النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: توظيف العاطلات عن العمل مطلب ضروري يستوجب خطة مدروسة

  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية سبق الإمارات
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2010
    المشاركات
    45,596
    معدل تقييم المستوى
    150

    توظيف العاطلات عن العمل مطلب ضروري يستوجب خطة مدروسة

     

    نسبتهن تصل إلى 80% والخريجات يتصدرن
    توظيف العاطلات عن العمل مطلب ضروري يستوجب خطة مدروسة

    الخليج - تحقيق: جيهان شعيب


    %80 من المواطنين الباحثين عن عمل من الإناث، هذا الرقم حقيقي، وبعيد تماماً عن المبالغة، أو الافتراض، كما لم يأت اعتباطاً، حيث هو تسجيل لإحصاء واقعي من قبل دوائر الموارد البشرية في الدولة، وبالتالي يدل على واقع القوى البشرية العاطلة عن عمل، والتي يتصدرها العنصر الأنثوي، فلماذا؟ وما السبب في ذلك، وكيف يحدث التوازن المطلوب بين توظيف الذكور من العاطلين، وهم النسبة الأقل، مقارنة بالإناث؟

    في تفنيد لتفاصيل هذه الحقيقة، التي تسحب بساط التوظيف من العاطلين الذكور، لتذهب إلى توفير وظائف لمن تتعدى نسبتهن النصف بكثير، قال طارق بن خادم عضو المجلس التنفيذي في إمارة الشارقة، رئيس دائرة الموارد البشرية: أعداد النساء عموماً تفوق الرجال، في كل جهات العمل على تنوعها، بسبب توجه الشابات المواطنات للعمل الإداري، والاقتصادي، والمالي، والاجتماعي، وغير ذلك، مقارنة بالشباب الذين يفضلون الالتحاق بالسلك العسكري لمميزاته المختلفة، علاوة على رغبتهم في العمل الفني الميداني.
    ومن أسباب تدني قلة الذكور العاطلين عن عمل، أن مخرجات التعليم التي يحتاجها سوق العمل، تتركز في الخريجات المواطنات، مقارنة بالذكور الذين تدرس غالبيتهم تخصصات دراسية غير مطلوبة بشكل عام، فيما تواجهنا إشكالية كبيرة تتمثل في أنه خلال إجراء المقابلات الوظيفية للوظائف الشاغرة في المؤسسات الحكومية، نجد صعوبة في العثور على خريجين شباب يجيدون المطلوب، مقابل أعداد كبيرة من الفتيات اللاتي يتقدمن لشغل هذه الوظائف.

    تخصصات مناسبة
    أما د. منصور الشامسي خبير الموارد البشرية فقال: بالفعل غالبية الباحثين عن عمل في الدولة من الإناث، والنسبة الأعلى خريجات جامعيات، يحملن درجات البكالوريوس في تخصصات مختلفة، مطلوبة من سوق العمل الحكومي «اتحادي، محلي» والقطاعين الخاص، والمصرفي.
    ومن وجهة نظري، فالسبب في ارتفاع أعداد الباحثات عن عمل مقارنة بالباحثين يرجع إلى أن تخصصات الخريجة الإماراتية مناسبة جداً لسوق العمل الإماراتي، كون الاقتصاد الإماراتي في أغلبه خدمي يستوعب التخصصات كافة الحالية سواء في إدارة الأعمال، أو اللغتين الانجليزية والعربية، والعلاقات العامة، والتخصصات الهندسية، والعلوم الاجتماعية والإنسانية، والاقتصاد، والعلوم السياسية، وكلها ومن دون استثناء يحتاجها سوق العمل الإماراتي، حيث كل مؤسسة حكومية أو خاصة تحتاج الى بعض من هذه التخصصات، فعلى سبيل المثال القطاع التعليمي في مختلف جوانبه وتخصصاته يحتاج إلى المواطنات، ومع ذلك وحتى الآن لم يتحسن سلم رواتب الكادر التدريسي والإداري، رغم أنه في بعض الدول المتقدمة تعتبر رواتب أعضاء هيئات التدريس الأعلى، كون القطاع التعليمي يعد صلب التنمية، وحيث إن الدولة تسعى لأن تكون رقم «1»، فلابد من خلق عوامل جذب للعمل بالقطاع التعليمي، الذي يمكن وحده أن يستوعب آلاف الخريجات الإماراتيات في تخصصات العلوم الاجتماعية، والإنسانية، والفيزياء، والكيمياء، واللغتين العربية والإنجليزية.

    ومن الواجب أن تكون سياسة التوظيف في القطاع التعليمي بنظام «الاستيعاب الشامل»، أي التعيين المكثف، كأن يتم إطلاق مبادرة بعنوان «تعيين ألف» أي أن يتم تعيين ألف إماراتية مع بداية كل عام دراسي جديد، مع تسهيل الإجراءات أمام توظيفهن، حيث كلما تأخر تعينهن، خسرت الدولة أيدي شابة قادرة على العطاء، فالمسؤولية الاجتماعية معناها التوظيف لأسباب اجتماعية، مع الاهتمام بعدم ترك الخريجة لانتظار وظيفتها لسنوات طوال بما يؤدي إلى لتدني اهتمامها العلمي، فالمطلوب هو استثمار العمر الشبابي، مع الأخذ بالاعتبار تقاعدها في سن مبكرة، أما ترك الخريجة الإماراتية لتبحث عن عمل بذاتها فهو عملية محبطة.
    ومسؤوليتنا الاجتماعية تقتضي عرض 3 أماكن عمل على كل خريجة لتختار الأنسب لها، وتذهب للعمل مباشرة بمجرد تخرجها، من دون انتظار التوظيف شهور وسنوات، ولابد من التوظيف بطريقة التسكين وفق التخصص، ومن دون الدخول في قضايا «وجود الشاغر» و«البيروقراطية» التي تؤدي بالخريجة للوقوف في طابور انتظار يقضي ليس فقط على تخصصها بل على حياتها.

    القطاع الدبلوماسي
    وهناك أيضا طبيعة العمل في القطاع الدبلوماسي الخارجي التي تشمل تخصصات المحاسبة، اللغة الإنجليزية، العلاقات العامة، الترجمة، البحث العلمي، الهندسة بأنواعها، تخصصات إدارة الأعمال بكافة تفرعاتها، بالإضافة إلى تخصص العلوم السياسية والشؤون الدولية.
    وهذه التخصصات موجودة في جامعتنا، وهناك خريجات بأعداد كبيرة يحملن هذه التخصصات، وبالتالي فهي مناسبة للتوظيف المباشر بطريقة التسكين والدفعات، لمن تجد في نفسها حب هذا العمل، وأتوقع أن المرأة الإماراتية، أو الخريجة الإماراتية تحاكي عوامل التطور والحداثة ويمكن أن تصقل العمل الدبلوماسي بالدخول فيه.وقطاع الشركات الكبرى من القطاع الخاص عليه مسؤولية اجتماعية بتوظيف الخريجات الإماراتيات بطريقة الدفعات، واعتقد أنها قادرة على ذلك لأن رأس مالها مرتفع، وتستطيع تقديم رواتب مناسبة وامتيازات أخرى، منه التدريب المهني عالي المستوى، وهنا أود أن أشيد بالمبادرة الاجتماعية المتميزة للوالد والأب رجل الأعمال عبد الله الغرير الذي قدم 4 مليارات درهم، بحيث أتمنى أن يستثمر جزء منها في توظيف الإماراتيات بطريقة الاستيعاب الجماعي، لحل مشكلة الخريجات بطريقة جذرية.


    خطة مستقبلية
    ومن جانبه قال د. علي بن حنيفة مدير مركز تدريب وتأهيل العاملين في المنطقة الشرقية: نسبة توظيف الإناث في الدولة تفوق نسبة الذكور بشكل كبير، وخاصة في الفترة الأخيرة، في ضوء أن نسبة تصل إلى نحو 80% من الفتيات يبحثن عن عمل، لأسباب عدة منها أن أعداد الإناث في المجتمع تفوق عدد الذكور، بما أدى إلى حرص الأسر على تعليم البنات، والمداومة فيه حتى التخرج في الجامعات، التي تستوعب جميع أعداد الفتيات الراغبات في تكملة تعليمهن، فيما تلجأ نسبة كبيرة من الخريجات لطلب العمل في الوظائف الإدارية.
    بالإضافة إلى أن تأخر سن الزواج، وارتفاع نسبة العنوسة يعد من الأسباب الرئيسية في تراكم نسبة الفتيات الباحثات عن عمل مقارنة بالذكور، وهذا يحدث حالياً، عدا أن حماس الفتاة للعمل واستمرارها فيه يعد أقوى من الشاب، حيث تريد أن تثبت شخصيتها في أي مجال عمل، كما تسعى إلى منافسة الشاب في مختلف ميادين الحياة، حتى السلك العسكري.
    ومن الضروري أن نسارع إلى تقييم هذا الوضع من الجوانب كافة، ودراسته سريعاً، فيما من الحلول الممكنة عقد اتفاق بين الجهات كافة في سوق العمل و الجامعات، لاستيعاب العدد الأكبر من الخريجات، ولابد أن تضع الدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية خطة مستقبلية لاستيعاب المواطنات بدءاً من الحاصلات على مؤهل الثانوية العامة، وحتى الحاصلات على درجة الدكتوراه، وأن تفتح لهن مجالات مختلفة للعمل في جميع إمارات الدولة، وذلك بتطبيق نظام الإحلال.
    ومن الضروري أن يسن قانون التقاعد المبكر للإناث من 15-20 عاماً، بشرط منح المتقاعدة راتب كامل، والحقيقة فتجربة إمارة الشارقة خير دليل على مدى استيعاب الفتيات في الوظائف الحكومية المحلية، وتحديد سن التقاعد وغير ذلك.


    عدم توافق
    قالت عائشة جمعة آل علي استشاري تميز مؤسسي في وزارة المالية: ارتفاع نسبة العاطلات عن العمل من البنات بنسبة 80% يرجع من وجهة نظري لعدم وجود فرص عمل للخريجين الجدد، وعدم اتخاذ قرارات في شأن نتائج التقارير الصادرة من مؤسسات الموارد البشرية بعدد الخريجين، والفرص المتوفرة للعمل، علاوة على توفر فرص عمل للشباب في أماكن يصعب على الفتاة الانخراط فيها فتفضل العمل المكتبي، بالإضافة إلى أن بعض التخصصات الأكاديمية التي تدرسها الطالبات غير متوافقة مع متطلبات العمل، مما يضطرهن الى الانتظار سنوات طويلة، لذا لا بد من عمل إحصائيات عن أعداد الطلبة الخريجين عامة، والخريجات خاصة، وتهيئة فرص العمل لهن فور التخرج سواء في القطاعين الحكومي أو الخاص.
    التعديل الأخير تم بواسطة سبق الإمارات ; 26 - 9 - 2015 الساعة 10:33 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •