|
|
«اليمين القانونية» تنهي نزاعاً بين صاحب عمل ومدير حسابات منشآته
الخليج - أبوظبي محمد علاونة:
لاحظ صاحب العمل أن مدير حسابات شركته يقوم بتصرفات مريبة رغم الثقة التي منحها له طوال عمله لديه، فقرر أن يراقبه ويتابع تصرفاته بطريقة غير مباشرة ليقطع الشك باليقين وللتأكد من مدى أمانته وصدقه في العمل خاصة أنه مسؤول عن كافة الأمور المالية في الشركات وما يتضمنها من صرف اجور العمال وتحصيل الإيرادات، إضافة إلى مسؤوليته في حفظ الدفاتر والسجلات والشيكات البنكية والفواتر وغيرها من المسائل المالية، استنادا لإفادة صاحب العمل.
وأفاد صاحب العمل انه عندما اكتشف مدير الحسابات مراقبته له قرر الانتقام بطريقته الخاصة بالاعتماد على ما يمتلكه من مستندات وسجلات مالية، وفجأة وقبل أن يتمكن صاحب المنشأة من الوصول إلى معلومة بخصوص سلوكه الوظيفي، قرر ترك العمل من دون أي مقدمات ومن دون إخبار أحد بنيته وقام بتقديم شكوى لدى وزارة العمل.
وفي الوقت الذي واصل فيه صاحب العمل سعيه لاكتشاف ما يقوم به مدير حساباته تلقى رسالة من وزارة العمل تفيد بوجود شكوى ضده من قبل المحاسب، الأمر الذي أثار استغرابه واندهاشه ، خاصة أنه يظن أن مراقبته له سرية وغير مباشرة وانه دائماً كان يقدم له المساعدة ويمنحه راتباً جيداً ، اضافة إلى معاملته الحسنة للمحاسب وبقية العاملين في الشركة.
وكانت المفاجأة مدوية لصاحب العمل حينما حضر إلى قسم المنازعات في وزارة العمل بناء على الاستدعاء الموجه إليه حيث ادعى المحاسب بأنه لم يتقاض أجره طوال مدة عمله لدى الشركة، وهو الأمر الذي رفضه صاحب العمل أمام الباحث القانوني وطلب إمهاله لإحضار المستندات التي تدل على حصول المحاسب على كافة مستحقاته المالية شهرياً من دون أي تأخير.
وطلب صاحب العمل من الموظفين في الإدارة المالية في شركته إحضار تلك المستندات غير ان الموظفين لم يجدوا أياً منها ، وبالتالي لم يستطع صاحب العمل إثبات حصول المحاسب على أجوره، واكتشف أن مدير حساباته قام بإخفاء جميع المستندات مستغلاً موقعه الوظيفي في الشركة.
وحاول صاحب العمل إثبات حصول الموظف المشتكي على أجوره مستعيناً بعدد من الموظفين الذين أقروا أمام الباحث القانوني بحصولهم جميعاً ومعهم زميلهم المحاسب مقدم الشكوى على أجورهم شهريا، وأكدوا أيضاً المعاملة الحسنة التي يعاملهم بها صاحب العمل.
وطلب المشتكي تحويل الشكوى إلى القضاء للنظر والبت فيها وهو الأمر الذي دفع بالباحث القانوني إلى الاستجابة لطلب المشتكي، وبالتالي تطبيق ما ينص عليه قانون تنظيم علاقات العمل، حيث قرر إحالة الشكوى إلى القضاء للنظر والبت في أحقية المشتكي بالحصول على أجور سنة من عدمه، وطلب القاضي من المحاسب صاحب الشكوى حلف اليمين، بأنه لم يتسلم أجوره وهو ما قام به المشتكي، حيث حكم القاضي لصالحه بمبلغ مئة ألف درهم مجموع أجوره على مدار عام.