أطفال يطرحون مشكلاتهم وقضاياهم لأول مرة في «صوت الطفولة»
الامارات اليوم - محمد فودة ـــ دبي
شارك أطفال من مدارس مختلفة في أول مؤتمر من نوعه يناقش قضاياهم، نظمته الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، وقدم طلبة تراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً، أوراق عمل حول برنامج الخدمة الوطنية، والإتجار في البشر، وحقوق الطفل في إطار الأمن الاجتماعي والنفسي له، والابتزاز الإلكتروني والعنف الأسري.
وقال القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، إن «شرطة دبي حرصت في مؤتمر (صوت الطفولة)، الذي افتتحه سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، على طرح القضايا بطريقة مبتكرة، من خلال استقطاب الأطفال من مختلف الجنسيات، وإتاحة الفرصة أمامهم لمناقشة قضاياهم، وطرح الحلول، حتى نلمس درجة إلمامهم بها».
فيما كشف مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، العميد دكتور محمد المر، عن تعميم تجربة خط نجدة الطفل في إمارة الشارقة، على مستوى الإمارات ليكون بمثابة خط ساخن لتلقي شكاوى وبلاغات الأطفال، وذلك تحت إشراف لجنة حماية المرأة والطفل بوزارة الداخلية.
وتفصيلاً، بدأت، أمس، فعاليات أول مؤتمر من نوعه يناقش قضايا الطفل، بمشاركة مباشرة من الأطفال في أعمار مختلفة.
وذكر القائد العام لشرطة دبي أن «المؤتمر يحوي 29 ورقة عمل جميعها من أطفال، وتتعلق بمحاور مختلفة، تشمل: الخدمة الوطنية، واحترام سيادة القانون، وحقوق الطفل في المبادرات العالمية والأمن الاجتماعي والنفسي، إضافة إلى المحورين الاقتصادي والإبداع والابتكار».
وأضاف أن «المعتاد في مثل هذه المؤتمرات اجتذاب متخصصين وخبراء لمناقشة القضايا المتعلقة بالطفل، لكن فكرت شرطة دبي في فتح الباب أمام الأطفال أنفسهم للمشاركة في مسائل تفصيلية تخص حياتهم وتؤثر فيها، مثل الخلافات الأسرية، والعنف الأسري، وحقوق ذوي الإعاقة».
إلى ذلك، قال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان العميد محمد المر: «هدفنا من المؤتمر هو سماع صوت الأطفال من دون وسيط، وإتاحة الفرصة أمامهم لمناقشة قضايا مهمة بشكل عملي، مثل برنامج الخدمة الوطنية، الذي طرحه، من خلال ورقة عمل الطالب المواطن عبدالله محمد المعمر (14 عاماً)»، لافتاً إلى أن «الإدارة حرصت على فتح المجال للطلبة من جميع الجنسيات، فقدمت طالبة أميركية تدعى فاطمة عبداللطيف، ورقة حول خدمة الأمين، شرحت خلالها أهمية وآليات التواصل مع (الأمين) وفائدتها بالنسبة للأطفال والبالغين».
وشرح أن «اللجنة العلمية في المؤتمر حرصت على إشراك الأطفال في نقاش حول قضايا لا تتعلق بالإمارات فقط، مثل الإتجار في البشر والعلاقات الدولية وأثرها في أمن الطفولة، وقدم ورقة بخصوصها طالب مصري عمره 16 عاماً يدعى حسام صلاح المعايرجي، إضافة إلى ورقة حول حماية الإطفال ذوي الإعاقة قدمها الطالب الإماراتي محمد أحمد القاسم».
وأشار إلى أن «الأطفال شاركوا كذلك في مناقشة قضايا لا تتعلق فقط بمراحلهم العمرية، لكنها تحميهم من مخاطر متنوعة، مثل البضائع المقلدة، وسبل الاكتفاء الذاتي، وثقافة الاستثمار في البنوك، والابتزاز الإلكتروني، والحروب والصدمات النفسية».
ولفت إلى أن «اللجنة المنظمة حرصت على تحديد الفئات العمرية القادرة على التعبير عن نفسها من سن 13 إلى 18 عاماً، حتى تتمكن من مناقشتهم في أوراق العمل، والتأكد من إلمامهم بها وإعدادها بأنفسهم حتى تكتمل المبادرة».
وقال المر إن «المؤتمر يعد خطوة إضافية في طريق التزمت به الدولة لحماية الأطفال، وتعزيز قدراتهم الوقائية، وإن هناك خطوات عدة مهمة اتخذت، أخيراً، منها توحيد خط نجدة الأطفال المطبق في إمارة الشارقة، ليكون خطاً ساخناً على مستوى الدولة، وقررت لجنة حماية المرأة والطفل في وزارة الداخلية تعيين منسق في كل دائرة يتولى تلقي البلاغات والشكاوى وتوجيهها إلى الجهات ذات الاختصاص، وتقرر أن تتولى الإدارة العامة لحقوق الإنسان دور المنسق في شرطة دبي».
وحول أبرز مشكلات الأطفال حسب الحالات التي تتلقاها إدارة حماية المرأة والطفل بالإدارة العامة لحقوق الإنسان، أوضح أن «الأساليب القديمة في التربية لم تعد مجدية بالنسبة للأجيال الحالية، في ظل اختلاف الظروف والمعطيات وتطور وسائل التواصل، وهذه هي أبرز الإشكالات التي تواجهها بعض الأسر، وينجم عنها حالات اعتداء على أطفال أو إهمالهم».