انتهاء مهلة إنجاز البيانات المالية بعد تعطل النظام الالكتروني
«المعاشات»:غموض مصيرأكثر من 820 ملفاً تخص مواطنين متقاعدين ..
الامارات اليوم - محمد عثمان ـــ دبي
أفادت مصادر في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بأن «المهلة التي حددتها الإدارة بأسبوع واحد للانتهاء من إعداد البيانات المالية المتأخرة، انتهت الخميس الماضي (5 فبراير) من دون إحراز أي نتائج، بعدما شهد النظام الإلكتروني حالة تعطّل كلي اقتضت أن يعمل على إصلاحه فريق فني حتى مساء الأربعاء، ما أسفر عن فشل فريق العمل المكلف بإنجاز ملفات المستفيدين».
وأبلغت المصادر ـــ التي طلبت عدم ذكر أسمائها ـــ «الإمارات اليوم»، بأن «الإدارة أقالت على مدار اليومين الماضيين، المدقق الوحيد في مكتب دبي، إضافة إلى موظفة مواطنة أخرى تشغل منصباً إدارياً كبيراً في مكتب دبي أيضاً، ما يعني غموض مصير ملفات تزيد على 820 ملفاً تخص مواطنين متقاعدين».
وأضافت أنه «تم الاتفاق على إعادة توزيع ملفات أصحاب مكافآت نهاية الخدمة، وملفات أصحاب المعاشات على زملاء في مكتب دبي، وأعدّت إحصائية بعدد الملفات الموجودة في إدارة المستحقات وتصنيفها، التي بلغت 244 ملفاً في بند المكافآت، و439 ملفاً قيد الاعتماد، و83 ملفاً بها مشكلات مختلفة، و38 ملف معاشات، و20 ملفاً قيد التدقيق، و10 ملفات عبارة عن مكافآت أمانات، ومجموعها 823 ملفاً»، وحصلت «الإمارات اليوم» على وثائق بذلك.
وقالت المصادر إن «السبب الرئيس في حالة الإخفاق التي حدثت يعود إلى فشل النظام الإلكتروني (الذي كلف الهيئة نحو 70 مليون درهم لتأسيسه عبر شركة خارجية)، إذ يحتوي هذا النظام على ما يناهز 160 خطأ تتسبب في إرباك العمل، وعدم الثقة في البيانات والمعلومات الصادرة عنه، وبالتبعية يضطر موظفون إلى التعامل اليدوي مع الملفات».
وأوضحت المصادر أن «الأيام الماضية شهدت إخفاقاً في النظام الإلكتروني، بلغت ذروتها عندما تعطل النظام كلياً يوم الأربعاء الماضي، وطلب الزملاء في إدارة تقنية المعلومات مهلة قدرها ثماني ساعات لإصلاحه، الأمر الذي استمر حتى ليل الأربعاء (10:30 مساءً)، ما أسهم في عدم انتهاء إدارة الاشتراكات من تسجيل إيداعات وخفض بند المقبوضات عند التسوية عندما أخفق النظام الإلكتروني».
وكانت تعليمات إدارية صدرت عن إدارة الهيئة، الأسبوع قبل الماضي، تفيد بـ«ضرورة الانتهاء من إعداد البيانات المالية المتأخرة للهيئة عن العام الماضي في موعد أقصاه (أسبوعاً واحداً وهو ما لم يتحقق)، على أن يتم موافاة الإدارة بالنتائج قبل نهاية يوم الخميس الموافق الخامس من شهر فبراير، وبخلاف ذلك، سيتم تحميل الموظفين المعنيين المسؤولية عن التقصير في واجباتهم الوظيفية، وسيرفع تقرير بذلك إلى اللجنة التنفيذية ومجلس إدارة الهيئة».
ووفقاً للمصادر، تسبب النظام الإلكتروني ذاته في عدم تسجيل أمانات من أرصدة المشتركين بمبالغ تناهز 203 ملايين درهم، وهي أموال معرّضة للدخول في بند التقادم بعد مرور 10 أعوام، إضافة إلى بيانات أخرى غير مسجلة تخص أصحاب معاشات من الذين قضوا 35 عاماً، في حين لا يمكن صرفها إلا بطريقة يدوية.
وكانت إدارة الهيئة قررت قبل أسبوعين إرسال مدقق من أبوظبي إلى مكتب دبي، لمعاونة فريق العمل، لتجنب التأخير في دورة عمل تدقيق ملفات نهاية الخدمة التي تشهد إشكالية تراكم على خلفية ضعف النظام الإلكتروني ـــ حسب المصادر ـــ التي أشارت إلى أن «إنهاء خدمات المدقق الوحيد في دبي سيزيد دورة العمل بطأ وارتباكاً، لاسيما أنه لا يوجد في قرار إنهاء الخدمة أي بدائل أخرى لإنجاز العمل».
وحاولت «الإمارات اليوم» الحصول على رد من قبل الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، من خلال الاتصال مع المسؤول الإعلامي في الهيئة، للاستفسار عن الإجراءات المزمع تنفيذها في مرحلة ما بعد المهلة التي انتهت الخميس الماضي، لكن لم يتسن الحصول على رد حول ذلك.