|
|
تأجيل قضية «شبح الريم» إلى 6 أبريل لسماع الدفاع وتمكين أهل المتهمة من زيارتها
المتهم بـ «العمل العدائي» استورد 3 شحنات محظورة![]()
أبوظبي ـ البيان
أجّلت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بأبوظبي أمس النظر في قضية المتهمة «آلاء عبد الله»، والمعروفـة إعلامياً بجريمة «شبح الريم» إلى جلسة 6 أبريل المقبل، لتمكين محامي الدفاع من الاطلاع على ملف القضية ودراسته بالكامل.
وفي جلسة منفصلة كشف الشاهد الثاني في القيام بعمل عدائي ضد دولة أجنبية المتهم فيها «م .خ.م» عربي الجنسية مالك شركة تجارية داخل الدولة، عن أن المتهم أسس في عام 2012 شركة تحت اسم «فيوجن ديجتس» وقام في أبريل من العام ذاته ومن خلالها باستيراد 3 شحنات من المواد المحظورة من الولايات المتحدة الأميركية، وقد تم ضبط الكمية وإعادة إرسالها للمصدر عبر إبلاغ جهة الرقابة المعنية في الدولة.
تفصيل
وتفصيلاً فقد التأمت المحكمة في أولى جلسات قضية «شبح الريم» برئاسة القاضي فلاح الهاجري، ونظرت في طلبات دفاع المتهمة، حيث مثلت أمام هيئة المحكمة في قاعة الاتحاد بحضور عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام والمؤسسات المدنية.
وعند مثول المتهمة أمام القاضي سألها عن اسمها، فأجابت: «آلاء عبدالله»، وعن سنها، فقالت: 29 عاماً، ومن ثم طلبت المتهمة توكيل المحامي عبدالقادر الهيثمي للدفاع عنها أمام هيئة المحكمة، حيث طلب القاضي من المحامي تقديم الطلب الرسمي بذلك. وطلب المحامي تمكينه من زيارة موكلته والاستماع إليها، إلى جانب تمكين أهل المتهمة من زيارتها، وقد وافقت هيئة المحكمة على ذلك.
إنقاذ أرواح
وتعود تفاصيل القضية إلى ديسمبر الماضي، حيث قبضت الجهات الأمنية في الدولة على المتهمة آلاء عبد الله في أقل من 48 ساعة بعد أن تم تحديد هويتها في غضون 24 ساعة من ارتكاب جريمتها في أحد المولات التجارية بأبوظبي وذهبت ضحيتها المدرسة الأميركية أبوليا ريان (47 سنة)، كما تمكنت الشرطة من إنقاذ آلاف الأرواح بعد قيامها باكتشاف قنبلة يدوية زرعتها المشتبه بها أمام إحدى الشقق السكنية لطبيب أميركي من أصل مصري في بناية بشارع الكورنيش.
وكان سالم سعيد كبيش النائب العام للدولة أحال في بداية الشهر الجاري المتهمة إلى المحكمة الاتحادية العليا لمحاكمتها عما أسند إليها من اتهامات بأنها «قتلت المجني عليها أبوليا ريان عمـداً طعناً بسكين، وشرعت في قتل القاطنين في إحدى شقق بنايـة الحبتور في كورنيش أبوظبي من خلال وضع قنبلة يدوية الصنع قرب باب الشقـة، وأشعلت فتيل تفجيرها قاصدة من ذلك قتلهم، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيـه هو عدم انفجارها لانطفاء فتيل تفجيرها».
كما أسند إليها اتهامات بـ «جمع مواد متفجرة محظور تجميعها قانوناً بغير ترخيص، وأنشأت وأدارت حساباً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية باسم مستعار بقصد الترويج والتحبيذ لأفكار جماعة إرهابيـة، ونشرت من خلاله معلومات بقصد الإضرار بسمعة وهيبة ومكانـة الدولة والنيل من رموزها، إضافة إلى أنها قدمت أموالاً لتنظيم إرهابي مع علمها أنها ستستخدم في ارتكاب عمليات إرهابيـة، وكـان ارتكابها تلك الجرائم تنفيذاً لغرض إرهابي بقصد إزهاق الأرواح لإثارة الرعب بين الناس والمساس بهيبة الدولة وتهديد أمنها واستقرارها».
تحقيقات
وأسـفرت تحقيقات النيابـة العامة عن أنهـا خلال الفترة السابقـة على ارتكابها الجريمـة كانت قد استمعت إلى محاضرات صوتيـة لأسامة بن لادن وأبي مصعب الزرقاوي واطلعت على مقاطع فيديو مصورة لجرائم نحر وقتل تمارسها جماعات إرهابيـة وقرأت مقالات عن الأعمـال الإرهابيـة، وأثـر ذلك في معتقـداتها الفكريـة، فتحولـت إلى شخص داعم لهذه الأفكـار الهدامـة، واعتنقت الفكر الإرهابي بدعوى أنه فكر جهادي.. ثم قررت الانخراط في العمل الإرهابي دعماً لأنشطة التنظيمين الإرهابيين المسميين «القاعدة» و«داعش» فأنشأت باسم مستعار حساب اشتراك إلكترونياً في موقـع منتدى على شبكة الإنترنت خاص بتجمع لأعضاء الجماعات الإرهابية التي تنتهج العنف أساساً لفكرها.. وتواصلت مع أعضائه من الإرهابيين وشاركت فيه بنشر مقاطع فيديو مصورة ومقالات وصور وتعليقات تدعم الفكر الإرهابي وتحبذه وتدعـو إلى اعتناقه، وتهـدف إلى الإضـرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة والنيل من رموزهـا، واعترفـت المتهمة بجرائمها تفصيلياً في التحقيقات التي توافرت لها خلالها الضمانات القانونية كافة.
مرافعات النيابة والدفاع
وفي جلسة منفصلة أخرى، استمعت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا برئاسة المستشار فلاح الهاجري إلى شهود الإثبات في قضية القيام بعمل عدائي ضد دولة أجنبية المتهم فيها «م .خ.م» عربي الجنسية مالك شركة تجارية داخل الدولة، وهي الجلسة الثالثة في هذه القضية، حيث عقدت في قاعة الاتحاد بالمحكمة الاتحادية العليا، وقررت تأجيل القضية إلى جلسة 13 أبريل المقبل لسماع مرافعات النيابة العامة ومحامي الدفاع في القضية.
وكانت نيابة أمن الدولة قد وجهت إلى المتهم تهماً عدة، منها: القيام بعمل عدائي ضد دولة أجنبية باستيراد شرائح إلكترونية تستخدم في العتاد العسكري، حيث استورد دون ترخيص من الجهات المختصة شرائح إلكترونية تستخدم في العتاد العسكري تحوي دوائر كهربائية تساعد على إطلاق الذخائر العسكرية ومحلل صوت، كما تم استيراد هذه الشرائح الإلكترونية لصالح جهتين حكوميتين داخل الدولة مستخدماً مستندات مزورة نسبها للجهتين، ثم أعاد تصدير هذه الشرائح إلى دولته دون ترخيص بذلك من لجنة السلع والموارد للرقابة على الاستيراد والتصدير.
وفي بداية الجلسة مثل المتهم أمام هيئة المحكمة، وبعد ذلك استدعى القاضي فلاح الهاجري، شاهدي الإثبات، وهما يعملان في مؤسسات اتحادية في الدولة، حيث مثل الشاهد الأول «س. ص. ح» إماراتي الجنسية، وهو موظف كبير في وزارة اتحادية، ويعمل في إدارة متخصصة لمراقبة السلع والمواد المستوردة للدولة.
تعهد رسمي
وبعد أداء اليمين القانونية أمام القاضي، قال الشاهد الأول: إنه وردت لدينا معلومات في عام 2012 من الجهات الأمنية المعنية أن المتهم استورد مواد وسلعاً ذات استخدام مزدوج من الولايات المتحدة الأميركية، حيث تم ضبط هذه الشحنة وإعادتها إلى المصدر، وتم استدعاء المتهم في تلك الفترة، وإيضاح أسباب عدم الموافقة على تصريح دخول هذه المواد لأنه لم يحصل مسبقاً على إذن من الجهات الرسمية في الدولة بذلك.
وقال الشاهد الأول «س. ص. ح»: إن المتهم وقع على إقرار رسمي كتعهد بعدم القيام مرة أخرى بذلك الفعل دون الحصول على الأذونات الرسمية والمتمثلة في تعبئة طلب بتفاصيل المواد المستوردة قبل وصولها للإمارات، حيث تعهد المتهم بذلك خطياً.
وأشار الشاهد الأول إلى أنه وبعد مرور فترة من الزمن تلقينا معلومات جديدة أن المتهم قام مرة أخرى باستيراد مواد مماثلة تستخدم لأغراض عسكرية تم إرسالها إلى سوريا، حيث تم استدعاء المتهم والحديث معه، وغاب بعد ذلك، لتتم إحالته إلى الجهات المختصة للتحقيق معه.
إجراءات
وسمح القاضي فلاح الهاجري لمحامي المتهم بتوجيه أسئلة للشاهد الأول حول القضية، حيث سأل المحامي يوسف العلي قائلاً: ما هي إجراءات الحصول على الموافقة على استيراد هذا النوع من السلع والمواد المحظورة محلياً ودولياً؟ وأجاب الشاهد الأول: إن هناك نموذج تعبئة لدى إدارته في الوزارة يوضح طالب استيراد هذا النوع من السلع التفاصيل الشاملة حولها عن بلد المنشأ، وجهة استخداماته وأغراض الاستخدام، فهذه المواد يمكن استخدامها في الأنشطة المدنية والعسكرية، فهي تكنولوجيا تطور لاستخدام الأسلحة.
وأشار الشاهد إلى أن المتهم لم يقم بتقديم الطلبات اللازمة لذلك ما أدى إلى مساءلته قانونياً، وقد تعهد في المرة الأولى بعدم تكرار ذلك، ورغم ذلك قام بالاستيراد للمرة الثانية، وتم وصول الشحنة في هذه المرة إلى سوريا، مستغلاً اسم الإمارات وسمعتها الاقتصادية والسياسية لثقة الشركات الدولية بهذه السمعة.
وسأل محامي المتهم الشاهد عن الكمية التي تم استيرادها من قبل موكله؟ فأجاب الشاهد أن ما شاهده في المرة الأولى نحو 3 إلى 4 علب كرتونية ورقية بها كمية كبيرة من المواد المستخدمة تكنولوجياً في تطوير الأسلحة. كما سمح القاضي للمتهم بتوجيه أسئلة إلى الشاهد إن كان يريد ذلك دون الدخول والخوض في التفاصيل، حيث قال إن الشحنة الثانية كانت مستوردة من الصين وليس من الولايات المتحدة الأميركية.
شركة وهمية لاستيراد مواد تستخدم عسكرياً ومدنياً دون إذن
بعد استكمال مناقشة الشاهد الأول تم استدعاء الشاهد الثاني «س. م. س»، حيث حلف اليمين أمام القاضي، وقال: إن إدارته المختصة وردت إليها معلومات في أبريل عام 2012 عن القيام بإنشاء شركة وهمية في الدولة لاستيراد مواد ذات استخدام مزدوج «مدنياً وعسكرياً» لصالح جهة أخرى خارج الدولة، وهو مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، مستفيداً من سمعة الإمارات سياسياً واقتصادياً مع دول العالم.
وأشار إلى أن المتهم استورد تلك المواد من دون الحصول على إذن رسمي، إلى جانب تزوير مستندات من جهات محلية لتبرير الاستيراد، فقد كان المتهم يستغل اسم الإمارات والمؤسسات بها لصالح أعماله رغم أن هذه المواد متجهة إلى أطراف أخرى.
وأضاف أن هذه الأعمال كان يمكن أن تتسبب بإساءة السمعة الاقتصادية والسياسية للدولة مع دول مثل الولايات المتحدة الأميركية والصين، وهما الدولتان اللتان تربط الإمارات بهما علاقات وطيدة اقتصادياً وسياسياً، خاصة أن تلك المواد كانت ذاهبة إلى دولة محظورة دولياً وهي سوريا، إلى جانب أغراض الاستخدام المسيئة لتلك المواد.
وقال الشاهد الثاني إن المتهم أسس في عام 2012 شركة تحت اسم «فيوجن ديجتس» وقام في أبريل من العام ذاته ومن خلالها باستيراد 3 شحنات من المواد المحظورة من الولايات المتحدة الأميركية، وقد تم ضبط الكمية وإعادة إرسالها للمصدر عبر إبلاغ جهة الرقابة المعنية في الدولة.
وأضاف أن المتهم بعد توقيعه على إقرار التعهد، قام بعد أربعة أشهر باستيراد كمية أخرى من الصين جواً بنفس مواصفات الاستخدام، لإرسالها براً عبر الإمارات إلى سوريا، وقد استخدم في هذه الأثناء مستندات مزورة من جامعة محلية، وشركة وطنية لإعطاء الصبغة الرسمية للاستيراد، وطمأنة الشركة المنتجة، ما يعرض الإمارات لفقدان الثقة في سمعتها الدولية.
وذكر الشاهد أنه في أثناء ذلك تم استدعاء المتهم والتحقيق معه بهذا الشأن، مشيراً إلى أن هذه المواد خطرة جداً، خاصة إن تم استخدامها في أغراض عسكرية.
وأوضح الشاهد الثاني أن للمتهم شركة أخرى في سوريا، يقوم عبرها باستيراد المواد من الإمارات عبر شركته في الدولة لصالح مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، وهو مركز يتبع لرئاسة الجمهورية في سوريا.