شرطة أبوظبي حذرت من الاحتيال الهاتفي
العين: دفع 27 ألف درهم لقاء شحن تابوت "وهمي"



احتيال هاتفي (تعبيرية)



وام

تسببت "النخوة" دون تبصّر في وقوع تاجر عسل مواطن إماراتي، ضحية احتيال هاتفي استنزفه 27400 درهم، لقاء سداد أجرة شحن تابوت للموتى "وهمي" من أوروبا إلى الإمارات.

وكانت شرطة العين تلقت بلاغاً من الضحية يفيد بالاحتيال عليه، مقابل دفع أجرة شحن تابوت "وهمي" لأم مواطنة تُوفيت جرّاء مرض السرطان، وفق ما ادّعى ابنها المزعوم خلال اتصاله من فرنسا بالمجني عليه.


انتحال شخصية
وجاء في إفادة الضحية "أ. م" أن المحتال استدرجه عاطفياً، منتحلاً صفة موظف حكومي، وأوهمه بأنه يعرفه سلفاً وتعامل معه تجارياً في وقت سابق عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتضمّن رقم هاتفه، طالباً منه المساعدة بحكم أمانته في العمل، كي يتمكن من شحن التابوت ووصول جثمان والدته إلى أرض الإمارات لدفنها في موطنها.

وأورد في إفادته، أن "الجاني أوهمه بتحويل وإيداع مبلغ شحن التابوت في رقم حسابه المصرفي بأبوظبي، وادّعى لاحقاً بأن المبلغ جرى تحويله بالخطأ إلى بنك آخر، معتذراً عن هذه الغلطة غير المقصودة، والتي تتطلّب أياماً عدّة لتصحيحها ما يتسبّب في تأخّر وصول الجثمان".


كلام معسول
وأضاف أن "الجاني تمكن بعد ذلك من استدراجه بكلام معسول وأحيا فيه النخوة العربية، مقنعاً إيّاه بإرسال حوالة بنكية، عبارة عن أجرة الشحن (6100 يورو)، وذلك كـ"دين" في رقبته، وأنه سيسترد المبلغ قريباً، وقال إنه عرف بوقوعه ضحية بعدما تلقى اتصالاً هاتفياً بعد ساعات من محتال آخر ادعى أنه مدير الحسابات لدى شركة الشحن في فرنسا، وأنه يطالبه بسداد مبلغ 20 ألف درهم لقاء تأمين التابوت "الوهمي".


وكررت شرطة أبوظبي تحذيرها من الاحتيال الهاتفي والإلكتروني، مشددةً في الوقت نفسه على ضرورة عدم الثقة بالغرباء، وعدم الاستجابة لطلباتهم المريبة، والتعامل بواقعية ومنطقية مع الأحداث، كي لا يتم استغلال العاطفة والكرم والإيثار والشهامة والأمانة، والتي تعدّ من الصفات الحميدة والمتأصلة لدى المجتمع الإماراتي.