3 لجان لمعالجة ظاهرة «الشغب» في مدارس الشارقة





الامارات اليوم - حمدي أبوزيد - الشارقة



طالبت جهات تربوية بتشكيل ثلاث لجان لمواجهة ظاهرة الشغب والعنف في المدارس، تتولى الأولى (العليا) وضع حلول علاجية للظاهرة، والثانية (التنفيذية) رصد نتائجها، فيما تتولى الثالثة (المتابعة) التواصل مع أولياء الأمور، وتدريب الاختصاصيين الاجتماعيين على الثقافة الأمنية.
وأكدت الجهات، خلال مشاركتها في اجتماع ترأسه رئيس مجلس الشارقة للتعليم، سعيد مصبح الكعبي، أن من أبرز السلوكيات غير السليمة التي يمارسها الطلبة في المدارس، المشاجرات واقتناء الهواتف المتحركة.
وعقد الاجتماع، الذي هدف إلى مناقشة ظاهرة «الشغب والعنف» في المدارس الحكومية، بحضور أمين عام مجلس الشارقة للتعليم عائشة سيف، ورئيس مجلس أولياء الأمور في الشارقة الدكتور خالد المري، ومدير مركز الدعم الأسري في القيادة العامة لشرطة الشارقة، المقدم راشد المنصوري، ورئيس مجلس أولياء أمور خورفكان محمد النقبي، وعضو جمعية أولياء الأمور يوسف النقبي، إضافة إلى عدد من عضوات المجالس على مستوى إمارة الشارقة.
واقترح الاجتماع تشكيل أعضاء اللجنة العليا من 12 جهة وهيئة، هي المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والمجلس الاستشاري للجنة الأسرة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ومجلس أولياء الأمور، ولجنة حماية الطفل، ومنطقة الشارقة التعليمية، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ومركز الأحداث، والمجلس الرياضي، وجامعة الشارقة، ووزارة الصحة، والخدمة الاجتماعية.
كما اقترح المشاركون في الاجتماع تشكيل اللجنة الثانية (التنفيذية) من أعضاء الجهات المشاركة في اللجنة العليا، إضافة الى أشخاص مؤثرين واختصاصيين اجتماعيين. واقترحوا للجنة الثالثة (المتابعة) عضوين من مجلس الشارقة للتعليم، وضابط ارتباط من الشرطة، وعضواً من منطقة الشارقة التعليمية، واتفق على وضع خطة واضحة للتنفيذ متبوعة بتقارير شهرية أو نصف سنوية.
واستعرض الكعبي أمام الحضور أبرز السلوكيات غير الصحية التي يمارسها الطلبة، ومنها المشاجرات واقتناء الهواتف المتحركة، موضحاً أن «المجلس يسعى مع شركائه إلى دراسة هذه الظواهر، وتشكيل لجان يكون فيها جانب وقائي، وجانب علاجي».
وتابع أن لجنة شؤون الأسرة في المجلس الاستشاري ناقشت بعض القضايا السلوكية في المجتمع المدرسي، ورفعتها إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الذي وجهها بدوره إلى مجلس الشارقة للتعليم.
وأشار الكعبي إلى أن العمل مع المؤسسات المجتمعية يضمن نجاح المساعي الجادة في التغلب على هذه السلوكيات، وعدم السماح بزيادة وتيرتها، مشدداً على ضرورة وجود قاعدة بيانات حقيقية وواقعية لتلك الظواهر، لمعالجتها بصورة علمية وعملية.
وتحدثت أمين عام مجلس الشارقة للتعليم، عائشة سيف، عن أهمية برنامج الثقافة الأمنية الذي «يعد نموذجاً للمشاركة المجتمعية النوعية»، مؤكدة أهمية دور مجالس أولياء الأمور وكل المؤسسات المعنية المنتشرة في الشارقة ومدنها ومجالس الطلبة والأمهات، في الحد من ظاهرة «الشغب والعنف» في المدارس.
وذكر رئيس مجلس أولياء أمور الشارقة، الدكتور خالد صقر المري، أن تقديم مخرجات تعليمية ذات جودة عالية تخدم توجهات الدولة بشكل عام هو الشغل الشاغل لمجالس أولياء الامور، مؤكداً ضرورة تحصين الطلبة من السلوكيات التي تتنافى مع تعاليم ديننا وقيمنا.
واستعرض مدير مركز الدعم الأسري في القيادة العامة لشرطة الشارقة، المقدم راشد المنصوري، تجربة الحد من الظواهر السلوكية في المدارس من خلال برنامج الثقافة الأمنية، المطبق على مدارس الشارقة منذ عام 2010، والذي ينفذ حالياً في 52 مدرسة حكومية وخاصة، فضلاً عن استعراض جهود المركز في إطار تحصين وحماية المدارس من الظواهر غير المرغوبة.