وصلت إلى الدولة امس عن طريق مطار أبوظبي الدولي ومطار دبي الدولي الدفعة الثانية
من رعايا الدولة قادمة من لبنان عن طريق سوريا، فيما تم اجلاء نحو 140 مواطناً من لبنان الى سوريا حتى امس.
قال يوسف محمد المدفعي سفير الدولة في سوريا في اتصال هاتفي اجرته معه “الخليج”
إننا نشيد بدور قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
رئيس الدولة حفظه الله ومتابعة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية
في توفير كل ما يلزم لإجلاء رعايا الدولة من لبنان وتوفير جميع الاحتياجات
اللازمة لنقلهم الى الإمارات.
وأضاف ان الدفعة الأولى من المواطنين وصلت الى الامارات امس الاول فيما
وصلت امس الى الامارات الدفعة الثانية والتي تضم نحو 40 مواطنا تم نقلهم عبر
طيران الاتحاد الى أبوظبي وطيران الإمارات الى دبي من سوريا.
وأكد ان موظفي السفارة في سوريا على أهبة الاستعداد على مدار الاربعة
والعشرين ساعة لاستقبال المواطنين العائدين من لبنان وترتيب استقبالهم في الفنادق
ومن ثم تأمين سفرهم الى الإمارات، مشيراً الى ان مندوبين من السفارة موجودون
على الحدود السورية اللبنانية لاستقبال المواطنين العائدين من لبنان.
وقال ان جميع المواطنين الذين عادوا من لبنان بصحة جيدة مشيراً الى وجود تنسيق
مع سفارة الدولة في لبنان لاستقبال العائدين والذين يتم ترتيب عودتهم من لبنان
الى سوريا عن طريق سفارة الدولة في لبنان.
من جانبه أكد محمد سلطان السويدي سفير الدولة في لبنان ان السفارة في بيروت
مستمرة في اجلاء رعايا الدولة المقيمين في لبنان الى سوريا تمهيداً
لعودتهم الى الامارات.
وقال في اتصال هاتفي اجرته معه “الخليج” مساء امس ان اجمالي المواطنين
الذين تم اجلاؤهم خلال الأيام القليلة الماضية الى سوريا في حدود 140 مواطنا،
مشيراً الى انه لا تتوافر لدى السفارة أي ارقام عن عدد المواطنين الموجودين
في لبنان إلا ان العدد قليل الى حد ما نظراً لأنه خلال هذه الفترة من العام لا يتواج
د اعداد كبيرة من المواطنين مقارنة بأشهر الصيف.
واضاف ان السفارة على اتم الاستعداد لاجلاء أي عدد من رعاياها الى سوريا
موضحاً انه تم وضع آلية تضمن استقبال المواطنين المراجعين للسفارة وترتيب
نقلهم الى سوريا براً وتذليل كل الصعاب التي قد تواجههم.
“الخليج” التقت عدداً من مواطني الدولة العائدين من لبنان عبر الأراضي
السورية في مطار أبوظبي الدولي وأجرت معهم عدداً من اللقاءات:
أحمد الظاهري، موظف حكومي، العائد إلى أبوظبي على طيران الاتحاد
قال كنا في عاليه القريبة من بيروت في احد المصايف على الجبل مع العائلة
في رحلة سياحية وفور اندلاع الأحداث في لبنان تم ترحيل جميع المواطنين الإماراتيين
بعد الاتصال بهم من قبل السفارة الإماراتية في بيروت التي تواصلت معنا منذ اللحظات
الأولى لبداية الأحداث الساخنة في لبنان واتصلنا بهم لإعطائهم مواقعنا بالضبط ثم
أعلمونا بأماكن الطرق المتاحة للوصول لمركز التجمع وقدموا جهوداً كبيرة تشهد لهم،
حيث استقبلنا المسؤولون في السفارة الإماراتية في لبنان ثم نقلنا في سيارات خاصة
إلى الحدود اللبنانية السورية عبر طريق المصنع بعد شتورة إلا أن الطريق كانت مقفلة
وكان أمامنا طريقان البحري وكان مغلقاً كلياً وآخر بري ثم سلكنا الطريق البري ووصلنا
إلى أحد الفنادق بعد رحلة طويلة من طرابلس إلى الأراضي السورية ووجدنا قنصل
الدولة في سوريا وعدداً من مسؤولي سفارة الدولة في سوريا في استقبالنا.
بدوره قال سلطان بن أحمد بن جبارة، 37 عاماً موظف حكومي، الذي عاد إلى
أرض الوطن مساء أمس في الرحلة المسائية قادماً من لبنان عبر سوريا توجهت
إلى لبنان في الأول من مايو/أيار الجاري وأخطر ما شهده الوضع هناك العشوائية
المسلحة وأعمال التخريب والشغب التي رافقت الاضطرابات هناك، وكانت رحلة
العودة طويلة وشاقة واستغرقت ساعات عدة، ولم نكن نتوقع أن تزداد حدة التوتر
السياسي ليصل إلى القتال المسلح في الشوارع بهذه السرعة، وأَضاف كنت
أسكن في كورنيش المزرعة وغادرت في الساعة الواحدة والنصف ظهراً إلى فندق
فينيسيا عن طريق المرفأ فوجدنا أعداداً كبيرة من الأهالي قد سبقونا إلى المكان هرباً
من القتال الدائر في مناطقهم إلى مناطق أكثر أمناً، وازداد الوضع توتراً في المنطقة
التي وصلنا إليها وشهدت الشوارع إطلاق نار متقطعاً، ومن أحد المواقف حدثت
صديقاً لنا في أحد الفنادق حيث تصادف وجود وزير لبناني في نفس الفندق الذي
تعرض لاقتحام، وحدثت أعمال تخريب في الفندق وتم مصادرة الأسلحة والمعدات
من فريق الوزير اللبناني.
وأضاف توجهنا بعدها إلى فندق متروبولتان ووجدنا وفوداً من أبناء الجاليات
الخليجية قد سبقتنا إلى الفندق وكنا قرابة 30 شخصاً من دول مختلفة
تم ترحيلنا إلى الأراضي السورية ونقلت معي إلى بيتي في سوريا العديد من
المواطنين ومنهم أحد الأصدقاء من دبي والذين وجدناهم في طريقنا حتى يتمكنوا
من الوصول إلى أرض الوطن، ثم تواصلنا مع سفارة الدولة هناك وتم إنهاء إجراءات
عودتنا وتقديم كل أشكال المساعدة العينية والمالية والمعنوية للجميع بلا استثناء.
من جهته أكد السيد عيسى الهاشمي، موظف بدائرة الاقتصاد والتخطيط أنه
عاد إلى أبوظبي بعدما قضى أسبوعاً واحداً ومرت رحلة العودة من بعلبك إلى
الحدود السورية اللبنانية بالعديد من الصعاب والمشاق حيث خرجت من بعلبك في
الساعة 12 ظهراً ووصلت إلى الحدود مع سوريا الساعة 2 فجراً وصادفتنا العديد
من الحواجز وتم إيقافنا على تلك الحواجز وفور رؤية أوراقنا التي تدل على أننا من
مواطني دولة الإمارات تم السماح لنا بالعبور إلى الحدود الأخرى
ووصلنا إلى الدولة بأمن وسلام.
وقال سعيد الهاجري انه كان متواجداً في لبنان الايام القليلة الماضية ،
وغادر لبنان الجمعة حيث استغرقت الرحلة برا بين لبنان وسوريا اكثر من
6 ساعات مشيدا بدور سفارة الدولة في توفير جميع المتطلبات لرعاياها.
منقول من جريدة الخليج