مجلس سالم بن سلطان الرمضاني في رأس الخيمة "زايد" بنى دولة الخير والرفاهية



رأس الخيمة – عدنان عكاشة



أكد مجلس المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، أن أبناء الإمارات لا ينسون، على مر الأعوام والعقود، فضائل وإنجازات وعطاء المغفور له، بإذن الله، تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في بناء الدولة وخدمة الوطن وتعزيز مكتسبات أبنائه. ويعتبرون "زايد الخير" صاحب الدور الأكبر في ما وصلت إليه الإمارات من موقع ريادي على مستوى العالم، تنمويا وحضاريا وخدميا واقتصاديا، متفوقة على كثير من دول العالم، التي تفوقها عمرا وتاريخا وتجارب وخبرات.



نظمت المجلس الرمضاني إذاعة "الأولى" في دبي،التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ونقلته على أثيرها على الهواء مباشرة، ضمن برنامجها (المجلس)، فيما قدم الحلقة وأدار المجلس الإعلامي سالم محمد، معد ومقدم البرنامج، بحضور نخبة من الشيوخ والمسؤولين والشخصيات المجتمعية والإعلاميين والأهالي، تحت عنوان (يوم زايد للعمل الإنساني، زايد والإنسانية).



القائد التاريخي



وقال الشيخ سالم بن سلطان، خلال المجلس الرمضاني، الذي استضافه في مجلسه الشخصي برأس الخيمة، بمناسبة (يوم زايد للعمل الإنساني)، الذي يوافق التاسع عشر من رمضان من كل عام، الثاني من نوفمبر ميلادية: إن "زايد"، القائد التاريخي للإمارات، وباني اتحادها الأول، لا يفارق ذاكرة الإماراتيين في كل الأوقات والمراحل، وهم يستذكرون سيرته الطيبة وعطاءه الكبير في هذا اليوم تحديدا، تجسيدا للقيم، التي خلفها ونشرها بين أبناء شعبه الطيب، مؤكدا أن ما وصلت إليه دولة الإمارات، وما تحصده في قطاعات عدة اليوم هو من "غرس زايد"، طيب الله ثراه، وثمرة يانعة لرؤيته، الأمر، الذي تعززه جهود وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرص واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.



أضاف رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة أن العمل الإنساني جزء من ثقافة الإماراتيين وهويتهم، مؤكدا أن "زايد"، الذي رحل في 2004، آمن بثقافة العمل الإنساني والخيري، وجعل منها إحدى الأسس، التي قامت عليها الدولة ولا تزال، فيما أسس صناديق ومشاريع الإغاثة الخيرية والإنسانية في مختلف دول العالم، موجهة لجميع شعوب الأرض، من مختلف الجنسيات والهويات والأعراق والثقافات والأديان، الأمر، الذي يتجلى حاليا في "ثقافة العطاء"، التي يحملها كل إماراتي في جيناته وتتبناها الدولة، في ظل دعمها الكبير للشعوب المنكوبة.



وقال: نتذكر في "يوم زايد للعمل الإنساني" قائدنا ووالدنا، الذي رحل عن الدنيا، لكنه بقي بيننا بفكره وعطائه وتاريخه وسيرته الحافلة والعطرة، فيما بنى دولة التميز والنجاح والإبهار، ول"زايد الخير" مواقف خالدة، سجلها التاريخ بأحرف من نور، وهو من كان أبا وقائدا ومعلما.



وأشار القاسمي إلى أن عطاء الإمارات الإنساني والخيري يتجلى في مشاريع كبيرة وعديدة، وفي مؤسسات متنوعة، من أبرزها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيانللأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وسواها كثيرا، لافتا إلى "عطاء" صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دعم وتعزيز العمل الإنساني، انطلاقا من دبي، بدورها المشهود في العمل الإنساني على مستوى العالم، وفي ظل البنية التحتية المتينة فيها وموقعها الإستراتيجي في العالم، جنبا إلى جنب مع دور وعطاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في دعم شعوب العالم المنكوبة.



وتناول الشيخ سالم بن سطان دور "أم الإمارات"، الشيخة فاطمة بنت مبارك آل نهيان، في العمل الإنساني والخيري، محليا وعربيا ودوليا، ودعم المرأة الإماراتية تحديدا.



أساس النهضة



بدوره، أكد د. عبداللطيفالشامسي،مديركلياتالتقنيةالعليافيالدولة، أكد أن مكتسبات الدولة وما تجنيه في عهد الرخاء والازدهار والتنمية الحالي، وما تحققه من إنجازات مشهودة، هي إجمالا من "غرس زايد"، رحمه الله، الذي أسس لهذه النهضة الشاملة، مشيرا إلى أن القائد التاريخي للإمارات، الذي ولد عام 1918م، وتعلم على أيدي "المطاوعة"، وحكم في البداية مدينة "العين" عام 1946م، ترك تأثيرات واسعة على التعليم في الإمارات، لإدراكه أن التعليم أساس التقدم ونهضة الأمم والشعوب، ما مهد وقاد إلى دوره الكبير في بناء الإنسان على هذه الأرض الطيبة، وكانت من أولى خطواته في القطاع التعليمي في الإمارات افتتاحه للمدرسة النهيانية، ومن أقواله المأثورة: "بناء الرجال أهم من بناء المصانع، ونحن نبني المستقبل على أساس علمي"، ما يعكس إيمانه بأن عقل الإنسان هو الثروة الحقيقية.



نشر التعليم



وأوضح د. الشامسي أن منهجية "زايد" في نشر التعليم وتعزيزه تجسدت في بناء المدارس ونشرها في جميع الإمارات بعد قيام الاتحاد، وهو ما ما شكل إحدى أولوياته، انطلاقا من مبدأ أن التعليم هو جسر النهضة في يد الإمارات، فيما أسس لاحقا جامعة الإمارات عام 1976م، رغم التحديات والصعوبات في تلك المرحلة، وهي الجامعة، التي باتت اليوم من أفضل الجامعات في المنطقة، في إطار جملة من الإنجازات، التي يجنيها أبناء الإمارات اليوم من ثمار سياسات وعطاء الشيخ زايد.



حرب العقول



ولفت مدير كليات التقنية العليا إلى أن الدولة تضم حاليا نحو 75 جامعة، بين حكومية وخاصة، مشيرا إلى أن التنافس في العالم اليوم يدور حول "العقول"، وتعمل دول العالم المتقدمة والطامحة على استقطاب أفضلها في مختلف القطاعات، معتبرا أن الشيخ زايد كان يؤمن بما يعرف اليوم ب"الاقتصاد المعرفي"، الذي عرفه اختصارا بأنه "تحويل العلم والمعرفة إلى ثروة"، في حين أن التقدم والتنمية في الإمارات اليوم محصلة لسياسة "زايد" في دعم التعليم والاهتمام به.



رؤية إنسانية



طارق القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "دبي العطاء"، قال: إن الرؤية الإنسانية في فكر "زايد"، رحمه الله، وعطائه الخيري تمثل في مده يد العون والمساعدة إلى عدد كبير من الأطفال في الدولة وحول العالم، ممن تقدر أعدادهم بالآلاف، ركز فيها على شريحة "الأيتام"، مشيرا إلى أن فقيد الإمارات هو من أرسى سياسة أن يكون لكل مواطن منزل وأرض وخدمات أخرى متكاملة، تضمن لجميع الإماراتيين الحياة الكريمة ورغد العيش، الأمر، الذي تحول لاحقا إلى حقيقة وسياسة تلتزم بها حكومات الإمارات السبع، بجانب الحكومة والدولة الاتحادية،لافتا إلى أن الشيخزايدأثرفيمناهجناالتعليميةبشكلواسعوعميق.



وقال القرق: إن الدولة تبوأتفيعامي 2013 و2014

المركزالأولفيالعالمفينسبةحجمالمساعداتالخارجيةوالإنسانيةإلىال دخلالقومي، إذ بلغإجماليالمساعداتالخارجيةوالإنسانية،التيقدمتهادولةالإماراتخ لالعمرهاالقصيرنسبيا،من 1971 حتى 2014، 20 ملياردرهم، وهو ما يعتبر إنجازا إنسانيا وحضاريا كبيرا للدولة، مقارنة بدخلنا القومي وعمر الدولة، مشيرا إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي أصبح مؤخرا الأكبر في العالم، من ناحية حجم الأموال، التي تنفق في المشاريع الخيرية والأعمال الإنسانية، وهي تنتشر اليوم داخل الدولة وخارجها، في كل أنحاء العالم.



الإمارات والتنمية المستدامة



وبينالرئيسالتنفيذيلمؤسسة "دبيالعطاء" أن فلسفة الدولة في تقديم المساعدات لشعوب العالم ودولها وفي العمل الإنساني تقوم على المساهمة في "التنمية المستدامة"، لأهميتها في تخفيف معاناة شعوب العالم من الفقر والعوز والتخلف بصورة مستدامة وعلى أسس علمية، ويلعب صندوق أبوظبي للتنمية دورا كبيرا في هذا الاتجاه، وتساهم "دبي العطاء" بدور واسع في الاتجاه ذاته، موضحا أن الأخيرة تركز في عملها الإنساني على "التعليم"، باعتباره بوابة لحل جميع المشاكل، وطريق يفضي إلى تطوير كافة القطاعات في أي بلد.



العدالة الاجتماعية



المحاميزايدالشامسي،رئيسجمعية الإمارات للمحامينوالقانونيين، تناول محور "العدالة الاجتماعية" في الإمارات، وركز عليها في فكر الشيخ زايد، رحمه الله، موضحا أن العدالة الاجتماعية هي نظام اقتصادي اجتماعي يهدف إلى إزالة الفوارق الطبقية الكبيرة بين فئات المجتمع.



الجودة الشاملة



العميد د. محمد الحميدي، مدير مراكز الشرطة الشاملة في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، قال:إن الأجهزة الامنية حظيت باهتمام "زايد" ورعايته، ما تمثل في ابتعاث الدولة في عهده كثيرا من شباب الوطن إلى الخارج لتدريبهم عسكريا وأمنيا، واستقطاب الكثير من الخبرات العربية والعالمية، لتطوير القطاع الأمني في الإمارات، في حين أنشئت المدارس الشرطية، وكان لها دور واسع في تطوير العمل الأمني والشرطي في الدولة.



أضاف د. الحميدي أن إستراتيجية وزارة الداخلية تهدف إلى أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم أمنا واستقرارا، لافتا إلى فوز الوزارة بجوائز عدة قيمة، فيما أصبحت الوزارة الأولى من نوعها في العالم، التي تنال كافة قطاعاتها "الجودة الشاملة".