي
وتؤكد وزارة الصحة أن الحجامة لا تعالج الأمراض الخطيرة مثل أمراض السرطان باختلاف أنواعها ومرض الإيدز وأمراض الكبد الفيروسية بأنواعها والأمراض الفيروسية الخطيرة الاخرى، وإنما الحجامة تعمل على المساهمة في دعم العلاج التقليدي من خلال الطب الحديث.
دقة في نشر المعلومات
ودعا د. الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، إلى ضرورة تحري الدقة في حال نشر المواضيع التي تتعلق بالصحة والممارسات الطبية والصحية المختلفة واستقاء المعلومات من قبل المتخصصين في المجال الطبي تفاديا لنشر ثقافة صحية مشوشة وغير حقيقية لدى افراد المجتمع، مشيرا إلى أن ليس كل ما يرويه المعالجون بالحجامة أو الممارسات الشعبية يتفق والممارسات الطبية الصحيحة.
وتشدد الوزارة على أهمية التأكد من كون المعالج بالحجامة حاصل على ترخيص من وزارة الصحة حيث أوضح الدكتور الاميري أنه يوجد 43 شخصا مرخص لهم بمزاولة الحجامة بينهم 24 رجلاً و19 سيدة.
وتدعو الوزارة دائما إلى عدم ممارسة الحجامة في المنازل ومحلات الأعشاب تفاديا لحدوث أي مضاعفات قد تضر بصحة الناس مؤكدة أهمية وضرورة الالتزام بشروط ممارسة الحجامة التي تقتضي أن تكون تحت اشراف طبي وفي مراكز طبية معتمدة.
موافقة رسمية
أوضحت وزارة الصحة بأنه استنادا الى القرارات الادارية الصادرة بشأن تنظيم عمل الحجامة في الوزارة وكذلك بناء على القرار الصادر من وزارة البيئة والمياه والتي تشير بمنع ممارسة الحجامة الا من خلال موافقة وزارة الصحة رسمياً فإن الوزارة تؤكد على اهمية تعاون الجهات الاخرى كالبلديات والدوائر الاقتصادية بعدم الترخيص لممارسة الحجامة.
بل ومنع ممارسة الحجامة في محلات الاعشاب أو في محلات بيع العسل والمواد الغذائية مما لها التأثير السلبي الكبير على صحة وسلامة الناس وان من يمارس هذه المهنة خارج نطاق ترخيص وزارة الصحة فهو شخص غير مؤهل علمياً وفنياً وقانونياً.