مشروع استباقي
"صحة" تعتزم تركيب كاميرات حرارية في المناطق الحيوية في أبوظبي لإحتواء الكوارث الوبائية



الخليج - أبوظبي - مريم عدنان:

بدأت إدارة القيادة الطبية والاستجابة في شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" بتنفيذ مشروع الكاميرات الحرارية، لتأمين آلية رصد وكشف طبي إلكتروني لرصد حالات ارتفاع درجات الحرارة لدى الأشخاص في المناطق الحيوية في أبوظبي مثل المطارات، والمواقع المهمة، والمرافق الحيوية، وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي .
قال الدكتور مطر الدرمكي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة"، ل "الخليج": تعد إدارة القيادة الطبية والاستجابة في شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) المحرك الأساسي، والجهة الاشرافية لجميع العمليات الطبية والإسعافية ضمن المستشفيات اضافة للعمليات الطبية والإسعافية الميدانية بالتعاون مع الشركاء الحكوميين الاستراتيجيين في إمارة أبوظبي، إلى جانب رصد وتدقيق حالة الجاهزية في مستشفيات "صحة" من خلال التمارين والاختبارات الميدانية ومتابعة أي متغيرات في البيئة الخارجية وإعداد الأولويات .

وأكد أن شركة "صحة" ومن خلال إدارة القيادة الطبية والاستجابة تتابع التوجيهات العليا في أبوظبي، خاصة ما يتعلق بالصالح العام في مجال الخدمات الطبية العلاجية والإسعافية، والرصد الدوري وتنسيق ومتابعة حركة المرضى داخل دولة الإمارات وخارجها وفق الضرورات الطبية، للتأكد من سلامة الإجراءات للحفاظ على حياتهم وسلامتهم وسلامة الأطقم الطبية، اضافة للمتابعة والرصد للمواقع الحيوية كأقسام الطوارئ، ومهابط الطائرات العمودية، والمخزون الاستراتيجي،بالكاميرات الرقمية لجميع منشآت "صحة"، التي تؤمن مبدأ الاستباقية سواء بالظروف الاعتيادية أو الاستثنائية، بما يخدم تحقيق الامداد اللوجستي للمستشفيات بالموارد والامكانيات اللازمة .
وأضاف يقع على عاتق الإدارة تحقيق حالة التنبه والحذر والانذار المبكر لمنظومة صحّة والاستعداد والجاهزية تجاه المخاطر ودراسة المخاطر المؤسسية عموماً مثل الضباب، الرياح، الأمطار الغزيرة، الحوادث، فشل البنية التحتية، ناهيك عن تفعيل الاستجابة المناسبة بما فيها القيادة والسيطرة لإدارة الأزمة تليها مرحلة الاستتباب واستعادة الأوضاع بالمنظومة التي تتم بجميع مراحلها بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين المعنيين وفي مقدمتهم هيئة الصحة بأبوظبي، وباقي الشركاء في اطار خطة استجابة أبوظبي، إذ تحرص الإدارة على رصد مكامن الخطر بشكل مستمر واعداد خطط الاحتواء وخطط بديلة بافتراض الاحتمال الأسوأ .
وأوضح أن إدارة القيادة الطبية والاستجابة في شركة "صحة" تثابر على اختبارات الجاهزية تجاه الخطر قبل وقوعه أو لحظة وقوعه من خلال التواصل الفعّال، كما تقوم بتحليل المخاطر بشكل دوري وايجاد الحلول المناسبة بشكل استباقي استناداً إلى دراسة الاحتمال الأسوأ لتحقيق خطة احتواء فاعلة للمخاطر وتأمين متطلبات استمرارية الأعمال في كافة الظروف الطبيعية والاستثنائية .
ويعد المشروع مشروعا استباقيا ضمن استعدادات الجاهزية ومتطلبات الاحتواء للكوارث الوبائية،ويندرج المشروع ضمن المسؤوليات الاستراتيجية لإدارة القيادة الطبية في شركة "صحة" التي تشمل متطلبات الرصد والتقصي الصحي الوبائي ومتطلبات الاحتواء الفعّال الذي يتماثل بمفهومه ومعطياته مع خطط الاحتواء الخاصة بالمواد عالية المخاطر منها مشروع الكاميرات الحرارية .

ومن جانبه أكد الدكتور محمد علي كركوكلي مدير إدارة القيادة الطبية والاستجابة في شركة "صحة" أن الإدارة تقوم بدور حيوي وبارز إذ تؤسس لنظام القيادة والاستجابة الطبية الذي بمفهومه العملياتي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية والكثير من الدول المتقدمة، بما يمكن شركة "صحة" من تسخير جميع مواردها للصالح العام بدون الاخلال بمسؤولياتها بتأمين الخدمات العلاجية الحيوية تجاه المرضى المتعاملين معها، والذين يتلقون الرعاية الصحية اليومية في منشآتها الطبية .
وأوضح أن إدارة القيادة الطبية في شركة "صحة" تعمل على ايجاد السياسات ووضع آليات العمل واختبارات الجاهزية على المستوى التشغيلي والمؤسسي، انطلاقا من رؤية القيادة لتحقيق التكامل من منظور استراتيجي وعملياتي بين مفهوم إدارة المخاطر المؤسسية وتطبيقاته ورؤية الجاهزية الاستباقية واستحقاقاتها والزامية استمرارية الأعمال الحيوية وآلياتها والتزاماً من شركة "صحة" بتوفير خدمات الرعاية الصحية بجودة عالية حتى في حالات الكوارث والأزمات وفق الأولويات والاحتياجات الميدانية، بما يستجيب لحاجات الفرد والمجتمع والشركاء الاستراتيجيين، مع التوافق والفعالية في تقديم الخدمة تماشياً مع المعايير الدولية والمحلية .

وأضاف تقوم شركة "صحة" بشكل ربع سنوي بعمل تجارب وهمية لاختبار جاهزية المنظومة الصحية للشركة في كافة مناطق أبوظبي الوسطى، والغربية، والشرقية، حيث تكللت الجهود بالنجاح في التعاون الفعال والمخطط مع الشركاء المعنيين وهم: الشرطة، إسعاف شرطة أبوظبي، الدفاع المدني، هيئة الطاقة النووية، جناح الجو، هيئة صحة أبوظبي، جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، إدارة مطارات أبوظبي، لإدارة وتنفيذ تجارب وهمية ميدانية مماثلة للواقع في اطار سيناريوهات تشمل المخاطر المحتملة كافة، وفي جميع قطاعات ومنشآت "صحة" لاختبار المنهجية والكفاءة والاستقرار بالقدرة على الانذار المبكر والتفعيل والسيطرة والاحتواء من خلال التواصل الفعال وتضافر الجهود بين كافة الشركاء والقطاعات المعنية وفقاً لطبيعة الأزمة، وكذلك القدرة على إدارة وتوفير الموارد اللازمة للتخفيف من الأضرار وإدارة الحدث بالطريقة المثلى واستعادة الأوضاع الطبيعية بأسرع وقت وطريقة ممكنة .
وأوضح الدكتور كركوكلي أنه يتم كذلك اعداد تقييم مخاطر شامل في بداية العام، وذلك باستخدام مقاييس معيارية دولية، تشمل تحديد المخاطر وأثرها وأولويات التحسين وتحديد المسؤوليات والممكنات اللازمة للارتقاء بالمنظومة، ويتم اختبار فعالية ونوعية التحسينات من خلال الاختبارات المرحلية وتتوج باجراء اختبار شامل على المستوى المؤسسي ومع الشركاء الاستراتيجيين كل سنتين لتقييم مخرجات الاداء وفق المحددات والأهداف المعتمدة ومرجعية الخطط الناظمة للدور المحوري لمنظومة الشركة كشبكة طبية آمنة وتماشيا مع سياسات هيئة الصحة في أبوظبي التي تعد الجهة التنظيمية والاشرافية للقطاع الصحي في إمارة أبوظبي
.
وأشار إلى أن الإدارة تقوم من خلال الاختبارات الشاملة بدعم المؤسسات الحكومية المعنية بالخبرات، ونقل المعرفة لتحقيق انسجام كامل وتوحيد الاجراءات وآليات التقرير والتصعيد والتواصل والتضافر للجهود في اطار مسؤوليات وواجبات تضمنها خطة استجابة أبوظبي وباقي الخطط الرسمية المعتمدة على مستوى إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات بشكل عام، إذ تشمل عملية التقييم اجراء تقييم دوري للمسؤولين عن الاشراف ومتابعة خطط التطوير كل شهرين وبشكل سنوي لمستوى الأداء والكفاءة على المستوى الفردي .
وتمثل إدارة القيادة الطبية والاستجابة في "صحة" المركز الرئيسي للرصد والتقصي والمتابعة والاستجابة الطبية والإسعافية لمنظومة شركة "صحة" التي تعد الشبكة الطبيّة الآمنة لإمارة أبوظبي، وهي الجهة الرئيسية المسؤولة على مستوى المنظومة الصحية بالإشراف على تحقيق متطلبات وتطبيقات الجاهزية الاستباقية والاستعداد والاستجابة واستعادة الأوضاع في حالات الطوارىء والكوارث من خلال مقاربة شاملة للتصدي لجميع أنواع المخاطر المحتملة على نطاق منظومة شركة "صحة" وتحقيقها بشكل آمن يضمن استمرارية الوظائف الحيوية وتحقيق متطلبات الدعم الطبي للشركاء الاستراتيجيين ضمن خطة استجابة أبوظبي بآن معا .
وإضافة للدور الحيوي الذي تلعبه منظومة شركة صحة كشبكة طبية آمنة لحكومة أبوظبي وكشريك رئيسي لهيئة الصحة في حالات الطوارىء والكوارث في أبوظبي، ودولة الإمارات، فان من المهام الرئيسية لشركة "صحة" متمثلة بالقيادة الطبية والاستجابة، التصدي للمهام النوعية وتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، بإرسال فريق الاستجابة الطبي لمهام خارجية مثل اليمن، أو استقبال مرضى الحوادث والحروب والكوارث الخارجية في بعض الدول منها العراق، وفلسطين، واليمن، التي تأتي ضمن المبادرات الطبية والانسانية للقيادة العليا لدولة الامارات تجاه الدول الشقيقة والصديقة على مستوى العالم .
ومثّلت إدارة الفعاليات الكبرى بامارة أبوظبي بعداً استراتيجياً لشركة صحة ومن خلال إدارة القيادة الطبية والاستجابة تمكنت "صحة" من تقديم حلول نوعية لإدارة الفعاليات الكبرى منها معرض الدفاع الجوي آيدكس، والفورمولا ،1 والفيفا، وغيرها منذ العام ،2009 ومن خلال الحوادث الوبائية الكبرى كفيروسي كورونا، ايبولا، فضلا عن دورها في الحوادث المرورية الكبرى منها :حادث غنتوت، وحادث السمحة، حادث طريق الشاحنات بالعين، حادث التسمم الغذائي، فلقد اثبتت شركة صحة أنها رائدة بتقديم الحلول الاستباقية وخطط الاحتواء والذي مكّنها من احتواء نوعي للمخاطر ضمن أعلى متطلبات السلامة والمهنية والفعالية .

وقد مكّنت المقاربة الشاملة والمتكاملة من منظور استراتيجي ومن منظور عملياتي التي تلتزم بها كافة الادارات والدوائر المعنية بشركة صحة مع كافة الشركاء الاستراتيجيين وهم: إسعاف شرطة أبوظبي، هيئة الصحة، اللجنة الأمنية العليا للفعاليات، القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة،من الاستخدام الذكي للموارد في اطار دراسة المخاطر الديناميكية المستدامة والذي انعكس باداء فائق لقدرات الاستجابة للطوارئ للشركة ضمن خطط الاحتواء أو الاستجابة الطبية الميدانية في العيادات المتنقلة، وبنوك الدم المتنقلة، وحدات العناية المركزة المتنقلة للمهام الخاصة، والمستشفيات الميدانية المجهزة بأحدث المعدات الطبية لتقديم الخدمات الطبية وفق نوع المخاطر وطبيعة الحدث والأعداد المتوقعة للمصابين، فضلا عن فريق الاستجابة الطبية الذي يضم 34 طبيباً كمرحلة أولى .
ويجري العمل على تنفيذ المرحلة الثانية لفريق الاستجابة وتتضمن 366 طبيبا وممرضا، وإداريا، وخدمات طبية مساندة، وذلك بالتنسيق مع هيئة الصحة في أبوظبي للترخيص لهم ميدانياً لتأمين غطاء قانوني وصحي من خلال توفير تأمين عالي المخاطر وتدريب نوعي ووسائط حماية فردية لتمكينهم من تقديم الخدمة الأمثل التي ترتقي لرؤية القيادة الرشيدة وتوقعات المجتمع المحلي وتتماشى مع احتياجات وتوقعات الشركاء الاستراتيجيين .
تطوير سيارات الإسعاف
بدأت إدارة القيادة الطبية في "صحة" بتنفيذ مشروع تطوير ورفع قدرات أسطول سيارات الإسعاف المتوفرة في منشآت "صحة" وعددها 74 سيارة كأحد المشاريع الحساسة ذات الأولوية، والمنتشرة على مستوى إمارة أبوظبي في 3 مناطق هي أبوظبي، والعين، والغربية، سعيا منها للارتقاء بالخدمات الإسعافية لنقل المرضى بين مستشفيات منظومة صحّة وفق توجيهات الإدارة العليا .
وبدأت المرحلة الأولى للمشروع بتطوير اسطول الإسعاف للمنطقة الغربية الطبية ويتوقع وضعه بالخدمة الفعلية خلال هذا العام الجاري ويهدف المشروع إلى تحديث الاسطول وتجهيزه بأحدث الوسائط التكنولوجية والأجهزة الطبية ووسائط الاتصال المتعددة لتصبح قادرة على القيام بالمهام المطلوبة وفق اعلى معايير السلامة والأمان للمرضى والفرق الطبية، وسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ من خلال نظم قيادة وسيطرة وامداد لوجستي تحقق متطلبات المرحلة القادمة وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة للخدمة الطبية والإسعافية وكرديف للشركاء الاستراتيجيين بالظروف الاستثنائية .

استدامة التخصصات الحيوية
بادرت إدارة القيادة الطبية في "صحة" باعداد مشروع استراتيجي يهدف لتحقيق استدامة التخصصات الحيوية بأهداف قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى للعشر سنوات القادمة .
ويهدف خلال سنتين إلى بناء قدرات نوعية بفريق الاستجابة الطبية بشكل مرحلي تمهيداً لاعتماد برنامج علمي أكاديمي يوفر درجة الماجستير والدكتوراه في طب الطوارئ والكوارث للفرق الطبية، وإدارة الكوارث والأزمات للفرق الإدارية، وذلك في منظومة صحة وتشمل كافة الشركاء الاستراتيجيين ضمن سعي الشركة لتحقيق التكامل وتوحيد الاجراءات بين كافة الشركاء بما يحقق استجابة منهجية بكافة الظروف .
ويأتي المشروع استكمالا لمبادرة شركة "صحة" في مجال بناء القدرات الأكاديمية التي اطلقت عام ،2012 حيث تم على مدى عام ونصف تدريب 9327 طبيباً، وممرضاً وإدارياً من "صحة" والشركاء الاستراتيجيين بالقطاع الصحي بدولة الإمارات على نظام القيادة والسيطرة والاستجابة وإدارة الموارد، والتخطيط الاستراتيجي وخطط الاحتواء .