«الأشغال» تطلق قريباً مشروعاً تحويل المباني الحكومية إلى مبانٍ منتجة للطاقة




الامارات اليوم - أحمد بن درويش ـــ دبي

كشف وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، أن الوزارة ستطلق قريباً مشروعاً يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة، يتمثل في تحويل المباني الحكومية إلى مبانٍ منتجة للطاقة، من خلال استغلال أسطحها وتثبيت ألواح تحوّل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، بهدف تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية، وتحويل المباني الحكومية إلى محطات لتوليد الكهرباء.
وقال إن «هذه الخطوة ستحول المباني الحكومية من طور الاستهلاك إلى طور الإنتاج، وستسهم في توفير احتياجات المبنى من الطاقة الكهربائية»، موضحاً أن «ذلك سيتم باستخدام وحدات تثبّت فوق الأسطح تحول الطاقة الشمسية مباشرة إلى طاقة كهربائية يمكن استخدامها في تأمين الطاقة للمساكن الحكومية التي أنشأتها الوزارة وبرنامج الشيخ زايد للإسكان والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن تبادل الفائض منها على شبكة رئيسة لتجميع الطاقة الشمسية» مؤكداً أن «المشروع سيحقق عائداً اقتصادياً للوزارة من خلال بيع الطاقة الفائضة لمزودي الطاقة».
كما كشف النعيمي عن رصد الوزارة 10 مليارات درهم لتنفيذ مشروعات بنية تحتية في الدولة، يزيد عددها على 100 مشروع حيوي، خلال العام الجاري، بهدف توفير مبانٍ حيوية تدعم المستوى المعيشي للمواطنين والمقيمين، موزعة على مشروعات بناء مدارس ومراكز أمنية ومجمعات رياضية ومراكز ثقافية ومشروعات بيئية وإسكانية.
وأشار النعيمي، عقب انتهاء زيارة ميدانية أجراها وفد إعلامي محلي ودولي لمشروعات تشرف عليها الوزارة في دبي والشارقة والفجيرة، أول من أمس، إلى أن هدف المشروع الجديد الاستغلال الأمثل للطاقة الشمسية من خلال إنتاجها واستثمارها، بحيث تستخدم في سد احتياجات المباني الحكومية ومساكن المجمعات السكنية.
وتابع أن تطبيق تقنيات إنتاج الطاقة الشمسية في المباني الحكومية يهدف إلى إنتاج الطاقة الكهربائية وتغطية أحمال المباني وتحويلها من مستهلكة إلى منتجة للطاقة والكهرباء.
وأكد النعيمي أن المشروع سيسهم في خفض معدلات انبعاثات الكربون، ومعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري، والحد من الكوارث الطبيعية الناجمة عن ارتفاع درجة حرارة الأرض، لافتاً إلى إمكان تطبيق المشروع على المباني القائمة والجديدة.
وذكر النعيمي أن الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكد في كلمته خلال القمة الحكومية، أخيراً، أن الدولة ستحتفل بعد 50 سنة بآخر برميل نفط، وأن الدولة ستحتفل حينذاك بإنجازاتها في الطاقة المستدامة والنظيفة.
وأضاف النعيمي أن «الابتكار بات محوراً أساسياً لتحقيق التنمية في الإمارات، بناء على توجيهات القيادة الرشيدة، بهدف أن تكون الدولة من أفضل الحكومات عالمياً، لافتاً إلى أن الوزارة عمدت إلى توفير حلول مبتكرة لتخطي التحديات، إذ أطلقت استراتيجية الابتكار لدعم مشروعات البنية التحتية.
وقال: «ابتكرنا حلولاً تعد الأولى من نوعها في المنطقة، منها مشروع (عبوري آمن) الذي يعتمد على الطاقة المتجددة، الشمسية والحركية، والشروع في توظيف علوم الفضاء في دراسات مشروعات البنية التحتية، والبيئية المتعلقة بتخطيط ودراسة ورصد مشروعات البنية التحتية».
وأشار النعيمي إلى أن «الدولة دعمت الاقتصادات المحلية واستقطبت الاقتصادات العالمية ووفرت لها بنية تحتية داعمة للنمو. وفي المقابل لم تهمل العوامل البيئية للمحافظة على الموروث البيئي للأجيال المقبلة، حيث طبقت معايير دولية، مثل الـ LEED والـ PEARL في عدد من مشروعاتها. كما استثمرت في عدد من الأبحاث لدراسة آليات تطوير البناء الأخضر، ومبادرات تحفز استخدام الطاقة المتجددة مع شركائنا الاستراتيجيين، وركزت على المحور الاجتماعي الذي يعد أحد المحاور الرئيسة في الاستدامة من حيث تنفيذ المشروعات، فاستدامة النمو وسعادة الفرد والبيئة الناتجة عن تنفيذ مشروعات البنية التحتية من أهم أولوياتنا».
ولفت إلى أن «مشروعات الوزارة لم يراعَ فيها النمو فحسب، بل جودتها واستدامة النمو، ومدى مناسبة المشروع للمنظومة الشمولية للنمو المستدام في الدولة»، مشيراً إلى أن «شبكة الطرق الاتحادية شهدت نمواً بنسبة 35% مقارنة بعام 2007، وقد حازت الإمارات المركز الأول عالمياً من حيث جودة طرقها في تقرير التمكين العالمي لعام 2014، لتنضم للمنظومة التكاملية للنمو المستدام لربط المجمعات السكنية والمدن الحيوية من ناحية، وربط منافذنا البرية والجوية والبحرية».بدورها، قالت وكيل الوزارة، المهندسة زهرة العبودي، إن المشروع سيحقق أهدافاً عدة، أبرزها: تغطية أحمال الكهرباء أثناء النهار والليل، وتحويل المباني من طور الاستهلاك إلى طور الإنتاج، وخفض معدل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى إمكان بيع الكهرباء الفائضة عن الحاجة.وتابعت أن الإمارات شهدت تقدماً كبيراً في الاستثمار في الطاقة البديلة (النظيفة)، مضيفة أن «المشروع لايزال في مرحلة التصميم، لكنه سينطلق، ويبدأ العمل به خلال الأشهر القليلة المقبلة».
وذكرت العبودي أن المباني التقليدية تشكل عبئاً على البيئة بما تنتجه من تلوث، وما تستهلكه من خامات، وتأثيراتها في زيادة نسبة الاحتباس الحراري وانبعاثات الكربون، لافتة إلى أن «المباني المولدة للطاقة ستركز على دمج استخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة مع الأنظمة الشمسية لإنتاج الكهرباء والطاقة، من خلال ألواح لامتصاص أشعة الشمس وتحويلها إلى كهرباء تخزّن في محطات متخصصة لذلك».
وتابعت أن «المشروع سيعمل على سد احتياجات المباني من الطاقة الكهربائية، والفائض يتم تحويله إلى كابلات مركزية لتخزين الطاقة وإعادة توزيعها في مشروعات أخرى، إضافة إلى إمكان استثمار الطاقة من خلال بيع الفائض منها لمزودي الطاقة في الدولة».
وأكدت العبودي أن «الوزارة أجرت دراسات حول المشروع، وتبيّن نجاحها بنسبة لا تقل عن 90%».