القمزي خلال جلسة من الاستثمار إلى الابتكار:
قانون الاستثمار الأجنبي المقبل يعزز مكانة الإمارات


الخدمات الحكومية المبتكرة لتطوير بيئة الأعمال تبدأ ببنية تحتية حاضنة


البيان - دبي - محمد بيضا

ناقش متخصصون في التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، الدور الذي تلعبه الحكومات في اجتذاب المبتكرين لدفع الدول نحو اقتصاد المعرفة، ضمن جلسات اليوم الأخير للقمة الحكومية أمس في دبي.

وأكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن قانون الاستثمار الأجنبي الذي يتم العمل عليه حالياً، سيتغلب على الكثير من التحديات ويفتح المجال أمام المزيد من الفرص ويعزز من مكانة إمارة دبي ودولة الإمارات كمركز آمن للأعمال وبوابة الوصول لما يزيد على الـ2 مليار مستهلك في المنطقة.
مؤكدا أن تطوير البنية التحتية يعتبر أحد أهم العوامل التي تمكن الحكومات من خلق بيئة أعمال جاذبة للاستثمار. وقال إن تعزيز البنية التحتية يأتي بتطوير التشريعات المرنة وعقد الشراكات مع القطاع الخاص وتشجيع قطاع الأعمال على دمج الابتكار في السياسات الاقتصادية.
بنية تحتية
وأوضح أنه تم الإعلان عن استراتيجية الابتكار التي تتضمن أكثر من 30 مبادرة تركز على دعم حاضنات الابتكار ودعم قطاعات رئيسية في مجال الابتكار كقطاع التعليم والنقل والصحة والفضاء والتكنولوجيا.
وأن حجم الاستثمارات التي ترد إلى الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص يوضح كم التسهيلات التي تقدم للمستثمرين، لافتا إلى أن قانون الاستثمار الأجنبي يحل جزءاً من العقبات التي يمكن أن تكون عائقا أمام بعض الاستثمارات.
وأكد أن الأنظمة الموجودة في الدولة تناسب جميع أنواع المستثمرين سواء كان ذلك عبر نظام الشراكة، أو من خلال المناطق الحرة. وعبر عن ثقته بأن قانون الاستثمار الأجنبي سيأخذ بالحسبان مسألة تشجيع الابتكار.
ورد على استفسار مديرة الجلسة حول نظام الكفيل، بأنه ليس هناك قانون كفيل وإنما قانون الشراكات، وقد أثبت نجاحه في العديد من الجوانب من ناحية تبادل الخبرات ونقل المعرفة ما بين المستثمرين، ولا شك أن قانون الاستثمار يحل جزءاً من التحديات.
وأشار إلى ان الوقت الزمني لإكسبو 2020 متوافق مع الخطة الاستراتيجية 2021 وبالتالي فقد تم تعديل الأهداف وتحسينها بحيث تتوافق مع هذا الاتجاه.
ولفت القمزي إلى دور كبير لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب إذ بدأت كمؤسسة لدعم مشاريع الشباب، ثم تطورت إلى مؤسسة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي انبثق من خلالهـا برنامج الشيخ حمدان لدعم مشاريــع الشبـاب، وكان ذلك نتيجة فهمنــا لــدور هــذه الشركــات فــي اقتصادنــا.
صندوق خليفة
وكشف حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع أن الصندوق يدرس إطلاق أول حاضنة ابتكار من نوعها في الدولة تهدف الى احتضان المبتكرين المواطنين وتوفير البيئة المناسبة لهم لتطوير أفكارهم وتطبيقها على ارض الواقع، مؤكدا ان الحاضنة ستتضمن برامج شاملة مزودة بحزمة من موارد الدعم والخدمات التي من شأنها أن تمكن المبتكر من وضع أفكاره وتصوراته موضع التنفيذ.
وقال إن الصندوق يعمل حاليا على بلورة تصور لتلك الحاضنة وآلية عملها والخدمات والتسهيلات التي ستقدمها والقطاعات المستفيدة منها وسبل التمويل.
وأعلن النويس ان صندوق خليفة سينتهي من مشروع شامل لتطوير الأنظمة الالكترونية المطبقة لديه لتتناغم مع التطورات السريعة والمتلاحقة في امارة ابوظبي ودولة الامارات المتعلقة بتقديم الخدمات والتطبيقات الالكترونية خلال عامين.
وقال ان المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تطوير أنظمة الكترونية لتمكين المتعاملين مع الصندوق من إتمام كافة معاملاتهم ابتداءً من التقدم بطلب التمويل وصولا للحصول على الموافقات اللازمة ومتابعة حالة القرض وتنفيذ أي مستجدات طيلة فترة السداد وغيرها من الخدمات.
فيما تتضمن المرحلة الثانية تطوير تطبيقات ذكية للدخول والاستفادة من خدمات الصندوق عبر الهواتف والأجهزة اللوحية الذكية، حيث من المقرر طرح هذه التطبيقات في العام 2016.
وأضاف: حكومة أبوظبي حققت نجاحات كبيرة في التحول الالكتروني لخدماتها وأصبحت تقدم اكثر من 1200 خدمة الكترونية في مختلف المجالات في حين اطلقت اكثر من 52 تطبيقا حكوميا ذكيا.
موضحا أن النظام البيئي للابتكار في أبوظبي شهد نموا سريعا خصوصا ان رؤية ابوظبي 2030 تولي قطاع التعليم أهمية قصوى وتضعه على قمة أولوياتها لضمان مخرجات تعليمية مواكبة لتطورات العصر ولإيمان القيادة بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتنميته من خلال اعتماد اعلى المعايير العالمية في القطاع التعليمي الذي يحظى بحصة تصل الى 21% من موازنة الدولة الاتحادية.
ويبلغ عدد الشركات المسجلة في هذه البوابة 514 شركة جميعها من الشركات المستفيدة من خدمات الصندوق المالية وغير المالية كما تتضمن البوابة عرضا لأكثر من 453 منتجا. لافتا إلى أن عدد أجهزة الموبايل وصلت في الدولة إلى 16.5 مليون جهاز، 75 في المئة منها هواتف ذكية.
مشاريع
قال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع: صندوق الشيخ خليفة لتمويل المشاريع يغطي الإمارات من السلع إلى الفجيرة، ويتعاون مع المؤسسات الشقيقة كمؤسسة محمد بن راشد لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة ومؤسسة ريادة في الشارقة، ويلعب دورا تمويليا مهما، فخلال فترة ست سنوات على تأسيسه وصل إلى 1.2 مليار درهم لأكثر من 950 مشروعا يغطون قطاعات مختلفة في التجارة والصناعة والتجزئة والزراعة والخدمات وغيرها.
وأفاد أنه في رأس الخيمة وصل إلى أكثر من 60 مشروعا في سنتين وفي الفجيرة نحو 70 مشروعا.