الضجيج والتلوث يؤرق قاطني المباني

تأخر توصيل خطوط الكهرباء يزيد معاناة سكان عجمان مع المولدات









24- عجمان- صفوان إبراهيم


لا تزال مشكلة مولدات الكهرباء وضجيجها المتواصل تؤرق سكان أغلب مناطق إمارة عجمان، الذين ناشدوا الجهات المعنية بسرعة حل الإشكالية في ظل استحالة الاستمرار بوضع الضجيج والتلوث الناتج عن المولدات التي يعتمد عليها عدد كبير من المباني لتأمين حاجتها من الكهرباء، في ظل تأخر الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء في توصيل خطوط إليها.

وطالب عدد من المواطنين والمقيمين في إمارة عجمان البلدية بالعمل على الحد من الإزعاج الصادر عن المولدات، من خلال إلزام مالكي البنايات بتوفير مولدات حديثة، كحل مؤقت وإجراء صيانة دائمة لها، متسائلين عن جدية التصريحات التي أطلقتها البلدية أكثر من مرة، وأكدت فيها أن عمليات توصيل التيار الكهربائي إلى البنايات بدأت منذ مطلع العام الماضي، وأن مشكلة المولدات الكهربائية ستختفي من عجمان قريباً.

وقال هشام أنيس، إن "المولدات لاتزال منتشرة في عدد كبير من البنايات، والمشكلة أنها لا تخضع لأي نوع من الصيانة، ما يؤثر سلباً في مستوى أدائها، ناهيك عن الصوت المرتفع والعالي، الأمر الذي يسبب قلقاً وإزعاجاً دائماً للسكان".

شكاوى دائمة

وأكد أنه "قدم شكاوى كثيرة إلى البلدية، على أمل في أن تتخذ إجراءً صارماً حيال البنايات التي تستخدم مولدات قديمة، عديمة الكفاءة، لكن ظاهرة الضجيج لا تزال مستمرة".

وطالب أنيس مسؤولي البلدية بضرورة العمل على تكثيف الحملات التفتيشية، والاستجابة السريعة والعملية للشكاوى، إضافة إلى تأكيد ضرورة التزام ملاك البنايات باشتراطات البلدية الخاصة بالمولدات الكهربائية.


ضجيج وتلوث
ومن جانبه قال منهل حيدر، من سكان الإمارة، "مشكلات المولدات الكهربائية لا تقتصر على ما يصدر عنها من ضجيج، وما تسببه من إزعاج، بل هناك مشكلات أخرى عديدة، صحية وبيئية، ومنها الدخان الذي يتصاعد منها، ويتسبب في تلوث الهواء وينفذ إلى الشقق".


تمديد الكهرباء
وتابع أن "أغلبية السكان في مناطق الإمارة يشكون من ظاهرة انتشار المولدات الكهربائية"، معرباً عن أمله في أن تعمل البلدية بأقصى سرعة ممكنة على تمديد الكهرباء إلى البنايات، التي لا تزال تعتمد على المولدات الكهربائية، بما يسهم في الحفاظ على صفاء الجو، ونقاء البيئة العامة، ويضع حداً للإزعاج.

وقال راشد علي، من سكان منطقة النعيمية، إن "ظاهرة المولدات الكهربائية، المنتشرة في أغلبية مناطق الإمارة، تسبب مشكلات عديدة على الصعيد البيئي والصحي والنفسي، فضلاً عما تسببه من تلوث سمعي"، لافتاً إلى ضرورة التخلص منها فوراً.


خطة لم تنجز
وتساءل: "متى تعمل البلدية على الوفاء بوعودها، وتنتهي ظاهرة وجود المولدات الكهربائية إلى الأبد، الرد دوماً يكون بأن هناك خطة تعمل عليها الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه لإنجاز عمليات توصيل الكهرباء إلى مناطق عجمان كافة منتصف العام المقبل، وقد اقتربنا من نهاية العام ولا جديد حصل".


تشويه للمنظر
وأكدت شيرين محفوض، من منطقة الراشدية، أن "المولدات تشوّه المنظر الجمالي للمدينة، وتعتبر عاملاً غير مشجع على الجذب السكاني للإمارة، إذ يرغب بعض السكان في التوجه للسكن والإقامة في عجمان، التي شهدت تطوراً لافتاً في السنوات الأخيرة، لكنهم يتخوفون من إزعاج المولدات المستمر، فضلاً عن احتمال تعرضها للاحتراق".

البلدية ترد
24 توجه بالسؤال إلى المهندس مدير إدارة الصحة العامة والبيئة بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان حميد المعلا الذي أكد أن "عدد مولدات الكهرباء في إمارة عجمان يبلغ 500 مولد موزعة في العديد من المواقع بالمدينة وأن دور دائرة البلدية والتخطيط هو الحفاظ على البيئة خالية من التلوث وحماية البيئة من التأثيرات السلبية على السكان بكافة أنواعها".


وأشار إلى أن "دائرة البلدية والتخطيط بعجمان تستقبل على مدار الـساعة بلاغات وشكاوي الجمهور وخاصة تلك المتعلقة بالمولدات الكهربائية وتتم الاستجابة للبلاغ خلال 24 ساعة"، لافتاً بأن "قسم حماية البيئة في الدائرة كان قد استقبل العام الماضي قرابة 164 بلاغاً وشكوى خاصة بالمولدات الكهربائية".


محاسبة المخالفين
وأكد المعلا بأن "الدائرة تقوم بمعالجة الشكاوى فوراً وهناك اجراءات تتخذ مع الجهات المعنية والأمور لا تترك بشكل عام فهي تخضع للرقابة والمتابعة لمحاسبة المخالفين".

وقال إن "الإدارة تمنح التصاريح لتركيب المولدات الكهربائية بعد موافقة الدفاع المدني الذي يتعاون مع دائرة البلدية والتخطيط, لضمان سلامة الموقع والتقليل من التأثيرات البيئية العكسية الناتجة من المولدات الكهربائية"، مشيراً إلى أن "من أهم الشروط لمنح تصاريح المولدات الكهربائية هي أن تكون في مواقع ملائمة لموقعه مع مراعاة طول المدخنة, وعدم التسبب بالضوضاء الصادرة عنه مع التأكيد على السلامة العامة".

رقابة صارمة
وأوضح المهندس المعلا أنه "لا ينتهي دور القسم بمنح التصريح فقط، بل تتم الرقابة الدورية عليها لضمان السلامة العامة، والتفتيش على أصحابها دورياً للتأكد من وجود ترخيص للمولد الكهربائي من عدمه، ومدى الالتزام بشدة الضوضاء المسموح بها، وقد تم تنفيذ 840 عملية تفتيشية تشمل الاستجابة للبلاغات والمتابعة الدورية".

مخالفات
ونوه المهندس المعلا بأنه "يتم اتخاذ إجراءات صارمة من قبل الدائرة مع المخالفين، وأحياناً تزيد قيمة المخالفة الواحدة عن خمسة آلاف درهم، مع تحرير مخالفة بإيقاف المولدات الكهربائية غير المناسبة" لافتا إلى أنه "يتم أيضاً إلزام أصحاب المولدات بالتعامل مع شركات متخصصة في ذلك لتقليل شدة الضوضاء وجعلها وفق المعايير المعتمدة وفي الحدود المسموح بها، وكذلك تركيب المداخن المزودة بالفلاتر، إلى جانب عدة اشتراطات فنية أخرى ذات علاقة بالمولدات الكهربائية ".

الهيئة الاتحادية

يذكر أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه أعلنت أنها تعمل على إنجاز عمليات توصيل الكهرباء إلى مناطق عجمان كافة منتصف العام المقبل، وهو ما من شأنه حل المشاكل التي تواجه الاستثمار العقاري في الإمارة، واستبدال كهرباء مولدات الديزل، بأخرى نظامية، ناتجة عن ربط المناطق المحرومة منها بالشبكة الاتحادية، حسبما أفاد المدير العام للهيئة محمد صالح.