النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: تشغيل مرفأ ديرة جزئياً أمام الملاحة

  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية سبق الإمارات
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2010
    المشاركات
    45,596
    معدل تقييم المستوى
    150

    تشغيل مرفأ ديرة جزئياً أمام الملاحة

     

    «خور إضافي» يضاعف الخدمات المتوفرة حالياً

    تشغيل مرفأ ديرة جزئياً أمام الملاحة




    الامارات اليو م- دبي- فادية هاني



    أنجزت بلدية دبي مشروع مرفأ ديرة، وتم افتتاحه جزئياً أمام حركة الملاحة، ويعد واحداً من أكبر المشروعات الحيوية في الإمارة التي ستشكل منعطفاً مهماً في تاريخ خور دبي، يتمثل في إنشاء مرفأ جديد للسفن التجارية الكبرى، بمثابة «خور إضافي»، يقدم خدمات تفوق ضعف الخدمات المتوفرة والمقدمة في الخور حالياً، وبكلفة إجمالية تصل إلى ربع مليار درهم.

    وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ«البيان»، إن المشروع من الأهمية بمكان يشابه المنعطف الأساسي، الذي كان في الخمسينيات، عندما أمر المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي آنذاك بتعميق الخور، وكان المشروع الذي جعل من الإمارة مركزاً تجارياً هاماً في المنطقة، حيث بات الشريان الأساسي للتجارة ولا يزال، وهذا المشروع الجديد يتضمن الفكرة ذاتها، حيث سيكون العمق في المرفأ الجديد 7 أمتار تحت المنسوب المنخفض لمياه البحر، بما يسمح للسفن الكبرى بالعبور والرسو، فيما الخور الحالي عمقه من 3 إلى 5 أمتار فقط.

    إنعاش التجارة

    وأكد المهندس لوتاه أن المشروع يأتي تنفيذاً للتوجيهات المباشرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أمر بتوفير البنى التحتية اللازمة لإنعاش الحركة التجارية في الخور، مشيراً إلى أن المنطقة المخصصة للمراكب التجارية على خور دبي حالياً، لها محدودية لا يمكن تعديها أو تطويرها لأسباب عديدة، فما كان من البلدية إلا أن بحثت عن البدائل خارج نطاق المنطقة الحالية، لتتوافق مع رؤية سموه للتجارة البحرية في الإمارة، ولتكون مكملاً لما يقدمه الرصيف الحالي، إنما بصورة أكثر تطوراً تواكب تطور الإمارة وتميزها في كل المجالات.

    وذكر أن المشروع يوفر بنية تحتية متكاملة تمكن المرفأ من رفع الطاقة الاستيعابية للإمارة في مجال مناولة البضائع العامة، بما يعزز الوضع التجاري للإمارة، ويسهم في جعلها مركزاً اقتصادياً في مجال تصدير وإعادة تصدير البضائع، مشيراً إلى أن المشروع يتكون من إنشاء مرفأ متكامل للسفن التجارية في منطقة كورنيش ديرة المقابلة «لنخلة ديرة»، والمجاورة لفندق حياة ريجنسي، بطول 3000 متر، ويشتمل على 30 رصيفاً مجهزاً بكل الخدمات اللازمة، وبما يمكن من استقبال ما يزيد على 400 سفينة في آن، وبأحجام مختلفة، دون التأثير على ممشى الكورنيش الحالي في المنطقة أو على جمالية المكان.

    وأوضح أن المشروع يوفر مساحة مناولة تعادل 90 ألف متر مربع، وتمثل أكثر من ضعف إجمالي مساحة المناولة المتوفرة حالياً في خور دبي، وبما يمكن من مناولة ما يزيد على 1.7 مليون طن من البضائع والحمولات سنوياً.

    كفاءة وفاعلية

    من جهتها قالت المهندسة علياء الهرمودي رئيسة قسم إدارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية في البلدية، إن تنفيذ المشروع تضمن حفر وتجريف كمية 390 ألف متر مكعب من قاع القناة المحاذي لموقع الرصيف، وتمت إعادة استخدامها مرة أخرى في ردم رصيف المرفأ الجديد، وتم تصميم أرصفة المرفأ بعمق 7 أمتار تحت المنسوب المنخفض لماء البحر مع تجهيزه بكل عناصر الرسو المطلوبة، الأمر الذي يمكنه من استقبال ورسو أكبر الأحجام من السفن التجارية التقليدية، التي يتعذر دخولها إلى خور دبي كون عمقه لا يتعدى 5 أمتار على الأكثر.

    وبينت أن السفن والمراكب الكبرى كانت تواجه مشكلة في الدخول والوصول إلى رصيف الخور الحالي، نظراً لأن مدخله يقع فوق نفق الشندغة ولا يمكن تعميق الخور كي لا يتأثر النفق بتلك العمليات، في حين أن تعميق الرصيف لن يفيد طالما أن المدخل لا يسمح بدخول السفن الكبرى، فكان من الضروري إيجاد البديل الحقيقي المتمثل في هذا المشروع، الذي سيكون مدخله مفتوحاً وغير مقتصر على نقطة نفق الشندغة.

    وأضافت: يشتمل المشروع أيضاً على إنشاء منفذين بحريين، أحدهما للسفن القادمة والآخر للمغادرة، مع تجهيزهما بالمباني والتسهيلات اللازمة لتمكين الجهات والدوائر الحكومية المعنية من تقديم خدامتها بكل كفاءة وفاعلية، ولتخليص كل المعاملات والفصل بين الدخول والخروج، إضافة إلى خدمات الإعاشة للتجار والعاملين في المرفأ وطواقم السفن التجارية التي تستخدم المرفأ، من مطاعم وكافتيريات ومرافق صحية، وتوفير محطة وقود لتموين السفن باحتياجاتها من خدمات الوقود المطلوبة.

    معايير دولية

    وكانت بلدية دبي اجتمعت عند تصميم المشروع وقبل التنفيذ، مع كل الشركاء المعنيين؛ من الشرطة، والجمارك، والدفاع المدني، وخفر السواحل، لأجل تحقيق ما يخدم كل الأطراف ويلبي حاجاتها، إضافة إلى أنه تم عند تصميم المشروع أخذت بعين الاعتبار كل متطلبات السلامة وفقاً للمعايير الدولية، من خلال توفير شبكة متكاملة لمكافحة الحرائق، وإنشاء وتجهيز مرافق ومراس وقوارب خاصة بالإطفاء والأمن والإنقاذ البحري والدفاع المدني، بما يسمح لتلك السفن بالوصول من المرفأ الجديد إلى المرفأ الحالي، في حال حدوث أي طارئ.

    ودرست بلدية دبي التأثير على البيئة البحرية، وعوامل تجدد المياه في منطقة المشروع الجديد، بما لا يؤثر مستقبلاً على البيئة البحرية أو الحياة الفطرية.


    التعديل الأخير تم بواسطة سبق الإمارات ; 17 - 8 - 2015 الساعة 11:21 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •