|
|
عبد الله بن حميد : إجراءات جديدة لتلافي سلبيات انتخابات 2011 تعزيزاً للعرس الديمقراطي
الخليج - حوار: عدنان عكاشة
أكد الشيخ عبد الله بن حميد القاسمي، رئيس لجنة الانتخابات في إمارة رأس الخيمة، أن اللجنة الوطنية، المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية على مستوى الدولة، اتخذت إجراءات جديدة وفاعلة ومختلفة، بالمقارنة مع النسخة الماضية عام 2011، بهدف تلافي أي «سلبيات» أو معوقات شهدتها التجربة السابقة، وتطوير العملية الانتخابية، وتعزيز «العرس الديمقراطي» الإماراتي، والتسهيل على الناخبين من أعضاء اللجنة الانتخابية في الدولة.
وقال الشيخ عبد الله بن حميد، في حوار مع «الخليج»: إن الدورة الجديدة من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي تشهد زيادة كبيرة في عدد المراكز الانتخابية، المخصصة لعملية إدلاء الناخبين بأصواتهم في الإمارة، بالمقارنة مع الدورة السابقة، مشيراً إلى تدريب طواقم وطنية، من الكفاءات الإماراتية، على نظام «التصويت الإلكتروني»، المعتمد خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وعلى إدارة المراكز الانتخابية، لتعزيز نجاح العملية الانتخابية، لافتاً إلى أن توزيع المراكز الانتخابية الخمسة في رأس الخيمة، خلال الانتخابات الجديدة، جرى في ضوء دراسة ميدانية خاصة أجريت في وقت سابق لهذا الغرض، لضمان «التوزيع الجغرافي العادل» لمراكز الاقتراع بين مناطق الإمارة، عبر امتدادها الجغرافي الواسع، وتسهيل وصول الناخبين إليها، تيسيراً عليهم، وتشجيعاً لهم على المشاركة في أداء «الواجب الوطني».
دعم القيادة
* كيف ترون دور دعم قيادة الدولة الرشيدة للعملية الانتخابية؟
- دعم مفتوح ولا محدود، ما يندرج في إطار نهج القيادة الحكيمة وسياستها، الرامية إلى مواصلة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث الشاملة في ربوع الإمارات، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وخدمياً، وفي كل القطاعات والمجالات الأخرى، عبر تعزيز مفاهيم المشاركة الشعبية والشورى والديمقراطية، على أسس منهجية متدرجة ومدروسة.
عرس وطني
* ما دور الانتخابات ك«عرس وطني»في تعزيز روح ومفهومي الانتماء والولاء؟
- انتخابات المجلس الوطني الاتحادي فرصة سانحة أمام أبناء الإمارات، للعمل بيد واحدة وضمن صفوف متراصة حول قيادتنا الرشيدة، نحو إنجاح العملية الانتخابية، وتقديم صورة مشرقة للعالم عن العمل السياسي والنهج الديمقراطي في الدولة، وعن تآزر وتلاحم القيادة والشعب على هذه الأرض الطيبة، وهي أيضاً فرصة لإثبات الانتماء لهذا الوطن والولاء لقيادته.
نجاح التجربة
* إلى أي مدى نجحت «الانتخابات» في الإمارات في تعزيز مسيرة الديمقراطية وعملية المشاركة الشعبية في الدولة؟
- من يتتبع مسيرة المجلس الوطني الاتحادي على مدار الأعوام الماضية، منذ تأسيسه حتى اليوم، يدرك حجم النجاح الذي حققته التجربة الانتخابية والديمقراطية في الإمارات في توسيع رقعة المشاركة الشعبية وتعزيز مسيرة الديمقراطية في هذا البلد، وهو ما يتجلى في النجاحات التنموية المتتالية للدولة، وحجم الرضا الشعبي الذي حصدته الدولة، والإنجازات الحضارية،و التي يشهد لها القاصي والداني، وهذه إجمالاً هي أهداف أي عملية سياسية أو ديمقراطية في العالم، الأمر الذي يتجسد على أرض الإمارات، وخير شاهد ما تشير إليه الدراسات والإحصاءات العالمية، والتي وضعت الشعب الإماراتي في قمة شعوب العالم سعادة.
لغة الأرقام
* كم عدد من يحق لهم التصويت في إمارة رأس الخيمة؟
- 27455 ناخباً وناخبة.
* كم عدد الرجال والنساء بينهم؟
- الذكور 17928، الإناث 9527.
«شباب الناخبين»
* وكم عدد الشباب ونسبتهم بين من يحق لهم الاقتراع في الإمارة؟
- الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً هم 10 آلاف و107 ناخبين، بين مواطنين ومواطنات، أي أن نسبة الشباب تقدر بنحو 36.8%.
في المقابل، سجلت الانتخابات الماضية مشاركة 12 ألفاً و209 ناخبين يحق لهم «الاقتراع»، منهم 6 آلاف و237 تراوحت أعمارهم بين 20 إلى 29 عاماً، و5 آلاف و936 تفاوتت أعمارهم بين 30 و39، وذلك وفق توزيع الهيئات الانتخابية في رأس الخيمة في انتخابات عام 2011 في ضوء الفئات العمرية.
نمو انتخابي
* هل هناك نمو في عدد الناخبين في رأس الخيمة، مقارنة بالانتخابات الماضية؟
- نمو واضح تعكسه «لغة الأرقام»، إذ إن أعضاء الهيئة الانتخابية في إمارة رأس الخيمة في نسخة 2011 بلغوا في الإجمالي 16 ألفاً و850 مواطناً، من بينهم 10 آلاف و378 من الذكور، مقابل 6 آلاف و472 أنثى، في حين وصل العدد الإجمالي لأعضاء الهيئة ذاتها في النسخة الجديدة من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي إلى 27 ألفاً و455 ناخباً وناخبة، ما يعني أن نسبة الزيادة في عدد الناخبين تقدر بنحو 39.7% تقريباً.
5 مراكز انتخابية
* كم عدد مراكز الاقتراع في الإمارة، وأين مواقعها؟
- 5 مراكز، تتوزع على الامتداد الجغرافي لإمارة رأس الخيمة، وهي: المقر الرئيسي لهيئة الإمارات للهوية، الواقع خلف إدارة المرور والدوريات بمدينة الشيخ خليفة في رأس الخيمة، مركز المعارض «إكسبو»، بمنطقة النخيل في مدينة رأس الخيمة، كلية التقنية العليا للطالبات بمنطقة البريرات، مركز شباب «الغيل» بمنطقة الغيل، جنوب الإمارة، حوالي 40 كيلومتراً عن مدينة رأس الخيمة، فرع هيئة الإمارات للهوية في مدينة الرمس، نحو 12 كيلومتراً شمال مدينة رأس الخيمة، ضمن نادي الرمس الرياضي الثقافي.
وتشهد انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 في الإمارات إجمالاً زيادة كبيرة في عدد مراكز الانتخاب، موزعة على مختلف مناطق الدولة، مقارنة بالانتخابات السابقة عام 2011، والتي جرى «التصويت» فيها من خلال 13 مركزاً انتخابياً، موزعة على مختلف إمارات الدولة ومناطقها، ويرجع ذلك إلى سعي اللجنة الوطنية للانتخابات إلى التيسير على الناخبين في ممارسة حقهم الانتخابي، وإنجاح العملية الانتخابية، وضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من أعضاء الهيئة الانتخابية في جميع إمارات الدولة.
لتوزيع الجغرافي
* ما مدى حرص اللجنة على توزيع مراكز الاقتراع وفق الامتداد الجغرافي للإمارة، لتسهيل وصول الناخبين وتشجيعهم على المشاركة؟
- أجريت دراسة ميدانية من قبل لجنة إمارة رأس الخيمة ولجنة تجهيز المراكز على مستوى الدولة، للوقوف على المناطق الجغرافية للإمارة ومدى التغطية المنشودة لها، وبالفعل وزعت المراكز طبقاً للمواصفات المنشودة من قبل لجنة تجهيز المراكز، في ظل مراعاة البعد الجغرافي للإمارة، للتسهيل على الناخبين المواطنين، وتذليل جميع العقبات، التي قد تعترض أعضاء الهيئة الانتخابية، وتحول دون وصولهم إلى مراكز الاقتراع.
هذا التوزيع يسعى إلى الاقتراب من الناخبين في مختلف مناطق الإمارة قدر المتاح، ومراعاة الأبعاد الجغرافية، للتسهيل على المواطنين المقترعين والحد من المسافات التي يقطعونها للوصول إلى المراكز الانتخابية، من خلال وجود مراكز تخدم مناطق مدينة رأس الخيمة، المناطق الشمالية من الإمارة، المناطق الجنوبية، ومناطق الجزيرة الحمراء والرفاعة ومدينة الشيخ خليفة و الظيت وسواها.
وستعمل لجنة إمارة رأس الخيمة على التأكد من جاهزية مراكز الاقتراع، من حيث سهولة وصول الناخبين، وضمان أن تكون تلك المراكز مجهزة بأفضل الوسائل والتقنيات الفنية التي تضمن سلاسة العملية الانتخابية ونجاحها، ما يتضمن تسهيل دخول المقترعين وخروجهم بشكل منظم وسريع.
متطوعو الانتخابات
* ما حجم مشاركة «المتطوعين» في العملية الانتخابية؟
- أطلقت اللجنة الوطنية قبل مدة، بالتعاون مع كليات التقنية العليا، برنامج تأهيل وتدريب فرق المراكز الانتخابية، وذلك ضمن سعي اللجنة لإشراك الكفاءات والكوادر البشرية المؤهلة في المساهمة في تنفيذ العملية الانتخابية، وخروج هذا العرس الوطني في أزهى حلة.
وستعمل اللجنة الوطنية من خلال هذا البرنامج على تزويد الكوادر البشرية بالمهارات الفنية والتقنية المتعلقة بنظام «التصويت الإلكتروني»، مع جاهزية المراكز الانتخابية من الناحية الفنية، ليكونوا قادرين على التعامل مع مختلف الجوانب الفنية، وما قد تشهده من أمور طارئة خلال اليوم الانتخابي، المقرر عقده في الثالث من أكتوبر المقبل.
وستعمل لجنة رأس الخيمة على توزيع الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة، من الملتحقين ببرنامج تأهيل وتدريب فرق المراكز الانتخابية، على المراكز الانتخابية التي تحددت في إمارة رأس الخيمة بشكل يضمن سهولة العملية الانتخابية وسلاستها، طوال مدة الاقتراع في يوم الانتخابات.
ووقع الاختيار على جميع المتطوعين من قبل اللجنة العليا للانتخابات بالتنسيق مع لجنة الإمارة.تطوير التجربة الانتخابية
* ما الإجراءات التي ستتخذها اللجنة لتلافي أي قصور أو أخطاء شهدتها النسخة الماضية من الانتخابات في الإمارة؟
- بشكل عام اتخذت اللجنة الوطنية للانتخابات هذا العام الكثير من الإجراءات، التي ستعمل على توفير خيارات متعددة أمام أعضاء الهيئات الانتخابية، لممارسة حقهم ب«التصويت» في هذه الانتخابات الجديدة، ومن تلك الإجراءات «التصويت المبكر»، والتصويت من خارج الدولة، والتصويت من أي إمارة في يوم الانتخابات، الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وسيكون «الانتخاب المبكر» في رأس الخيمة أيام الثامن والعشرين، التاسع والعشرين، والثلاثين، من سبتمبر/ أيلول المقبل، في مقر كلية التقنية العليا للطالبات في رأس الخيمة، الواقعة بمنطقة البريرات.