-
17 - 5 - 2015, 12:00 AM
#1
الروائي السعودي فالح الصغير: ألتقط نفس الشارع وما تنبض به الحياة
الروائي السعودي فالح الصغير:
ألتقط نفس الشارع وما تنبض به الحياة
الشارقة - محمد ولد محمد سالم:
فالح الصغير هو أحد الأصوات السردية السعودية التي ظهرت في عقد التسعينات،وأثبت حضوره عبر إصدارات عدة منها مجموعات قصصية: «ديمقراطية الموت» 1992، و«المرفوض» 1996، و«عالم الجنون العربي» 1999، «أسرار علي حامد» 2008 ومنها أيضا روايته «يمرون بالظهران» 2008 التي عالج فيها حياة مدينة الظهران في الفترة التي أصبحت فيها منطقة جذب للباحثين عن العمل، عندما أصبحت مقراً لأكبر شركات النفط السعودية، فقد رصد حالة التغير التي شهدتها المدينة من عالمها القديم الفقير إلى عالم حديث يحركه المال، وتكونت فيها طبقات وفئات تتفاوت حظوظها، وهو كاتب صحفي في مجلات سعودية عدة.
هنا حوار سريع الكاتب السعودي فالح الصغير.
* من أين يبدأ فالح الصغير موضوعه عندما يكون بصدد كتابة قصة؟
- إذا كنت تتحدث عن البداية بمعنى الدخول في القصة، فإن البدايات متنوعة ولا حصر لها، وحين تكون البداية جاذبة تساعد على نجاح القصة، أما حين تكون باهتة وغير مشوقة فإنها تدمر القصة، أما البداية بمعنى الحصول على الموضوع القصصي نفسه، فهذه تنتج عن مراقبة الناس في حياتهم، والاستماع لهم، فهي التقاط لنفس الشارع، وما تنبض به حياة الناس من معاناة وجهاد يومي من أجل البقاء، ففي مجريات الحياة اليومية كل المواضيع التي يبتغيها الكاتب والقابلة للتحول إلى سرد حكائي جميل.
* التقاط الموضوع هل يتعلق بالشخصية وحدها أم ينسحب أيضا على الحدث؟
- الموضوع ينسحب على الحدث أيضاً، فحين يكون لافتاً ومدهشاً فإنه يستدعي اهتمام الكاتب، ويكون قابلاً للتحول إلى قصة، في قصة المرفوض كان من أسباب كتابتها موت (المرفوض) لأنه كان موتاً مأساوياً ولافتاً ويستدعي الاهتمام به، وكذلك كان النزوح الكبير من مختلف مناطق المملكة إلى مدينة الظهران وما نجم عنه من تغيرات واختلافات طبقية واجتماعية وهو أمر مثير بالنسبة لي، وحدا بي إلى كتابة هذه الرواية.
* هل انفجار الكتابة السردية في المملكة العربية السعودية في العقدين الأخيرين أسهم في توسيع دائرة القراء وثقافة قراءة الرواية ؟
- الانفجار لم يحصل في السعودية وحدها، لقد حدث في الخليج كله، وفي الوطن العربي، لكنّ هذا الانفجار الروائي أو السردي للأسف لم يزد من القراء، لأن الأجيال الجديدة مشغولة بالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وبتويتر وفيس بوك، وليس لديها وقت آخر للقراءة المستفيضة المتأنية، كما أننا في الوطن العربي نعاني غيابا في البرامج التشجيعية للقراءة، ومشكلة أكبر في التوزيع، فالكتاب قد يكون عليه الطلب لكنه لا يتوفر في السوق، لأن الناشرين والموزعين لدينا ليست لديهم خطط للتوزيع، ولا الترويج، حتى أن بعض الكتاب أصبح يتولى بنفسه توزيع كتابه وإيصاله إلى مناطق عدة لم يكن الناشر سيوصله إليها، وهذا خلل كبير، فما دام الناشر أو الموزع ليس مستعداً لبذل المال والخطط من أجل التوزيع فلن يحدث أي تغير في نسبة القراءة، بل أخشى أن تتراجع أكثر.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى