أبوظبي: تنازل أولياء دم خادمة عن القصاص بعد قتلها بـ "بف باف" على يد زوجين عربيين

دائرة القضاء - أبوظبي (أرشيف)
24 - أبوظبي - أحمد سعيد
حجزت محكمة جنايات أبوظبي قضية اتهام زوجين عربيين بقتل خادمتهما، وذلك للحكم في جلسة 30 يونيو (حزيران) الجاري، بعد قيام محامي الدفاع بتقديم تنازل أولياء دم المجني عليها المصدق من جميع الجهات المطلوبة.
وكانت النيابة أحالت زوجين عربيين إلى محكمة الجنايات، وذلك بعد اتهامهما بالقتل المتعمد لخادمتهما، والاحتجاز من خلال حرمانها من حريتها بغير وجه قانوني لمدة تزيد عن شهر، باستعمال القوة والتعذيب، بالإضافة إلى تهمة استخدام الضحية وهي على غير كفالتهما دون الحصول على التصريح من الجهات المختصة.
تفاصيل
وتعود تفاصيل الجريمة المروعة التي ذهبت ضحيتها خادمة "مخالفة لقانون الإقامة" إلى قيام الزوجين باستقدام خادمة عن طريق الإعلانات، وهي على غير كفالتهما بالعمل لديهم مقابل أجر نظير عملها، إلا أنهما كانا يمارسان أنواع التعذيب الجسدي على الضحية باستعمال الضرب، وحرمانها من حريتها بغير وجه قانوني، حيث احتجزا الضحية لمدة تفوق الشهر بداخل منزلهما، وفي يوم الواقعة قامت المتهمة الثانية بضرب الضحية بسبب مشكلة نشبت بينهما، مما أدى إلى إحداث أضرار على وجهها، وقامت بالاتصال على زوجها الذي أكمل بدوره مسلسل العنف على الضحية، وقام بضربها في أنحاء متفرقة من جسدها تسببت في فقدانها الوعي حينها ظن المتهمان بأن الضحية قد فارقت الحياة، فقاما بسكب مادة كيماوية حارقة بعد تعريتها لإخفاء معالم الجثة، بالإضافة إلى مادة تنظيف خاصة بالملابس "كومفورت" لمحو بصماتهما من على الجثة، كما استخدم المتهمان مبيدات حشرية على جسد الضحية "بف باف" لمنع تراكم الذباب عليها، وقاما بلف الجثة، وتخلصا منها بمنطقة صحراوية، وخوفاً من اكتشاف أمرهما ذهب المتهمان برفقة أطفالهما إلى أحد الفنادق بالإمارة لعدة أيام، إلا أن رجال الشرطة تمكنوا بوقت قياسي من القبض عليهما وإحالتهما إلى النيابة العامة في أبوظبي.
اعتراف المتهمين
وفي تحقيقات النيابة، اعترف المتهمان تفصيلاً بارتكاب الجريمة البشعة وبالتهم الموجهة إليهما من قيامهما بقتل الخادمة وإحداث الإصابات التي أودت بحياة الضحية، كما أكد استشاري الطب الشرعي أن "الضحية وجد بها حروق كيماوية متعددة وتآكل بالأنسجة الرخوة بالرأس والوجه وأنحاء متفرقة من الجسم، نشأت عن ملامسة الجسم لمادة كيماوية حارقة، وأن سبب الوفاة لم يحدث نتيجة الاعتداء بالضرب المصادم والاحتكاك بجسم صلب، بل حدثت نتيجة الحروق الكيماوية الشديدة والمنتشرة في جميع أنحاء الجسم بحوالي 80%".