|
|
«مقلب» بأوراق نقدية مزورة يجر أصحابه إلى المحاكمة
أبوظبي- البيان
بدأ سائق سيارة الأجرة يتحرك مبتعداً عن المركز التجاري، حيث أوصل اثنين من الصبية إلى هناك، وأمسك المئتي درهم، التي أعطياه إياها، ليضعها في محفظته، وما إن أمسكها في يده حتى شعر بأنها ورقة غريبة، فملمسها لا يشبه الملمس، الذي ألفته يداه للأوراق النقدية، بل هي تشبه الأوراق العادية في سماكتها وملمسها، تشكك الرجل في إحساسه فأوقف سيارته، وأخذ يتأمل في ورقة المئتي درهم، وتأكد أنها مزيفة، وأن الصغيرين خدعاه، وأعطياه هذه الورقة مقابل توصيلهما، فخصم أجرته، التي بلغت 30 درهماً، وأعاد لهما 170 درهماً حقيقية باعتبارها فرق المبلغ.
أعاد الرجل أدراجه إلى المركز التجاري، باحثاً عن الولدين، فلما عجز عن إيجادهما، وقف أمام باب الخروج ينتظرهما، وما إن لمحهما من بعيد حتى ركض نحو رجال أمن المركز التجاري، وطلب منهما المساعدة وإيقاف الصغيرين ريثما قام هو باستدعاء رجال الشرطة، شارحاً لهم القصة، ولم ينكر الصغيرين أنهما من أعطى المال للرجل، وقالا إنها كانت من قبيل اللعب، ولكن ذلك لم يشفع لهما وتم القبض عليهما، وإحالتهما إلى نيابة الأسرة في أبوظبي، فهما حدثان وأعمارهما هي 13 و14 عاماً.
لم يكن الصغيران مدركين حقاً ما يحدث حولهما، وأكدا لوكيل نيابة الأسرة أنهما لم يظنا أن في الأمر جريمة، بل هي لعبة قاما بها للتسلية فقط. وقال أكبرهما، إنهما عثرا على صورة لأوراق نقدية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وقاما من باب التسلية بتنزيلها على أجهزتهما، ثم عملا على تجهيزها على جهاز كمبيوتر، وفق قياس الورقة النقدية الحقيقية لكل قيمة، ثم طبعا ورقة فئة 500 درهم في البداية، وكانت مطابقة تماماً للحقيقية، ولم يفكرا أبداً باستخدامها، بل رمياها في سلة المهملات، فهما كانا يجربان فقط، ولم يقصدا بالفعل تزوير النقود، وبعد ذلك قاما بتجربة طباعة ورقة 200 درهم، وكانت أيضاً جيدة من وجهة نظرهما، ولكن في هذه المرة لم يرمياها، بل وضعها أحدهما في جيبه، وهو ينوي أن يستخدمها في مداعبة أصدقائه.
وفي يوم الواقعة كان الصغيران يريدان التوجه إلى أحد المراكز التجارية، ولكن لم يكن لديهما مال لذلك، فاقترح أحدهما استخدام الورقة المزيفة ذات المئتي درهم، واستحسن الآخر الفكرة، وبالفعل ركبا سيارة الأجرة واستخدما الورقة المزيفة في دفع الأجرة، وقال المتهم، إنه اعتقد أن ذلك من قبيل (المقلب المضحك)، وأنهما كانا يتخيلان وجه سائق سيارة الأجرة عندما يعرف أنه خدع، حتى إنهما لم يفكرا بأن ذلك هو سرقة لجهد ومال السائق عندما يقدمان له مالاً مزوراً مقابل الخدمة، التي قدمها لهما.