-
20 - 2 - 2015, 12:11 PM
#1
إدخال تعديلات فنية على سدود الدولة لوقف هدر المياه الجارية
إدخال تعديلات فنية على سدود الدولة لوقف هدر المياه الجارية
الامارات اليوم - عمرو بيومي ـــ أبوظبي
كشف المدير التنفيذي لمركز الأرصاد الجوية والزلازل، الدكتور عبدالله المندوس، عن وجود مشروع بين المركز ووزارتي البيئة والمياه والأشغال العامة، خاص بعمل تعديلات فنية على السدود المائية للدولة، لوقف هدر مياه الأمطار والفيضانات، ودرء مخاطرها، إضافة إلى عمل خزانات في مناطق منخفضة محددة لتجميع مياه الأمطار الجارية.
وأوضح المندوس لـ«الإمارات اليوم» أنه سيتم من خلال المشروع عمل حلول فنية تعزيزية لأغلب السدود الرئيسة في الدولة بهدف رفع كفاءتها من حيث عمليات إعادة شحن الخزانات الجوفية بمياه الأمطار وتحقيق الأهداف المرجوة من إنشائها، وسيتم عمل مشروعات لوضع حلول قديمة اثبتت جدارتها، وكذلك تطبيق حلول جديدة لعمليات الحصاد المائي وعمليات إعادة شحن الخزانات الجوفية بأساليب مختلفة وقياس الطرق الأفضل.
وقال المندوس: «سيبدأ المشروع خلال هذا العام برعاية لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس لدولة، وإدارة المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، بالتعاون مع وزارتي البيئة والمياه والأشغال العامة، مشدداً على اهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بموضوع الحصاد المائي، وتحقيق الأمن المائي للدولة، استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، واستمراراً لنهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».
وأضاف: «شهد عهد مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، نشاطاً واسعاً في تحقيق الأمن المائي، تمثل في إنشاء عدد كبير من السدود في الدولة لحماية المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة من مخاطر الفيضانات التي تنشأ بعد الأمطار الشديدة، وتعمل هذه السدود على حصاد مياه الأمطار خلفها في بحيرات تساعد على إعادة شحنها في خزانات المياه الجوفية التي توجد في الحصى المتراكم في الأودية المختلفة، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية من الدولة».
وتابع المندوس: «لوحظ أن عمليات تجريف التربة التي تقوم بها مياه الأمطار عند جريانها على سطح الأرض تنقل كميات كبيرة من المواد الدقيقة، التي تترسب في أسفل قاع بحيرات السدود تلك، وتعمل هذه الطبقة على منع عملية إعادة الشحن للمياه الجوفية، لأنها تعمل كحاجز بين الماء الموجود في بحيرات السدود والخزان الجوفي الذي يوجد أسفل هذه الطبقة، ما يسهم في فقد كثير من هذه المياه بواسطة البخر، وبسبب غياب عمليات إعادة شحن الخزانات الجوفية الصناعية بالمياه التي تُحتَجز في البحيرات».
وأوضح المندوس أن المركز وضع مع المختصين من الوزارتين حلولاً فنية نستطيع أن نطلق عليها «حلولاً تعزيزية للمنشآت المائية القائمة حالياً»، تعمل على التخفيف من سرعة المياه الجارية، والحد من عمليات تجريف التربة بواسطة مياه الأمطار التي تكون مياه الفيضانات بمجرد وصولها الى سطح الأرض، والتحكم في سرعتها، وتوجيهها الى مناطق أخرى، لاستغلالها بشكل مناسب.
وأشار إلى اعتماد بعض الحلول التي تحوي ممارسات قديمة في هذا المجال، والتي أثبتت ملاءمتها للظروف الخاصة بنا في الدولة، إضافة الى التوجه لعمل خزانات في مناطق منخفضة، محددة، لتجميع مياه الأمطار الجارية، ومن ثم استخدامها بواسطة السلطات المحلية، أو تخزينها لفترة من الوقت.
وأكد المندوس أن بناء السدود سيستمر. ولكن سيكون في أماكن محدودة، حيث لا تتوافر سدود رئيسة، وسيتم التركيز على المنشآت المائية التعزيزية، كالحواجز والقنوات والجدران التوجيهية، إضافة إلى البحيرات والخزانات في المناطق المناسبة، التي ستحقق تخفيف سرعة المياه الجارية والحد من عمليات تجريف التربة.
وشدّد على أهمية التوسع في إنشاء شبكة وطنية لمراقبة المياه، سواء المياه الجارية في الأودية أو الأمطار أو الجوفية من خلال آبار خاضعة للمراقبة. وكل ذلك بواسطة أنظمة مراقبة متقدمة، تعمل عن بعد، وتقوم بتخزين المعلومات في قاعدة بيانات خاصة، تسمح بقياس مدى نجاح أي ممارسة في عمليات الحصاد المائي في الدولة.
وقال إن «الممارسات التي سيثبت نجاحها ستطبق بشكل أوسع، وما لا يعطي نتائج إيجابية سوف نستثنيه»، مشيراً إلى أن «قياس ممارسات الحصاد المائي المختلفة، والمنتشرة في العالم حولنا، سيعطينا فكرة حقيقية عن الأساليب الأكثر نجاحاً وملاءمة بالنسبة لنا في الدولة، وهو الأسلوب العلمي الناجح والمطبق حالياً على مستوى العالم».
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى