حيلة الـ «لاب توب» وبرنامج استرجاع الصور المحذوفة وضعاها بمأزق
«الشرطة المجتمعية» توقع «ذئباً» ساوم «شابة» على صورها

رأس الخيمة - عدنان عكاشة:

من بين ملفات «الشرطة المجتمعية» في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة قصص اجتماعية إنسانية مختلفة، نجحت فيها الإدارة المختصة في حل مشاكل وقضايا اجتماعية، بلغت «عنق الزجاجة»، قبل أن تجد الحلول والمخارج على أيدي طاقم «الشرطة المجتمعية» بروح تستوحي الحكمة والصبر، لتوازي الحلول الأمنية، أو تسبقها أحيانا.

المقدم عبدالله المزروعي، مدير إدارة الشرطة المجتمعية في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، روى لـ«الخليج» قصة «شابة» وقعت في «مصيدة» شخص استولى على صورها الخاصة بالحيلة، ليبتزها ويساومها، فيما نجحت «الشرطة المجتمعية» مؤخرا في إسدال الستار على معاناة الشابة في مواجهة غريمها، وهما اللذان تعارفا في وقت سابق، قبل أن تنشأ بينهما علاقة صداقة، لكن الشاب أراد ابتزاز الشابة ماديا من جهة، والانحراف بها إلى «درب الهوى والرذيلة» من جهة أخرى، ما قابلته الشابة بالرفض، ليبدأ بمساومتها، دون أن تفلح مساعيه.

ووفق رواية مدير إدارة الشرطة المجتمعية في رأس الخيمة، أصر الشاب على ارتداء ثوب «الذئب» في القصة وفي علاقته مع الشابة، إذ أخذ يبحث عن «حيلة» يوقع بها «فريسته»، ليتفتق ذهنه عن السعي لـ«اصطياد» مجموعة من صورها الشخصية، ليأخذها «غنيمة» ووسيلة يساوم بها الفتاة ويبتزها مادياً، وكان طريقه للوصول إلى مبتغاهجهاز «اللاب توب» الخاص بها.

بحث «الذئب البشري» عن «خدعة» تنطلي على الشابة لم يطل، بعد أن توصل إلى «حجة» يطلب بها «اللاب توب» الخاص بها مدعيا أن جهاز «اللاب توب»، الذي يملكه معطل، فيما يحتاج لبديل، الأمر، الذي يبدو أنه استدر به عطف الفتاة، لكن الأخيرة كانت على قدر من الحيطة والحذر، وفهم نفسية خصمها، توقعت في ضوئه جانبا من «المصيدة» المنصوبة لها، ما دفعها إلى الذهاب بـ«اللاب توب» إلى أحد محال صيانة الكمبيوتر، لعمل «فورمات» له، لحذف جميع صورها الشخصية من الجهاز قبل أن تعطيه لخصمها، باعتبارها قرأت «الحيلة»، التي يسعى إليها الطرف الثاني، دون أن تعلم أنه يخبىء لها ما هو أبعد من ذلك.

واصل المزروعي رواية القصة: بعد أن أخضعت الشابة جهاز «اللاب توب» لعملية «الفورمات»، وحذفت جميع صورها الشخصية من جهاز الكمبيوتر المحمول، سلمته للشاب، الذي لم يعدم الحيلة، ويبدو أنه كان هو أيضاً متوقعاً حذف غريمته الصور قبل أن تسلمه الجهاز، ليلجأ إلى برنامج متخصص في الكمبيوتر يسترجع الصور المحذوفة، لتصبح «الصور» بين يديه أخيرا، لم يتردد بعدها في أن يلوي ذراع الشابة المغلوبة على أمرها، لتجد الأخيرة نفسها في طريق مسدود، بين الرضوخ لنزوات وأطماع «الذئب» أو مواجهة «فضيحة» يلوّح بها، مستخدما صورها الشخصية.

لم تجد الشابة، التي ضاقت بها السبل، وسيلة للخروج من «المأزق»، الذي وقعت فيه، في ظل الابتزاز، الذي يمارسه ضدها خصمها، مقابل تمنعها وإصرارها على المحافظة على نفسها، وبقيت تبحث عن «مخرج» من أزمتها، وكان اللجوء إلى الشرطة خيارا لاح أمامها، لكن الخوف من «فضيحة محتملة» وتبعات اجتماعية ثقيلة الوطأة، جعلها تعدل عن هذا الخيار، لتجد في «الشرطة المجتمعية» خير وسيلة تنتشلها من «ورطتها» بأقل الخسائر الممكنة، لوقف معاناتها، بعد أن تطورت المشكلة، وبلغت مبلغاً لا يمكن مواصلة الصمت معه، لكنها ظلت مترددة، حتى أيقنت أن رجال «الشرطة المجتمعية» قادرون على حل مشكلتها وضبط «الجاني»، بالتعاون مع الجهة الشرطية المختصة، مع المحافظة على سمعتها وسلامتها.

المقدم المزروعي أكد حل المشكلة على أيدي كوادر «الشرطة المجتمعية»، والخروج بـ«الشابة» سالمة من بين أنياب الابتزاز الرخيص، عبر ضبط الوضع ومنع تفاقم المشكلة اجتماعياً والمحافظة على سمعة الفتاة، بصورة سرية ضمنت المحافظة على خصوصيتها، بعيداً عن «الضجيج» الاجتماعي، فيما أحيلت القضية إلى الجهة المختصة بشرطة رأس الخيمة، التي تمكنت من ضبط «الشاب»، ثم أحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.