النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: صاحبا اقتراح ميدان الشهداء بالشارقة: سلطان يتجاوب مع أحلام المواطنين

  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية سبق الإمارات
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2010
    المشاركات
    45,596
    معدل تقييم المستوى
    150

    صاحبا اقتراح ميدان الشهداء بالشارقة: سلطان يتجاوب مع أحلام المواطنين

     

    حاكم الإمارة وجَّه بتحويل فكرتهما إلى مشروع وطني
    صاحبا اقتراح ميدان الشهداء بالشارقة: سلطان يتجاوب مع أحلام المواطنين



    الخليج - رأس الخيمة عدنان عكاشة:

    في بلد يقدِّر «الإبداع» ويعلي من شأن «المشاركة الشعبية» في بناء الوطن، تجد «أحلام المواطنين» ومقترحاتهم طريقها إلى «الحقيقة والواقع، على أيدي قادة الوطن، وهو ما حدث قبل أيام مع الشاب المواطن منذر المزكي وصديقه محمد البياتي، اللذين كانا وراء مقترح إنشاء ميدان خاص للشهداء، تخليداً لذكراهم وتضحياتهم من أجل الوطن وأبنائه، الأمر، الذي تسلل من «الخيال» إلى «النور»، في ظل تجاوب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وجَّه بتحويل اقتراحهما إلى مشروع وطني على أرض الواقع في الشارقة.
    منذر المزكي، 34 عاما، من منطقة الرمس في رأس الخيمة، وصديقه محمد البياتي، من الشارقة، صاحبا مقترح إنشاء (ميدان الشهداء)، الذي تبناه صاحب السمو حاكم الشارقة، وأمر بتنفيذه، فيما سبق للأول «منذر» أن اقترح إنشاء مشروع آخر، هو (سارية العلم)، قبل نحو عامين، وهو ما حظي حينها أيضا بتجاوب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ليوجه بتنفيذه.
    في المرتين، كما قال منذر المزكي، الذي يقوم حاليًا بتدريس تخصص «الصحافة والإعلام» بجامعة العلوم الحديثة في دبي، أطلق الاقتراحين وفكرة المشروعين عبر أثير إذاعة الشارقة، من خلال برنامج (الخط المباشر)
    المزكي أوضح: في فكرة (سارية العلم) لم يستغرق تجاوب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي سوى 4 دقائق، منذ اتصل بالبرنامج الإذاعي وطرح فكرته، ليفاجأ خلال تلك المدة الوجيزة جداً باتصال من جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، أشاد خلالها به وبشباب الوطن أصحاب الأفكار الخلاقة، مؤكدا دعم سموه لطرح الشباب الإماراتي لأفكارهم المبدعة، معلنا سموه تطبيق مقترح المزكي وصديقه، والأمر بإنشاء (سارية العلم) في كورنيش الشارقة، ليطلق لاحقا على المكان، الذي أقيمت فيه السارية (جزيرة العلم).
    المزكي سرد تفاصيل تلك اللحظات: أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد على الهواء مباشرة سنستدعي المزكي ليرفع معنا العلم، تكريما لمقترحه، ولكل المواطنين أصحاب الأفكار المبدعة، فيما بدأ العمل في مشروع «سارية العلم» بعدها، وعقب أشهر، قبل الاحتفال باليوم الوطني للدولة، تلقيت اتصالا أبلغني دعوة سموه للحضور والمشاركة في رفع العلم، الذي سيشهده سموه بنفسه.
    وعن مشاعره في تلك اللحظات، حين جلس خلال حفل افتتاح مشروع «السارية» بجانب صاحب السمو عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ثم وقوفه جنبا إلى جنب مع سموه خلال رفع «العلم» على السارية، كان الفخر والاعتزاز هو الشعور المسيطر على المزكي، الذي يقول: عرفت حينها لماذا سميت الشارقة «الإمارة الباسمة»، وهو الاسم، الذي طالما سمعناه ونحن أطفال، لأنها إمارة الفرح والسعادة والابتسامة الخالصة، الخارجة من القلب مباشرة، حيث «الحاكم»أقرب ما يكون من المواطنين، وهو النهج، الذي تتبناه قيادة الدولة وشيوخ الإمارات.
    المزكي، وهو موظف في وزارة الداخلية، شرطة رأس الخيمة، ضمن قسم الإعلام الأمني في القيادة العامة لشرطة الإمارة، قال: خلال حفل تدشين «سارية العلم» سألني سموه: كيف ترى «العلم» وهو يرفرف في السماء، ليعرف طبيعة شعوري في تلك الأثناء، لأجيبه: ينقصني «البشت» اليوم، إشارة إلى شعوري في ذلك اليوم ك (عريس) في يوم زفافه، وهو من أسعد أيام حياتي، وبالفعل أشعر بالفخر كلما مررت بالقرب من (جزيرة العلم) في الشارقة، خلال تواجدي في الإمارة الباسمة.
    حول المقترح الثاني، إنشاء ميدان لشهداء الإمارات، الذي حوله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في الأيام الماضية إلى واقع حي في الشارقة، أشار المزكي إلى أن الفكرة بدأت من عند صديقه محمد البياتي، الذي كان صاحب مبادرة البحث عن مشروع وطني ومرفق عام يحمل اسم الشهداء ويخلد ذكراهم، ليكون المشروع الأول من نوعه في دولة الإمارات.
    وفقا للمزكي، بعد ساعة من البحث والتداول، أو ما بات يعرف ب«العصف الذهني، بيني وبين صديقي البياتي، خرجنا بفكرة (ميدان الشهداء)، وهو يتضمن «نصبا تذكاريا» أو مجسما لجندي إماراتي يرفع علم الوطن، وتدون تحته قائمة شرفية تضم أسماء (شهداء الإمارات)، ليشكل وجهة وطنية ثقافية وسياحية، تبرز تضحيات أبناء الإمارات، الذين ضحوا بأرواحهم لنعيش نحن بأمن واستقرار، ولتزهر الإمارات وتواصل مسيرة التطور والارتقاء والتنمية والتحديث، فيما كانوا هم «خط الدفاع الأول»، منذ «سالم سهيل»، أول شهيد إماراتي، وصولا إلى شهداء ساحة المعركة في اليمن اليوم.
    في خطوة لاحقة، بادرت في اليوم التالي إلى الاتصال بالبرنامج ذاته على أثير إذاعة الشارقة، لأطرح فكرة المشروع الجديد، المشترك بيني وبين صديقي، وفي هذه المرة استغرق تجاوب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي نحو 3 دقائق فقط، لتكون الاستجابة حية والأسرع من نوعها، ما يجسد، كما يقول المزكي، التواصل الحي والفريد من نوعه في العالم بين القيادة والشعب على أرض الإمارات.

    يقول المزكي: بعد اتصال الشيخ سلطان بالبرنامج الإذاعي في المرة الثانية، وإعلانه على الهواء مباشرة تبني فكرة المشروع الوطني الجديد، انهالت علينا الاتصالات من كل صوب وحدب، مهنئة ومباركة الفكرة والمشروع والتجاوب النوعي والكبير من قبل سموه.
    المزكي أشار إلى أنه لمس تفاعل شباب الإمارات مع ما حدث في تجربته الشخصية، لاسيما بعد الاقتراح الأخير، من خلال سعي العديد منهم لطرح أفكار مشاريع وطنية جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أدركوا أن في هذا الوطن من يحول «الأحلام» إلى «حقيقة».
    محمد البياتي، 43 عاماً، إعلامي في قناة أبوظبي الرياضية، روى تفاصيل ما حدث: بدأت القصة في حديث مطول مع زميلي منذر المزكي، ما تمخض عن تبلور الفكرة، لتكون «نصبا للشهيد»، تحفر فيه أسماء «شهداء الإمارات»، ابتداء من (سالم سهيل)، الذي استشهد في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1971، ثم سيف غباش، الذي استشهد في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 1977، وصولا إلى شهداء التحالف العربي، ضمن قوات إعادة الأمل للشعب اليمني.
    في اليوم التالي، كما قال البياتي، اتصل بي منذر وطلب مني الاستماع إلى إذاعة الشارقة، وإذا به يطرح فكرة المشروع على الهواء مباشرة، مع ذكر اسمي ومشاركتي في طرحها، ليحافظ على حقوقي الفكرية، إن جاز التعبير، باعتبارها «فكرة مشتركة» بيننا، وفور انتهاء المكالمة انتابتني حالة توتر نسبيا، إذ إن فكرة الأمس، التي طالما راودتنا، أصبحت قريبة من «الحقيقة»، وما هي إلا 3 دقائق فقط بعد انتهاء حديث المزكي في الإذاعة، حتى اتصل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ليعلن عن تبنيه فكرة المشروع، وتشييد نصب الشهيد، والوعد بتنفيذه سريعاً.
    في اليوم الثالث، مع تسارع الأحداث، أعلن برنامج «الخط المباشر»، الذي يذاع عبر إذاعة الشارقة وتلفزيون الشارقة، طرح الشيخ سلطان «مخطط» مشروع ساحة الشهداء ونصب الشهيد.
    بعدها بنصف ساعة تقريباً، أخذ كثيرون يزفون خبراً حول توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون 30 نوفمبر «يوماً للشهيد»، ويكون إجازة رسمية، تزامنا مع ذكرى أول شهيد للدولة، لتستمر وتيرة الحدث بالتسارع، بعد أن أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بتعجيل تنفيذ المشروع، كما هو مخطط له، ليفتتح في 30 نوفمبر من هذا العام. البياتي: بدأت المكالمات الهاتفية والرسائل النصية القصيرة تصلني، أنا وصديقي منذر، بشكل مذهل، منها ما يشكرنا على الفكرة، ومنها ما يشيد بطرحها، وهي فكرة نعتقد، أنا ومنذر، أنها طرأت على بال كثيرين في الإمارات، لكنها لم تصل للمسؤولين وأصحاب القرار، والحمد لله، أن ردة فعل قادة الإمارات كانت سريعة وإيجابية، وهو ليس بجديد عليهم.
    البياتي أضاف: «السعادة تغمرني منذ ذلك اليوم، لأن الفكرة البسيطة بلغ مداها الأفق، وهو على الصعيد الشخصي أمر مهم، حيث ولدت وترعرعت في مدينة الشارقة وأنا أحد أبنائها، وطالما تمنيت أن أقدم للإمارات والشارقة شيئاً، رداً للجميل». المزكي والبياتي أعربا عن شكرهما لصاحب السمو حاكم الشارقة، مؤكدين أن هذا التجاوب والتفاعل يشكلان دافعاً كبيراً لطرح أفكار جديدة تخدم الوطن والمواطنين.

    التعديل الأخير تم بواسطة سبق الإمارات ; 22 - 8 - 2015 الساعة 12:24 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •