أميركا عطّلت أول قمر صناعي بريطاني

أخيراً تم الكشف عن مذكرة سرية عمرها نصف قرن موجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني ماكميلان، ففي العاشر من سبتمبر عام 1962م جرى إيصال المذكرة الاستثنائية إلى مكتب هارولد ماكميلان، وجاء في الوثيقة تفاصيل الوقائع التي أدت إلى فشل أول قمر صناعي للمملكة المتحدة، إريال ـ1.
كانت مركبة الفضاء هذه مشروعاً مشتركاً مع الولايات المتحدة الأميركية، وأطلقت في شهر أبريل من ذلك العام لتقصّي الطبقة العليا من الغلاف الجوي لكرتنا الأرضية ودراسة تأثيرات الاشعاعات السينية الآتية من الشمس. أنجز هذا القمر الصناعي العلمي مهامه دون أي خلل يذكر إلى أن توقف الإرسال منه فجأة يوم 13 من يوليو 1962م.
وأوردت بي بي سي في موقعها الإلكتروني أمس أنه لم يكن توقف عمل إريال ـ1 في ذلك اليوم من قبيل الصدفة، فقد فشل القمر الصناعي في مهامه بعد أربعة أيام من تفجير الولايات المتحدة الأميركية لرأس حربي نووي بقوة 1.4 ميغاطن أطلق على تلك التجربة اسم «ستارفش برايم»، وأجريت في أعالي الجو على ارتفاع 400 كيلومتر (250 ميل) فوق المحيط الهادي.
تعتبر التجربة أقوى تفجير نووي في العالم يُجرى في الأجواء العليا للكرة الأرضية. ولّد الانفجار نبضة كهرومغناطيسية من القوة بما يكفي لتعطيل الاتصالات اللاسلكية في العالم، حتى أنها فجرت مصابيح الشوارع في جزر هاواي، كما أنها تسببت في توليد حزام إشعاعي جديد (مؤقت) حول الكرة الأرضية، وهذا ما أدى إلى توقف عمل إريال ـ1.